الأحد 24 مايو 2026 الموافق 07 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

قتلى وجرحى في استهداف قطار يُقل عسكريين باكستانيين.. من يقف وراء الهجوم؟

الرئيس نيوز

قُتل 24 شخصًا على الأقل، اليوم الأحد، في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في إقليم بلوشستان المضطرب بجنوب غرب باكستان، وفق ما أفاد مسؤول محلي رفيع المستوى.

وأوضح المسؤول لوكالة "فرانس برس" أن الهجوم الذي وقع في كويتا، عاصمة الإقليم، أسفر أيضًا عن إصابة أكثر من 50 شخصًا، بينهم جنود في الجيش الباكستاني.

كما أوضحت الشرطة الباكستانية، حسبما ذكرت قناة "جيو نيوز" الباكستانية، أن القطار لحق به ضرر جزئي جراء الانفجار، فضلًا عن تضرر 10 سيارات كانت متوقفة بالقرب من موقع الانفجار الذي امتد أثره إلى المباني المجاورة حيث تحطمت النوافذ والواجهات الزجاجية.

وتم إعلان الطوارئ في جميع المستشفيات الحكومية في مختلف أنحاء مدينة كويتا حيث تم استدعاء الأطباء والأطقم الطبية.

وأفادت سلطات السكك الحديدية بأنه جرى إيقاف قطار سريع كان متجهًا إلى مدينة "بيشاور" في محطة سكة حديد "كويتا" في أعقاب الانفجار كإجراء احترازي.

سيارة مفخخة وراء الانفجار

وبحسب روايات رسمية نقلتها «فرانس برس»، فإن سيارة مفخخة اصطدمت بإحدى عربات القطار أثناء مروره عند إشارة مرور، ما أدى إلى انفجار ضخم تسبب في تدمير العربة وانحراف القطار عن مساره.

وأظهرت صور من موقع الحادث عربة قطار مدمرة ومقلوبة، بينما هرع مواطنون وقوات الأمن للبحث عن ناجين وسط الحطام، وتم نقل مصابين غارقين في الدماء إلى خارج موقع الانفجار.

جنود في طريقهم للاحتفال

وذكر مسؤول آخر أن أفراد الجيش كانوا في طريقهم للاحتفال بعيد الأضحى، عندما وقع التفجير الذي خلّف خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وتُعد بلوشستان أكبر أقاليم باكستان مساحةً، لكنها من الأكثر فقرًا وتراجعًا في مؤشرات التنمية.

ويشهد الإقليم تمردًا متكررًا من جماعات انفصالية تتهم الحكومة المركزية بالاستحواذ على موارده من الغاز والمعادن دون استفادة السكان المحليين.

وأدان وزير السكك الحديدية، حنيف عباسي، «العمل الإرهابي الجبان»، مؤكدًا أنه «لن يُضعف عزيمة الأمة في مواجهة التطرف.

وفي بيان له، قال عباسي، إن «عناصر معادية لباكستان، تنطلق من الهند وأفغانستان، ترعى الإرهاب لزعزعة استقرار البلاد». ووجّه الوزير الجهات المعنية بتقديم تقرير فوري عن الحادث.

وأكد أن عمليات السكك الحديدية الباكستانية ستستمر دون انقطاع رغم الهجوم.

وقال عباسي إن «قوى معادية متورطة في أنشطة خبيثة تهدف إلى نشر الفوضى والخوف في باكستان». ووصف المسؤولين عن الحادث بـ«أعداء الإنسانية وسيُقضى عليهم قريبًا».

وقال المتحدث باسم حكومة بلوشستان، شاهد ريند: «ندين بشدة استهداف المدنيين الأبرياء، ونشعر بحزن عميق إزاء فقدان أرواح بشرية ثمينة. العناصر الإرهابية لا تستحق أي تساهل».

وأضاف أنه تم إعلان حالة الطوارئ الطبية في مستشفيات كويتا عقب الانفجار، كما فُتح تحقيق رسمي في الحادث.