تحولت إلى ديكور.. سؤال برلماني بشأن تعطل ألواح الطاقة الشمسية أعلى المباني الحكومية بالعاصمة الإدارية
تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن تعطل ألواح الطاقة الشمسية المثبتة أعلى مباني الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة منذ سنوات، وما يثيره ذلك من شبهة إهدار مال عام وسوء إدارة لاستثمارات الطاقة النظيفة.
التحول إلى الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الكهرباء
وقال البياضي إن الحكومة تتحدث طوال الوقت عن التحول إلى الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الكهرباء، وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وقدمت العاصمة الإدارية باعتبارها نموذجًا للمدينة الذكية الصديقة للبيئة، لكن الواقع داخل الحي الحكومي يطرح سؤالًا صادمًا: كيف ترفع الحكومة شعارات الطاقة النظيفة، بينما ألواح الطاقة الشمسية فوق مبانيها لا تعمل أو لا يتم استغلالها بالشكل المطلوب؟
وأضاف أن ما يحدث لا يمكن اعتباره مجرد خلل فني عابر، بل يمثل نموذجًا خطيرًا لإدارة شكلية للمشروعات، حيث تُنفق الدولة أموالًا عامة على بنية تحتية كان يفترض أن تنتج الكهرباء وتحقق وفرًا مباشرًا، ثم تُترك لسنوات دون تشغيل فعلي أو استفادة واضحة.
ليس مقبولًا أن تتحول ألواح الطاقة الشمسية فوق مباني الحي الحكومي إلى ديكو
وتابع: “ليس مقبولًا أن تتحول ألواح الطاقة الشمسية فوق مباني الحي الحكومي إلى ديكور باهظ الثمن، بينما تتحمل الموازنة العامة أعباء متزايدة في إنتاج الكهرباء، وتطالب الجهات الحكومية والمواطنين بترشيد الاستهلاك.”
وأشار البياضي إلى أن خطورة الأمر تتزايد مع ما يتردد عن اتخاذ بعض الجهات داخل الحي الحكومي إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء، مثل خفض الإضاءة داخل المكاتب والممرات وغلق سخانات المياه في بعض المباني، معتبرًا أن هذا المشهد يثير الاستغراب: “كيف نطفئ الأنوار داخل المباني بينما توجد فوقها ألواح شمسية كان من المفترض أن تضيئها؟”
وأكد عضو مجلس النواب أن استمرار تعطل هذه المنظومة رغم إنفاق أموال عامة على توريدها وتركيبها يثير شبهة جدية بإهدار المال العام، أو على الأقل سوء إدارة استثمارات عامة كان يفترض أن تحقق وفرًا مباشرًا في استهلاك الكهرباء، مطالبًا الحكومة بتقديم بيان تفصيلي عن التكلفة، ومراحل التنفيذ، وجهات الاستلام، وأسباب عدم التشغيل، وتحديد المسؤولية عن أي تقصير أو إهمال أو مخالفة تعاقدية.
وطالب الحكومة بالكشف عن الحالة الفنية الفعلية لألواح الطاقة الشمسية أعلى مباني الحي الحكومي، وما إذا كانت تعمل بكامل طاقتها أو جزئيًا أو متوقفة تمامًا، مع بيان حجم الطاقة التي كان من المفترض إنتاجها، وحجم الوفر المتوقع في فاتورة الكهرباء، والجهة المسؤولة عن التشغيل والصيانة.
وشدد على أن القضية لا تتعلق بمجرد ألواح فوق أسطح مبانٍ حكومية، بل باحترام المال العام واحترام عقل المواطن، مضيفًا أن العاصمة الإدارية لا يجوز أن تبقى عنوانًا للمدن الذكية في الخطاب الرسمي فقط، بينما تظل منظومة الطاقة الشمسية فوق الحي الحكومي نفسه خارج الخدمة.
وطالب البياضي بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية، وإصدار توصيات عاجلة لتشغيل المنظومة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير.





