عراقجي: الشراكة مع موسكو أثبتت عمقها في ظل التطورات الأخيرة
أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن ترحيبه بالدعم الذي تقدمه روسيا لمسار الجهود الدبلوماسية، مشيدًا في الوقت نفسه بمتانة العلاقات الاستراتيجية بين طهران وموسكو، وذلك عقب لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين.
وقال عراقجي إن التطورات الأخيرة أثبتت عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في ظل تنسيق متواصل بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
تحركات روسية لتهدئة التوترات
وتأتي هذه التصريحات في وقت عرضت فيه روسيا لعب دور الوسيط للمساعدة في تهدئة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران، والتي أدانتها موسكو بشدة.
كما طرحت موسكو في أكثر من مناسبة مقترحًا يقضي بتخزين اليورانيوم الإيراني المخصب لديها كإجراء لتخفيف التوتر، وهو ما قوبل برفض من الجانب الأمريكي.
تعثر جهود الوساطة والتفاوض
وتزامن ذلك مع تراجع آمال إحياء مسار التفاوض، بعد إلغاء زيارة مبعوثين أمريكيين إلى إسلام آباد، في وقت كان فيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يخططان للقاءات دبلوماسية، بينما كان عراقجي قد زار العاصمة الباكستانية مرتين في وقت سابق من الأسبوع.
كما شملت جولة وزير الخارجية الإيراني زيارات إلى سلطنة عمان وروسيا، حيث التقى بالرئيس الروسي وحصل على إشارات دعم من أحد أبرز حلفاء طهران.
مقترحات إيرانية على مراحل
وبحسب مصادر إيرانية، فإن المقترح الذي طرحه عراقجي خلال زيارته لإسلام آباد يتضمن مسارًا تفاوضيًا تدريجيًا، يبدأ بمحادثات لا تتناول الملف النووي في مرحلته الأولى، مع التركيز على وقف العمليات العسكرية وضمان عدم تجددها، إلى جانب بحث ترتيبات تتعلق برفع القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
مواقف متباينة وتوتر مستمر
في المقابل، أفادت مصادر أمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير راضٍ عن المقترحات الإيرانية الأخيرة، ما يضعف فرص التوصل إلى تسوية سريعة للصراع المستمر منذ أشهر، والذي انعكس على أسواق الطاقة ورفع معدلات التضخم.
يُذكر أن الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران وعدد من القوى الدولية، والذي قيد البرنامج النووي الإيراني، انهار بعد انسحاب الولايات المتحدة منه خلال إدارة ترامب، ما أعاد التوتر إلى مساره التصاعدي حتى اليوم.





