الخميس 14 مايو 2026 الموافق 27 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

ضياء داود: تعقيدات قانون التصالح تعطل مصالح المواطنين حتى الآن|فيديو

النائب ضياء الدين
النائب ضياء الدين داود

أكد النائب ضياء داود، عضو مجلس النواب، أن قانون التصالح على مخالفات البناء لا يزال يواجه العديد من العقبات والتحديات رغم مرور سنوات على تطبيقه وإجراء تعديلات متكررة عليه، مشيرًا إلى أن المواطنين ما زالوا يعانون من بطء الإجراءات والتعقيدات الإدارية التي تعطل إنهاء ملفات التصالح.

أزمات مستمرة بالقانون

وأوضح ضياء داود، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم هنا القاهرة” المذاع عبر قناة “مودرن أم تي أي”، أن هناك آلاف الحالات التي تواجه أزمات حقيقية أثناء السير في إجراءات التصالح، بسبب كثرة الاشتراطات والموافقات المطلوبة من جهات مختلفة، وهو ما يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين لفترات طويلة دون حلول واضحة، وأن الهدف الأساسي من القانون كان تقنين الأوضاع وتخفيف الأعباء عن المواطنين، إلا أن التطبيق العملي كشف عن وجود عقبات عديدة جعلت بعض الملفات تظل معلقة لسنوات، مؤكدًا أن المواطن البسيط أصبح يدفع ثمن تعقيدات إدارية وقانونية لا علاقة له بها.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن بعض طلبات التصالح تحتاج إلى موافقات من أكثر من جهة حكومية، الأمر الذي يخلق حالة من البطء والتشابك الإداري، خاصة في المناطق التي توجد بها تداخلات قانونية أو أراضٍ ذات طبيعة خاصة، وأن هناك مواطنين استوفوا الأوراق المطلوبة وسددوا الرسوم، لكنهم لا يزالون ينتظرون استكمال الإجراءات بسبب تأخر الردود من بعض الجهات المختصة، وهو ما يثير حالة من الاستياء بين المواطنين الذين كانوا يأملون في إنهاء أوضاعهم القانونية بشكل سريع.

اشتراطات تعرقل المواطنين

وأكد ضياء الدين داود، أن المشكلة لا تتعلق فقط بالإجراءات، بل تمتد أيضًا إلى اختلاف التفسيرات والقرارات من محافظة إلى أخرى، ما يخلق حالة من عدم الوضوح لدى المواطنين بشأن الخطوات المطلوبة لإنهاء ملفات التصالح، وأن بعض المواطنين يجدون أنفسهم مضطرين إلى مراجعة أكثر من جهة حكومية للحصول على موافقة واحدة، وهو ما يزيد من حجم المعاناة ويؤدي إلى تعطيل مصالحهم اليومية.

وتحدث عضو مجلس النواب، عن وجود أزمات تتعلق ببعض الأراضي والأوقاف القديمة، موضحًا أن هناك مناطق كاملة تعاني من مشكلات قانونية متشابكة تعود إلى سنوات طويلة، الأمر الذي يعقد إجراءات التصالح بشكل كبير، وأن مدنًا ومناطق مثل دمياط ودمياط الجديدة وجمصة والمنصورة الجديدة تواجه تحديات مرتبطة بتداخلات قانونية وقرارات قديمة، لافتًا إلى أن المواطنين في هذه المناطق يتحملون نتائج أخطاء إدارية أو تشريعية لم يكونوا طرفًا فيها.

مشكلات الأراضي القديمة

وأكد عضو مجلس النواب، أن هذه المشكلات تحتاج إلى حلول استثنائية وسريعة من الحكومة، خاصة أن استمرار الأزمة يؤثر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر التي تسعى لتقنين أوضاعها بشكل قانوني، وأن بعض المواطنين يعيشون في حالة من القلق بسبب عدم قدرتهم على إنهاء إجراءات التصالح رغم التزامهم بسداد الرسوم وتقديم المستندات المطلوبة، مشددًا على ضرورة وضع آليات أكثر مرونة للتعامل مع هذه الحالات.

وشدد ضياء داود، على أن القانون خضع لعدة تعديلات منذ عام 2019، إلا أن المشكلات لا تزال قائمة على أرض الواقع، ما يؤكد الحاجة إلى مراجعة جديدة لبعض البنود والإجراءات التنفيذية، داعيًا الحكومة إلى الاستماع لشكاوى المواطنين ومطالب أعضاء البرلمان، والعمل على إجراء تعديلات تساهم في تبسيط الإجراءات وتقليل عدد الموافقات المطلوبة، بما يضمن سرعة إنهاء ملفات التصالح دون تعقيدات.

النائب ضياء الدين داود

مطالب بتعديلات جديدة

واختتم النائب ضياء الدين داود، بالتأكيد على  أن تسهيل إجراءات التصالح يمثل ضرورة مهمة لتحقيق الاستقرار للمواطنين، خاصة أن الهدف من القانون هو تقنين الأوضاع وليس خلق أعباء إضافية أو تعطيل المصالح، وأن أزمة التصالح على مخالفات البناء، في ظل استمرار شكاوى المواطنين من بطء الإجراءات وصعوبة الحصول على الموافقات اللازمة لإنهاء ملفات التصالح، وسط مطالب متزايدة بضرورة التدخل لتبسيط الإجراءات وحل الأزمات العالقة.