الثلاثاء 28 أبريل 2026 الموافق 11 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

زياد بهاء الدين: دعم الدولة ضرورة اقتصادية.. والتحول للنقدي يهدف لضمان وصوله لمستحقيه

الدكتور زياد بهاء
الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق

أكد الدكتور زياد بهاء الدين نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن ملف الدعم في مصر يشهد تداخلًا واضحًا في المفاهيم، رغم توافر البيانات والأرقام المرتبطة به، مشددًا على أهمية التفرقة بين مبدأ الدعم نفسه وبين آليات تقديمه سواء كانت نقدية أو عينية.

وخلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «المصري أفندي» مع الإعلامي محمد علي خير على قناة الشمس، أوضح بهاء الدين أن الهدف الأساسي من التحول نحو الدعم النقدي هو ضمان وصول المساندة الحكومية إلى الفئات الأكثر استحقاقًا بشكل مباشر وفعّال.

أمثلة من الماضي ودلالات التحول

واستشهد بأحد نماذج دعم الوقود في فترات سابقة، حين كان البنزين مدعومًا بسعر منخفض ومتاحًا للجميع دون تمييز، ما أدى إلى استفادة غير عادلة لصالح من يستهلك كميات أكبر، سواء كانوا من محدودي الدخل أو من الفئات الأكثر ثراءً.

ووصف هذا النوع من الدعم بأنه غير كفء اقتصاديًا، لأنه لا يحقق العدالة الاجتماعية بالشكل المطلوب، معتبرًا أن هذا كان أحد الأسباب التي دفعت إلى التفكير في التحول نحو الدعم النقدي.

مزايا الدعم النقدي واستهداف أكثر دقة

وأشار إلى أن نظام الدعم النقدي يمنح الدولة قدرة أكبر على توجيه الموارد للفئات المستحقة، سواء من خلال برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة» أو عبر منظومات المعاشات والبطاقات التموينية، بما يقلل من تسرب الدعم لغير مستحقيه.

وأضاف أن هذا التوجه يساعد على إنهاء ما وصفه بـ«الدعم المفتوح للجميع»، والذي قد يستفيد منه أصحاب الدخول المرتفعة بشكل أكبر من الفئات الفقيرة.

الدعم آلية اقتصادية وليس عبئًا

وشدد نائب رئيس الوزراء الأسبق على أن التحول إلى الدعم النقدي لا يعني رفض فكرة الدعم بشكل عام، موضحًا أن الدعم يُعد أداة اقتصادية مستخدمة عالميًا وله دور مهم في تحقيق العدالة الاجتماعية، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في سوء الاستهداف أو الاستغلال.

وأكد أن من الطبيعي أن تتحمل الدولة جزءًا من تكلفة الخدمات الأساسية، حتى إذا كانت تكلفة الخدمة الفعلية 100 جنيه وتُقدم للمواطن مقابل 50 جنيهًا فقط، معتبرًا أن ذلك جزء من دور الدولة الاجتماعي.

كما حذر بهاء الدين من مظاهر سوء استخدام منظومة الدعم، مثل تسرب الخبز المدعوم لغير مستحقيه أو استخدامه في أغراض غير مخصصة له، أو تهريب بعض السلع المدعومة خارج البلاد، مؤكدًا أن ذلك لا ينفي أهمية استمرار دعم الفئات التي تحتاج إليه بالفعل.