الثلاثاء 12 مايو 2026 الموافق 25 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

معلومات الوزراء: رفض مشروع ملء منخفض القطارة بمياه البحر بعد دراسات موسعة وتحذيرات بيئية واقتصادية

الرئيس نيوز

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، مجموعة من الإنفوجرافات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض خلالها نتائج تقييم مشروع ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط، في ضوء الدراسات الحالية التي أجرتها الدولة حول المشروع.

وأكدت المركز، وفق ما ورد في الإنفوجرافات، أهمية الاعتماد على دراسات جدوى شاملة ودقيقة قبل تنفيذ أي مشروع، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة اقتصادية وتنموية، مع تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ومراعاة الجوانب البيئية والفنية، دعمًا لأهداف التنمية المستدامة.

لجنة وزارية لتقييم المشروع

وأوضحت البيانات أنه تم تشكيل لجنة وزارية متخصصة بموجب القرار رقم 3433 لسنة 2016، لتقييم سيناريوهات تنمية منطقة منخفض القطارة، حيث قدمت اللجنة خمسة سيناريوهات مختلفة بالتعاون مع الجهات المعنية.

وبعد دراسات موسعة، انتهت اللجنة إلى رفض فكرة ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط، وعدم جدوى عدد من السيناريوهات المطروحة، مع ترجيح سيناريو واحد فقط لا يتضمن استخدام المنخفض كخزان للمياه.

سيناريوهات متعددة ودراسة شاملة

وتضمنت السيناريوهات التي تمت دراستها مقترحات لاستخدام المنخفض في تخزين المياه وتوليد الكهرباء، أو دمج التخزين مع تحلية المياه واستخدامها في الزراعة، إضافة إلى سيناريو يعتمد على تحلية مياه البحر عبر الاستفادة من فرق المنسوب.

إلا أن السيناريو المفضل لدى اللجنة استبعد بالكامل استخدام المنخفض كخزان مائي.

مخاطر بيئية واقتصادية كبيرة

وحذرت الدراسات من مخاطر بيئية جسيمة، من بينها تسرب المياه المالحة إلى باطن الأرض وتهديد المياه الجوفية، وزيادة ملوحة التربة، بما قد يؤثر على الزراعة والمشروعات القومية والمخزون المائي للأجيال القادمة.

كما أشارت إلى احتمالات تضرر النظم البيئية الصحراوية، بما في ذلك تأثيرات سلبية على التنوع البيولوجي في مناطق حساسة مثل واحة سيوة، التي تُعد موطنًا لعدد كبير من الكائنات النادرة والنظم البيئية الفريدة.

تأثيرات على الثروات الطبيعية والطاقة

وفي الجانب الاقتصادي، أوضحت الدراسات أن تنفيذ المشروع قد يؤثر على أنشطة استكشاف وإنتاج البترول، نظرًا لتداخل مناطق التنمية والاستكشاف مع نطاق منخفض القطارة، إضافة إلى الحاجة لتغيير مسارات خطوط نقل النفط والغاز، ما يؤدي إلى زيادة التكاليف.

كما نبهت إلى أن المنطقة تحتوي على ثروات معدنية مهمة، من بينها خامات البنتونيت والطفلة الكربونية، ما يزيد من حساسية أي تدخلات تنموية غير مدروسة.

واختتمت الإنفوجرافات بالإشارة إلى أن المشروع يتطلب تكاليف مالية مرتفعة، سواء في إنشاء القنوات أو توليد الكهرباء، مقارنة ببدائل أخرى أكثر كفاءة واستدامة، وهو ما عزز قرار عدم المضي في تنفيذ فكرة ملء المنخفض بمياه البحر.