حزب العدل يطالب بإصدار قانون عصري للأحوال الشخصية للمواطنيين المسيحيين
طالب معتز الشناوي، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، بإصدار قانون عصري وموحد لـ الأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين في مصر، يقوم على تحقيق التوازن بين الخصوصية العقائدية والحقوق المدنية، مع الحفاظ على استقرار الأسرة وصون الكرامة الإنسانية.
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاش نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان، لمناقشة مقترحات قانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين، حيث قدم ورقة موقف بعنوان: «نحو قانون عصري للأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين في مصر يحقق التوازن الدستوري والإنساني».
وأكد الشناوي أن ملف الأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين يعد من أكثر الملفات التشريعية حساسية وتعقيدًا، لتداخله مع الأبعاد الدستورية والدينية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الدستور المصري كفل للمسيحيين الاحتكام إلى شرائعهم الدينية، وفي الوقت نفسه ألزم الدولة بحماية الحقوق الدستورية للمواطنين وضمان العدالة والاستقرار المجتمعي.
ودعا إلى التمييز بين الرابطة الدينية للزواج وآثاره المدنية والقانونية، بحيث تحتفظ الكنائس بسلطتها الروحية والعقائدية، بينما تتولى الدولة تنظيم الحقوق المدنية والإجراءات القضائية، بما يحد من الأضرار الاجتماعية والنفسية الناتجة عن النزاعات الأسرية الممتدة.
مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
واقترحت الورقة إنشاء دوائر متخصصة للأحوال الشخصية للمواطنين المسيحيين داخل محاكم الأسرة، وتوحيد الإجراءات القضائية والإدارية، وتقليل مدد التقاضي، وتعزيز الوساطة الأسرية والدعم النفسي والاجتماعي قبل اللجوء إلى القضاء، مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل الفضلى.
كما دعت إلى تطوير إطار قانوني منظم لقضايا التبني والكفالة، وإطلاق حملات توعية قانونية ومجتمعية، إلى جانب دراسة الاستفادة من بعض التجارب الدولية، خاصة النموذجين اللبناني والفرنسي، في تنظيم العلاقة بين البعدين الديني والمدني.
وأشار الشناوي إلى أن نجاح أي قانون جديد لن يتحقق فقط عبر صياغة نصوص قانونية، وإنما من خلال بناء رؤية متوازنة تحترم العقيدة وتحمي الإنسان وتدعم الاستقرار الوطني، مؤكدًا أن تحديث التشريعات الأسرية يمثل جزءًا أساسيًا من مشروع بناء الدولة الحديثة.




