البنوك تشدد ضوابط منح الائتمان.. قواعد جديدة للحد من المخاطر وتعزيز كفاءة التمويل (خاص)
أصدر البنك المركزي ضوابط للحد من المخاطر الائتمانية في ضوء الحالات التي تم كشفها الفترة الأخيرة، ووفقا للضوابط التي حصل «الرئيس نيوز»، على نسخة منها، تتضمن قواعد أكثر صرامة في تقييم العملاء وربط التمويل بالاستخدامات الفعلية مع إحكام الرقابة على مصادر السداد.
ضوابط للحد من المخاطر الائتمانية
تعكس الضوابط الجديدة توجها واضحا نحو تعزيز جودة المحافظ الائتمانية من خلال إلزام البنوك بإجراء دراسات دقيقة للمركز المالي للعملاء، وتحليل القوائم المالية والتدفقات النقدية قبل اتخاذ قرارات التمويل إلى جانب متابعة استخدام القروض لضمان توجيهها للأغراض المخصصة لها وعدم استخدامها في أنشطة المضاربة أو الأغراض غير الإنتاجية
وأكدت القواعد ضرورة التحقق من الجدارة الائتمانية للعملاء مع مراعاة التزاماتهم القائمة داخل الجهاز المصرفي وعدم تجاوز الحدود الائتمانية المقررة إلا بموافقات خاصة بما يضمن الحد من التركزات الائتمانية وتقليل المخاطر المرتبطة بتمويل عميل أو قطاع بعينه.
عدم منح قروض إلا للعملاء الذين تتوافر لديهم مصادر نقد أجنبي حقيقية
وفيما يتعلق بالتمويل بالعملة الأجنبية، شددت الضوابط على عدم منح قروض إلا للعملاء الذين تتوافر لديهم مصادر نقد أجنبي حقيقية تكفل السداد مع منع تحميل موارد البنوك من العملة الأجنبية أعباء غير مبررة في ظل توجهات الدولة للحفاظ على استقرار سوق الصرف
كما تضمنت الضوابط حظر استخدام التسهيلات الائتمانية في تمويل توزيعات الأرباح النقدية، أو في المضاربات، مع التأكيد على ضرورة ربط التمويل بالنشاط الإنتاجي الحقيقي بما يدعم الاقتصاد ويعزز معدلات النمو.
وفي سياق الحوكمة، ألزمت الضوابط البنوك بوضع سياسات ائتمانية واضحة ومعتمدة من مجالس الإدارات، وتحديد صلاحيات منح الائتمان بدقة، إلى جانب تعزيز دور إدارات المخاطر والتفتيش الداخلي في متابعة العمليات الائتمانية بشكل دوري.
أهمية تنويع محفظة القروض لتفادي المخاطر
كما شددت على أهمية تنويع محفظة القروض لتفادي المخاطر الناتجة عن التركز، مع ضرورة الاعتماد على مصادر معلومات موثوقة وفي مقدمتها بيانات الاستعلام الائتماني الصادرة عن الجهات المختصة قبل منح أو تجديد أي تسهيلات.
تناولت القواعد ضوابط تفصيلية لأنواع التمويل المختلفة سواء بضمان بضائع أو أوراق تجارية أو مالية، أو بدون ضمانات عينية، حيث أكدت ضرورة تقييم الضمانات بدقة ومتابعة قيمتها السوقية بشكل مستمر، مع عدم الاعتماد عليها كبديل عن دراسة الجدارة الائتمانية حيث تسهم في تحسين جودة الأصول وتقليل نسب التعثر إلى جانب توجيه الائتمان نحو الأنشطة الأكثر إنتاجية