تفاصيل مرعبة.. اعترافات أمجد يوسف مرتكب مجزرة حي التضامن (فيديو)
تصدرت اعترافات أمجد يوسف مرتكب مجزرة حي التضامن حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، والتي بثتها وزارة الداخلية السورية، مساء السبت، في مقطع فيديو عبر صفحتها على “فيس بوك”.
وقد ألقت وزارة الداخلية السورية القبض على المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، أمجد يوسف، الجمعة الماضي، بعد عمليات رصد وتتبع استمرت عدة أيام انتهت بتنفيذ عملية أمنية محكمة في منطقة سهل الغاب.
اعترافات أمجد يوسف مرتكب مجزرة حي التضامن
وتضمن الفيديو الذي نشرته وزارة الداخلية السورية اعترافات تفصيلية للمتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، أمجد يوسف.
ويتهم يوسف بالمسؤولية عن إعدام عشرات المدنيين في حي التضامن جنوب دمشق، قبل إحراق جثثهم داخل حفرة جماعية، في واحدة من أبرز الجرائم التي كُشف عنها عام 2022 عبر تسجيلات مصورة صادمة.
وخلال اعترافاته، أقر يوسف، الذي كان يحمل رتبة مساعد أول في شعبة المخابرات العسكرية (الفرع 227)، بمسؤوليته المباشرة عن تصفية نحو 40 شخصا ميدانيا، مؤكدا أن الشخص الذي ظهر في المقاطع المتداولة هو بالفعل.
وأوضح أنه في بدايات الثورة السورية، كان يتم اقتياد الضحايا إلى موقع المجزرة بناء على تقارير أمنية ووشايات تتهمهم بالارتباط بأنشطة معارضة أو دعم مجموعات مسلحة.
وفي تفاصيل التنفيذ، وصف يوسف آلية القتل بأنها تمت باستخدام حفرة أُعدّت مسبقا بواسطة آليات ثقيلة لتكون مقبرة جماعية، مشيرا إلى أنه كان يتناوب إطلاق النار مع شخص يدعى نجيب الحلبي، وهو عنصر في ما يعرف بـ"الدفاع الوطني".
وأضاف أن عمليات الإعدام كانت تُنفذ بإطلاق النار المباشر على الضحايا قبل إلقائهم في الحفرة، أو استكمال قتلهم داخلها، قبل أن يتم إحراق الجثث باستخدام إطارات مطاطية لضمان تفحمها بالكامل.
وبرر يوسف لجوءه إلى إحراق الجثث برغبته في منع انبعاث الروائح وإخفاء هويات القتلى، لافتا إلى أن شريكه تولى لاحقا مهمة ردم الحفرة ودفن البقايا بعد يومين من انتهاء عمليات الإعدام.
وفيما يتعلق بتوثيق الجريمة، أفاد بأن عملية التصوير جرت بواسطة أحد العناصر الموجودين في الموقع، مدعيا أنه لا يعرف هويته الحقيقية، وأن الهدف من التصوير كان "توثيق العمليات الأمنية" آنذاك.
وفي سياق تبريراته، زعم يوسف أنه لم يتلقَّ أوامر عسكرية مباشرة لتنفيذ هذه الإعدامات الجماعية، معتبرا أنها جاءت بقرار شخصي اتخذه في الميدان، ومشيرا إلى أن اختيار الضحايا استند إلى معلومات استخباراتية، على حد قوله.
فيما وصف ناشطون ما ورد في التسجيلات بأنه "اعترافات مرعبة" تعيد التذكير بجريمة "هزّت الإنسانية"، متسائلين عن كيفية تحمّل سماع تفاصيل بهذا القدر من القسوة.
وأضاف آخرون أن قسوة التفاصيل الواردة في الاعترافات، وما رافقها من مشاهد موثقة، تعكس حجم الانتهاكات التي تعرّض لها الضحايا، وتطرح تساؤلات متجددة حول ضرورة تحقيق العدالة وكشف الحقيقة كاملة، بما يشمل جميع المتورطين في هذه الجريمة.
في المقابل، شكك آخرون في مصداقية بعض ما جاء في الإفادة، معتبرين أن المتهم يحاول التستر على شركاء محتملين، لا سيما في نفيه تلقي أوامر مباشرة أو ادعائه عدم معرفة هوية مصوّر المقاطع، وهو ما وصفوه بـ"التناقض الصارخ" في الرواية.
وتعود وقائع المجزرة إلى 16 أبريل 2013، حين قُتل 41 مدنيا على يد قوات النظام المخلوع في حي التضامن بدمشق، حيث أُلقيت جثثهم في حفرة كبيرة، قبل أن يُعثر لاحقا على عظام بشرية في المنطقة.
وفي 27 أبريل 2022، نشرت صحيفة ذا جارديان (The Guardian) البريطانية مقطعا مصورا، قالت إن مجندا في ميليشيا موالية للنظام سرّبه، يُظهر قتل قوات "الفرع 227" التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم.