الإثنين 27 أبريل 2026 الموافق 10 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«سلاح الفقراء».. الدرونز تعيد تشكيل مستقبل الحروب الحديثة عالميًا|فيديو

حرب الدرونز
حرب الدرونز

أكد الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، أن الطائرات المسيرة “الدرونز” أحدثت تحولًا جذريًا في طبيعة الحروب الحديثة، بعدما أثبتت فعاليتها الكبيرة في مواجهة الأسلحة المتطورة والمقاتلات باهظة التكلفة التي تمتلكها القوى العسكرية الكبرى حول العالم.

تحول نوعي.. طبيعة الحروب

وأوضح إسلام عفيفي، خلال حديثه في برنامج الساعة 6 المذاع على قناة قناة الحياة، أن الحروب لم تعد تعتمد بشكل أساسي على الطائرات المقاتلة التقليدية أو الأسلحة الثقيلة فقط، بل أصبحت الطائرات المسيرة عنصرًا محوريًا في ساحات القتال الحديثة، وأن هذا التطور يعكس تغيرًا عميقًا في استراتيجيات الحروب، حيث باتت التكنولوجيا تلعب الدور الأهم في تحديد موازين القوى بين الدول.

وأضاف الكاتب الصحفي، أن الدرونز باتت تُعرف عالميًا بـ”سلاح الفقراء”، نظرًا لانخفاض تكلفتها مقارنة بالمقاتلات الحربية التقليدية التي قد تصل أسعار الواحدة منها إلى ملايين الدولارات، وأن هذا الفارق الكبير في التكلفة بين الدرونز والأسلحة التقليدية يفرض واقعًا جديدًا على الجيوش حول العالم، يدفعها لإعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية والهجومية.

تجارب ميدانية تؤكد الفاعلية

وأوضح إسلام عفيفى، أن الطائرة المسيرة يمكنها، رغم تكلفتها البسيطة، إحداث تأثير كبير في ساحة المعركة، سواء من خلال تنفيذ ضربات دقيقة أو إرباك أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، ما يجعلها أداة فعالة في الحروب غير المتكافئة، وأن هذه الطائرات نجحت في اختراق أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة في أكثر من مناسبة، ما كشف عن ثغرات في المنظومات الدفاعية التقليدية التي كانت تُعتبر حتى وقت قريب غير قابلة للاختراق.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن التجارب العملية في عدد من النزاعات العسكرية الحديثة أثبتت فاعلية الطائرات المسيرة بشكل واضح، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى بعض المواجهات التي شهدت استخدامًا مكثفًا لهذه التكنولوجيا، كما أن بعض المواجهات التي شملت أطرافًا مثل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أظهرت قدرة هذه التكنولوجيا على تغيير معادلات الردع العسكري بشكل غير مسبوق.

تحديات الدفاعات التقليدية

وأكد الكاتب الصحفي، أن أنظمة الدفاع الجوي التقليدية لم تتمكن حتى الآن من التصدي الكامل للطائرات المسيرة، حيث نجحت الأخيرة في تحقيق نسب اختراق ملحوظة داخل العديد من المنظومات الدفاعية المتطورة.

وأشار إسلام عفيفي، إلى أن هذا الواقع يفرض تحديات كبيرة على الجيوش الكبرى، التي باتت مضطرة لتطوير تقنيات جديدة قادرة على مواجهة هذا النوع من التهديدات غير التقليدية، وأن التطور السريع في تكنولوجيا الدرونز يجعل من الصعب الاعتماد على الأساليب الدفاعية القديمة فقط، ما يستدعي تحديثًا مستمرًا في أنظمة الرصد والتصدي.

مستقبل الحروب..  الدرونز

وتوقع إسلام عفيفي، أن تشهد المرحلة المقبلة اعتمادًا متزايدًا على الطائرات المسيرة كجزء أساسي من الاستراتيجيات العسكرية للدول، سواء في العمليات الهجومية أو الدفاعية، وأن هذا التحول سيؤدي إلى إعادة تشكيل التوازنات العسكرية عالميًا، حيث ستصبح التكنولوجيا هي العامل الحاسم في تحديد قوة الدول، وليس فقط حجم الجيوش أو قدراتها التقليدية.

الكاتب الصحفي إسلام عفيفي

واختتم الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، بالتأكيد على أن انتشار الطائرات المسيرة يمثل بداية لمرحلة جديدة في تاريخ الحروب، تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، وأن هذا التطور سيؤدي إلى تغييرات جوهرية في شكل الصراعات المستقبلية، حيث ستصبح الحروب أكثر دقة وأقل تكلفة، لكنها في الوقت نفسه أكثر تعقيدًا من الناحية الاستراتيجية، إذ أن العالم يتجه نحو عصر جديد من “الحروب الذكية”، الذي ستكون فيه الدرونز أحد أبرز أدواته في إعادة رسم خريطة القوة العسكرية عالميًا.