بريطانيا وإيران.. هيثم عمران يكشف أخطر تطور دبلوماسي|فيديو
أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن اتجاه بريطانيا نحو تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية يمثل تحولًا جذريًا ودراماتيكيًا في السياسة الخارجية البريطانية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية عميقة تتجاوز الإطار التقليدي للعلاقات الدبلوماسية بين الدول.
تحول كبير.. السياسة الخارجية
أوضح هيثم عمران، خلال تصريحات لبرنامج اليوم على قناة دي إم سي، أن هذا التوجه البريطاني يعكس تغيرًا واضحًا في أدوات السياسة الخارجية، حيث لم تعد لندن تعتمد فقط على المسارات الدبلوماسية الهادئة، بل بدأت تميل إلى مقاربات أكثر صرامة، أن هذا القرار قد يمثل بداية مرحلة جديدة في التعامل مع الملف الإيراني، تقوم على الضغط السياسي والأمني بدلًا من الحوار التقليدي.
لفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن القضية تقع في منطقة قانونية شديدة التعقيد، بين قانون مكافحة الإرهاب من جهة، ومبدأ حصانة الدول من جهة أخرى، وأن الحرس الثوري الإيراني يُعد مؤسسة رسمية تابعة للدولة الإيرانية، وينص الدستور الإيراني على وجوده، وهو ما يمنحه وفق القواعد الدولية صفة سيادية، تجعل من الصعب إخضاعه للمساءلة القضائية داخل دول أخرى.
نهاية الدبلوماسية الهادئة
أشار هيثم عمران، إلى أن الخطوة البريطانية قد تعني عمليًا تراجعًا في ما يُعرف بـ"الدبلوماسية الهادئة"، لصالح نهج أكثر تشددًا، قريب من سياسات الضغط الأقصى التي تتبناها الولايات المتحدة الأمريكية في تعاملها مع إيران، وأن هذا التحول يعكس تغيرًا في فلسفة إدارة الأزمات الدولية، خاصة في ما يتعلق بالملف الإيراني المعقد.
أكد الخبير السياسي، أن القرار البريطاني لا يمكن فصله عن اعتبارات الأمن القومي، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن تهديدات محتملة أو محاولات استهداف داخل الأراضي البريطانية، وأن هذه المعطيات دفعت لندن إلى إعادة تقييم طبيعة تعاملها مع الحرس الثوري، بما يتماشى مع متطلبات حماية الأمن الداخلي.
تنسيق دولي.. حلفاء الغرب
أشار هيثم عمران، إلى أن الخطوة تأتي أيضًا في إطار ما يُعرف بتنسيق "العيون الخمس"، وهو التحالف الاستخباراتي الذي يضم بريطانيا والولايات المتحدة وكندا ودولًا أخرى، موضحًا أن هذا التنسيق يعكس رغبة بريطانيا في مواءمة سياساتها الخارجية مع حلفائها الاستراتيجيين، خاصة في الملفات الأمنية الحساسة.
تطرق أستاذ العلوم السياسية، إلى أن القرار قد يكون جزءًا من مساعٍ بريطانية لإعادة تنشيط العلاقات مع الولايات المتحدة، بعد فترات من التباين في عدد من الملفات الدولية، مشيرًا إلى أن أبرز هذه الملفات تشمل قضايا الشرق الأوسط، إضافة إلى الحرب الروسية الأوكرانية، والتي شهدت اختلافات في الرؤى بين لندن وواشنطن في بعض المراحل.

إعادة تشكيل المشهد الدولي
اختتم الدكتور هيثم عمران، بالتأكيد على أن هذه الخطوة تعكس إعادة تشكيل تدريجية في مواقف القوى الغربية تجاه إيران، وأنها قد تفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات التصعيدية أو التنسيقية في المستقبل، مشددًا على أن تطورات هذا الملف ستظل مرتبطة بتوازنات دقيقة بين الاعتبارات القانونية والسياسية والأمنية على الساحة الدولية.
- منحة
- قناة
- الدستور
- الدبلوم
- دي إم سي
- لندن
- الحرس الثوري الإيراني
- فتح
- قضائي
- متطلبات
- قانون
- حرب
- الروس
- الغرب
- قرار
- الدول
- التحالف
- القضاء
- قنا
- الحرب
- المتحدة
- طرق
- حوار
- كندا
- الاستخبارات
- القانون
- الدكتور
- الحرس الثوري
- بريطانيا
- الساحة
- الحوار
- ايران
- الدبلوماسية
- تصريحات
- قضية
- الخارجية البريطانية
- منظمة إرهابية
- السياسة
- ترا
- كاف
- واشنطن
- رسم
- الشرق
- التنس
- لحرس الثوري الإيراني
- الخارجية
- هيثم


