السبت 25 أبريل 2026 الموافق 08 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

من النكسة لـ"النصر".. حكاية 3 حروب صنعت الانتصار لمصر|فيديو

3 حروب صنعت نصر أكتوبر
3 حروب صنعت نصر أكتوبر

أكد اللواء محمد ثروت النصيري، أحد أبطال حرب أكتوبر من سلاح المشاة ومستشار بالأكاديمية العسكرية، أن مسيرته العسكرية شهدت مشاركته في ثلاث محطات مفصلية في تاريخ مصر الحديث، وهي حرب 1967، وحرب الاستنزاف، ثم حرب أكتوبر 1973، مشددًا على أن التجربة التراكمية لهذه الحروب كانت الأساس الحقيقي لتحقيق النصر واستعادة الكرامة الوطنية.

ثلاث حروب.. الخبرة العسكرية

أوضح محمد النصيري، خلال مشاركته في التغطية الخاصة بعنوان «سيناء شمس لا تغيب» احتفالًا بعيد تحرير سيناء، مع الإعلامي مصعب العباسي، أن خوضه لهذه الحروب الثلاث منحه رؤية شاملة لطبيعة التطور الذي شهدته القوات المسلحة المصرية، بداية من التحديات الكبيرة التي واجهتها في 1967، وصولًا إلى تحقيق نصر أكتوبر، وأن كل مرحلة من هذه الحروب حملت دروسًا مختلفة، ساهمت في بناء عقيدة قتالية قوية لدى الجيش المصري، تقوم على التخطيط العلمي والاستعداد الكامل.

لفت أحد أبطال حرب أكتوبر، إلى أن حرب 1967 كشفت عن عدد من أوجه القصور، أبرزها عدم جاهزية القوات المسلحة لخوض مواجهة شاملة في ذلك التوقيت، إلى جانب نقص المعلومات الدقيقة عن العدو، وأن غياب الهدف الاستراتيجي الواضح آنذاك كان من أبرز أسباب الإخفاق، حيث لم تكن هناك رؤية متكاملة لإدارة المعركة أو تحديد مساراتها بشكل دقيق.

قرار الانسحاب وتداعياته

أشار محمد النصيري، إلى أن قرار الانسحاب خلال حرب 1967 لم يكن قائمًا على خطة مدروسة، مؤكدًا أن أي انسحاب عسكري يجب أن يتم وفق ترتيبات دقيقة تضمن الحفاظ على القوات وإعادة تمركزها بشكل منظم، وأن هذا القرار أدى إلى ما عُرف بالنكسة، حيث تعرض الجيش لخسائر كبيرة دون خوض معركة حقيقية بالمعنى الكامل، ما ترك أثرًا عميقًا في الوعي العسكري المصري.

أكد مستشار الأكاديمية العسكرية، أن ما أعقب حرب 1967 كان نقطة تحول حقيقية، حيث بدأ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في إعادة تقييم الأوضاع، والعمل على إعادة تنظيم القوات المسلحة، وأن هذه المرحلة شهدت جهودًا مكثفة لإعادة التأهيل، سواء من خلال التدريب أو تطوير التسليح أو تحديث الخطط العسكرية، بما يتناسب مع طبيعة التحديات.

حرب الاستنزاف.. استعادة الثقة

أوضح محمد النصيري، أن حرب الاستنزاف لعبت دورًا محوريًا في استعادة الثقة لدى المقاتل المصري، حيث شكلت مرحلة اختبار حقيقية لقدرة الجيش على المواجهة، وأن هذه الحرب ساهمت في رفع الروح المعنوية، وإثبات أن القوات المسلحة قادرة على مواجهة العدو وتحقيق نتائج ملموسة، رغم الظروف الصعبة.

شدد بطل حرب أكتوبر، على أن النصر الذي تحقق في عام 1973 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تخطيط دقيق وإعداد طويل استند إلى الدروس المستفادة من النكسة، وأن القوات المسلحة دخلت المعركة وهي تمتلك رؤية واضحة وأهدافًا محددة، إلى جانب جاهزية قتالية عالية، ما ساهم في تحقيق الإنجاز التاريخي.

اللواء محمد ثروت النصيري

دروس المعارك لا تُنسى

اختتم اللواء محمد ثروت النصيري، بالتأكيد على أن التجربة العسكرية المصرية في تلك الفترة تقدم دروسًا مهمة للأجيال الجديدة، أبرزها أهمية التخطيط، والاستعداد، وعدم التهاون في حماية الأمن القومي، مشددًا على أن ما تحقق من نصر في أكتوبر يظل شاهدًا على قدرة المصريين على تجاوز التحديات وتحويل الهزائم إلى انتصارات، بفضل الإرادة والعزيمة والعمل المنظم.