الثلاثاء 12 مايو 2026 الموافق 25 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أحمد سيد أحمد: الرئيس السيسي يقود رؤية شاملة لدعم أفريقيا| فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة قمة أفريقيا - فرنسا عكست بوضوح الرؤية المصرية الشاملة تجاه القارة الأفريقية، والتي تقوم على دعم التنمية وتحقيق الاستقرار والازدهار، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية التي تسهم في تمكين الدول الأفريقية اقتصاديًا وسياسيًا خلال المرحلة المقبلة.

الرؤية المصرية الشاملة

وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة ببرنامج اليوم المذاع عبر شاشة dmc، أن كلمة الرئيس السيسي جاءت امتدادًا للتحركات المصرية المتواصلة داخل القارة، والتي تستهدف إعادة صياغة النظرة الدولية تجاه أفريقيا، باعتبارها قارة تمتلك فرصًا هائلة وإمكانات اقتصادية وبشرية ضخمة، وليست مجرد سوق للمنتجات أو مصدرًا للمواد الخام والهجرة غير الشرعية.

وأشار أحمد سيد أحمد، إلى أن الرؤية التي طرحها الرئيس السيسي خلال القمة تتسق مع ما أكده مؤخرًا خلال افتتاح جامعة سنجور، حيث شدد على أهمية بناء شراكة حقيقية بين أفريقيا وفرنسا والقوى الدولية المختلفة، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة الشعوب الأفريقية.

رؤية مصرية لدعم أفريقيا

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية متكاملة لدعم القارة الأفريقية، تقوم على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية الهائلة التي تمتلكها الدول الأفريقية، إذ أن مصر تسعى إلى تمكين الشعوب الأفريقية من إدارة مواردها بصورة أفضل، مع التركيز على بناء الكوادر البشرية وإعداد قيادات أفريقية قادرة على قيادة مشروعات التنمية خلال السنوات المقبلة، وأن القاهرة تتحرك بصورة مستمرة لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات التعليم والتدريب والبنية التحتية والطاقة والزراعة، إلى جانب نقل الخبرات المصرية في مجالات التنمية المختلفة، وهو ما يعكس إيمان الدولة المصرية بأهمية العمل المشترك داخل القارة.

وأشار أحمد سيد أحمد، إلى أن المقاربة المصرية لا تقتصر فقط على دعم التنمية، وإنما تشمل أيضًا مواجهة التحديات والأزمات التي تعاني منها القارة الأفريقية، وعلى رأسها الفقر والإرهاب والصراعات المسلحة، وأن استمرار هذه الأزمات يؤدي إلى تفاقم مشكلات الهجرة غير القانونية، خاصة في ظل معاناة قطاعات واسعة من الشباب الأفريقي من البطالة وضعف الفرص الاقتصادية، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا حقيقيًا لدعم الاستقرار والتنمية داخل القارة، إذ أن الرئيس السيسي يحرص دائمًا على التأكيد بأن تحقيق الأمن والاستقرار في أفريقيا يرتبط بشكل مباشر بتحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية، مشددًا على أن غياب التنمية يمثل بيئة خصبة لانتشار الإرهاب والتطرف.

أفريقيا عمق استراتيجي لمصر

وأضاف خبير العلاقات الدولية، أن التحركات المصرية داخل أفريقيا تعكس إدراك الدولة لأهمية القارة باعتبارها العمق الاستراتيجي والأمني والاقتصادي لمصر، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في مستوى العلاقات المصرية الأفريقية، وأن مصر عززت حضورها داخل القارة عبر تنفيذ مشروعات تنموية كبرى، والمشاركة في مبادرات التعاون الاقتصادي، إلى جانب تقديم الخبرات الفنية والتدريبية للدول الأفريقية في العديد من المجالات، إذ أن القيادة السياسية المصرية تنظر إلى أفريقيا باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية والاستقرار الإقليمي، وليس مجرد نطاق جغرافي مجاور، وهو ما يفسر النشاط الدبلوماسي المصري المكثف تجاه القارة خلال السنوات الماضية.

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن كلمة الرئيس السيسي خلال قمة أفريقيا - فرنسا حملت رسائل مهمة للمجتمع الدولي، أبرزها ضرورة منح القارة الأفريقية مكانة تتناسب مع حجم إمكانياتها وقدراتها الاقتصادية والبشرية، وأن الرئيس السيسي شدد على أهمية دعم الدول الأفريقية في ملفات التمويل الدولي والديون وتحقيق العدالة المناخية، خاصة أن أفريقيا تعد من أكثر القارات تضررًا من تداعيات التغيرات المناخية، رغم أن الدول الصناعية الكبرى تتحمل النصيب الأكبر من الانبعاثات المسببة لهذه الأزمة، إذ أن مصر تسعى من خلال هذه التحركات إلى الدفاع عن مصالح القارة الأفريقية داخل المحافل الدولية، والعمل على إيصال صوت الدول الأفريقية في القضايا العالمية المختلفة.

الدكتور أحمد سيد أحمد

تحرك مصري واسع لدعم القارة

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالإشارة إلى أن قمة أفريقيا - فرنسا تمثل جزءًا من التحرك المصري الواسع لتعزيز الحضور الأفريقي على الساحة الدولية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد، وأن مصر تلعب دورًا محوريًا في دعم القضايا الأفريقية، والعمل على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار داخل القارة، إذ أن الرؤية المصرية تجاه أفريقيا تقوم على مبدأ الشراكة والتنمية المشتركة، مع السعي إلى بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب القارة، في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة والتحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة.