الزعبي: أزمة الأسمدة تتحول لتغير هيكلي يهدد الغذاء عالميًا|فيديو
قال الدكتور فاضل الزعبي، الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، إن أزمة الأسمدة الحالية لم تعد مجرد أزمة مؤقتة أو اضطراب في الأسواق، بل أصبحت مؤشرًا على تحول هيكلي عميق سيعيد تشكيل صناعة الأسمدة عالميًا خلال السنوات المقبلة، متوقعًا أن تمتد تداعيات هذا التحول لمدة قد تصل إلى عامين على الأقل، وأن العالم يتجه تدريجيًا نحو إعادة هيكلة منظومة الإنتاج الزراعي، في ظل الضغوط المتزايدة على مصادر الطاقة والأسمدة التقليدية، ما يدفع العديد من الدول إلى البحث عن بدائل أكثر استدامة وأقل تكلفة على المدى الطويل.
تحول عالمي.. الأسمدة العضوية
وأشار فاضل الزعبي، خلال مداخلة في برنامج “عن قرب مع أمل الحناوي” المذاع على قناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد زيادة في الاعتماد على الأسمدة العضوية بدلًا من الأسمدة الهيدروجينية التقليدية، وذلك في محاولة لتقليل التأثيرات السلبية للأزمات الجيوسياسية والاضطرابات في أسواق الطاقة، وأن هذا التحول لا يرتبط فقط بالاعتبارات البيئية، بل يمتد ليشمل اعتبارات اقتصادية تتعلق بتقلب أسعار الغاز الطبيعي، الذي يعد عنصرًا أساسيًا في إنتاج اليوريا والأسمدة الكيميائية.
وأكد الخبير الأممي، أن أي زيادة في سعر اليوريا بنحو 100 دولار فقط تؤدي إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الغذاء بنسبة تتراوح بين 30 و40% لكل وحدة مساحة زراعية، وهو ما يعكس مدى حساسية القطاع الزراعي تجاه أسعار الأسمدة، وأن الارتفاعات الحالية في أسعار اليوريا والأسمدة تجاوزت بالفعل هذه النسب، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على أسعار الغذاء في الأسواق العالمية، ورفع تكلفة الإنتاج الزراعي بشكل غير مسبوق في العديد من الدول.
انعكاسات مباشرة.. أسعار الغذاء
وأوضح فاضل الزعبي، أن تأثير هذه الزيادة لا يقتصر على المزارعين فقط، بل يمتد ليشمل المستهلك النهائي، حيث تنعكس ارتفاعات أسعار الأسمدة مباشرة على أسعار المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك الحبوب والخضروات والمنتجات الزراعية المختلفة، وأن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى موجات تضخم غذائي جديدة في عدد من الدول، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين احتياجاتها الغذائية.
ولفت الرئيس السابق لبعثة الفاو، إلى أن دول الشرق الأوسط تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بهذه الأزمة، نظرًا لاعتمادها الكبير على استيراد ما بين 20% إلى 50% من احتياجاتها من الحبوب من الأسواق العالمية، وأن هذا الاعتماد يجعل هذه الدول عرضة بشكل مباشر لأي ارتفاع في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل الإمداد، ما يضاعف من الأعباء الاقتصادية على موازناتها العامة ويزيد من الضغوط التضخمية.
دروس لم تُستفد من الأزمات السابقة
وأكد فاضل الزعبي، أن العديد من الدول لم تنجح في استيعاب الدروس المستخلصة من الأزمات العالمية السابقة، مثل أزمة الغذاء في 2008، وجائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، وهو ما جعلها أكثر عرضة للصدمات الجديدة في أسواق الغذاء والطاقة، وأن غياب المخزونات الاستراتيجية الكافية أو ضعف القدرات الاقتصادية لدى بعض الدول يجعلها في موقع هش أمام أي اضطرابات مستقبلية، سواء في أسعار الغذاء أو الطاقة أو سلاسل الإمداد.

واختتم الدكتور فاضل الزعبي، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة التفكير في السياسات الغذائية والزراعية عالميًا، مع ضرورة تعزيز الأمن الغذائي عبر تنويع مصادر الإنتاج وبناء مخزونات استراتيجية قادرة على مواجهة الأزمات المستقبلية، مشددًا على أن استمرار الاعتماد على الأنظمة التقليدية دون تطوير سياسات جديدة سيجعل العالم أكثر عرضة لأزمات متكررة في الغذاء والطاقة خلال السنوات المقبلة.
- الغاز
- الخضروات
- اسم
- الحب
- كيمياء
- الانتاج الزراعي
- أزمة الأسمدة
- حرب
- الغذاء
- العالم
- حبوب
- دولار
- مؤشر
- الرئيس
- الأسمدة
- الدول
- درة
- قناة
- زياد
- لزراعة
- الحرب
- الإنتاج
- الدكتور
- المستهلك
- الاقتصاد
- زايد
- القدرات
- القطاع الزراعى
- الكاف
- قنا
- الطاقة
- التضخم
- المتحدة
- جائحة كورونا
- ساسي
- تضخم
- الهيدروجين
- الأسواق
- الزراعة
- القاهرة
- الفاو
- السل
- كورونا
- الغاز الطبيعي
- الأمم المتحدة
- الأسمدة العضوية
- العضوية
- غاز
- إعادة هيكلة


