الجمعة 24 أبريل 2026 الموافق 07 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أحمد كريمة يحسم الجدل: المنتحر مسلم فاسق عاصٍ وأمره لله| فيديو

الدكتور أحمد كريمة
الدكتور أحمد كريمة

أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن الشأن الديني له أهله من العلماء والمتخصصين، مشددًا على ضرورة عدم الخوض في الفتاوى أو التفسيرات الدينية من غير المؤهلين، والرجوع دائمًا إلى رجال الدين الموثوقين للحصول على الفهم الصحيح للأحكام الشرعية.

الدين له علماء متخصصون

وأوضح أحمد كريمة، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن التعامل مع القضايا الدينية يحتاج إلى علم ودراسة متعمقة، وليس مجرد آراء شخصية أو اجتهادات غير متخصصة، وأن الخلط بين الرأي الشخصي والعلم الشرعي يؤدي إلى نشر مفاهيم مغلوطة قد تؤثر على وعي المجتمع، داعيًا إلى الالتزام بالرجوع إلى المؤسسات الدينية المعتمدة مثل الأزهر الشريف.

وتطرق أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إلى حكم الانتحار في الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أنه من الجرائم المنكرة والكبائر التي حرمها الله تعالى بشكل صريح في القرآن الكريم، قائًلا: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا"، موضحًا أن هذه الآية الكريمة تؤكد حرمة إيذاء الإنسان لنفسه بأي شكل من الأشكال.

الانتحار من الكبائر

وأشار أحمد كريمة، إلى أن الانتحار يُعد من الكبائر في الإسلام، موضحًا أن من يقدم على هذا الفعل يُعد آثمًا وعاصيًا، لكنه يظل في دائرة الإسلام، أن المنتحر يُعتبر مسلمًا فاسقًا عاصيًا، وأن حكمه النهائي موكول إلى الله سبحانه وتعالى، الذي يتصف بالمغفرة والرحمة.

وشدد أحمد كريمة، على أن الحكم على مصير المنتحر في الآخرة ليس من اختصاص البشر، بل هو أمر متروك لله عز وجل وحده، الذي يحكم بين عباده بالعدل والرحمة، وأن الله سبحانه وتعالى واسع المغفرة، وقد جعل باب التوبة مفتوحًا لعباده في حياتهم الدنيا، داعيًا إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام على الآخرين.

الابتلاء والصبر في الحياة

وفي سياق حديثه، أشار أستاذ الفقه المقارن، إلى أن الحياة مليئة بالابتلاءات والصعوبات، مؤكدًا أن على الإنسان أن يتحمل مشقة الدنيا بصبر وإيمان، وأن الصبر على الابتلاءات له أجر عظيم عند الله، مستشهدًا بما ورد في القرآن الكريم من بشارة للصابرين بالخير والثواب.

ودعا أحمد كريمة، إلى تعزيز الوعي الديني الصحيح داخل المجتمع، من خلال نشر المفاهيم المعتدلة التي تدعو إلى الصبر والرضا بقضاء الله، بدلًا من الاستسلام لليأس، مؤكدًا أهمية دور المؤسسات الدينية في توضيح الأحكام الشرعية، خاصة في القضايا الحساسة التي تمس حياة الإنسان وسلوكه.

الدكتور أحمد كريمة

العلماء في تصحيح المفاهيم

واختتم الدكتور أحمد كريمة، بالتأكيد على أن العلماء هم المرجعية الأساسية في تفسير النصوص الدينية، مشددًا على ضرورة احترام هذا الدور وعدم تجاوزه، وأن الالتزام بتعاليم الدين الصحيحة يساهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا، ويحد من انتشار الأفكار المغلوطة التي قد تؤدي إلى أزمات نفسية وسلوكية خطيرة.