الخميس 23 أبريل 2026 الموافق 06 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ليستر مونسن: ترامب يستعرض قوة أمريكا في مواجهة أزمة هرمز|فيديو

ترامب ومضيق هرمز
ترامب ومضيق هرمز

أكد ليستر مونسن، كبير الباحثين بمعهد الأمن الأمريكي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى إظهار قدرة الولايات المتحدة على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، والتي ارتبطت بتوترات إقليمية، من بينها الحديث عن تأثيرات محتملة لإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.

استراتيجية لإظهار القوة

وأوضح ليستر مونسن، خلال مداخلة مع برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" المذاع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية أمل الحناوي، أن تحركات ترامب في هذا السياق تهدف بالأساس إلى إبراز قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على امتصاص الصدمات، حتى في ظل الأزمات المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية، وأن هذا الخطاب السياسي يعكس رغبة واضحة في التأكيد على أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات اقتصادية قوية تمكنها من التعامل مع أي اضطرابات في أسعار النفط أو سلاسل الإمداد.

وأضاف كبير الباحثين بمعهد الأمن الأمريكي، أن الولايات المتحدة نجحت بالفعل في التعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بقدرة أطراف أخرى مثل إيران، موضحًا أن الاقتصاد الأمريكي يمتلك مرونة كبيرة في مواجهة مثل هذه الأزمات، وأن هذا التوازن النسبي يمنح واشنطن قدرة على امتصاص الضغوط الاقتصادية لفترات أطول، دون أن تتعرض لاضطرابات حادة في بنيتها الاقتصادية الداخلية.

رسائل سياسية موجهة لإيران

وتابع ليستر مونسن، أن ترامب يسعى من خلال هذا الخطاب إلى توجيه رسالة مباشرة إلى الجانب الإيراني، مفادها أن الولايات المتحدة قادرة على تحمل الضغوط لفترة أطول، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، وأن هذه الرسائل لا تقتصر على الجانب الخارجي فقط، بل تمتد أيضًا إلى الداخل الأمريكي، بهدف تعزيز صورة الإدارة القوية القادرة على إدارة الأزمات الدولية.

وأشار الباحث الأمريكي، إلى أن ترامب يحاول الإيحاء بأن واشنطن قادرة على الانتظار حتى تبدأ الضغوط الاقتصادية في التأثير على إيران، سواء من ناحية قدرتها على تمويل تحركاتها العسكرية أو التعامل مع تداعيات العقوبات والقيود الاقتصادية، وأن هذا النهج يعكس محاولة واضحة لاختبار مدى قدرة كل طرف على الصمود في مواجهة الضغوط المتبادلة.

البعد الاقتصادي للصراع

ولفت ليستر مونسن، إلى أن ملف الطاقة يظل أحد أهم أدوات الضغط في العلاقات الدولية، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتصدير النفط عالميًا، وأن أي اضطراب في هذا الممر ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية، وهو ما يجعل ملف الاقتصاد جزءًا لا يتجزأ من التوازنات السياسية والعسكرية في المنطقة.

وشدد كبير الباحثين بمعهد الأمن الأمريكي، على أن ترامب يحاول إبراز ما وصفه بـ"القوة الأمريكية" في إدارة الأزمات، من خلال التأكيد على قدرة الاقتصاد الأمريكي على التكيف مع الأزمات العالمية دون انهيار أو تراجع حاد، وأن هذا الخطاب يهدف إلى تعزيز صورة الولايات المتحدة كقوة قادرة على التحكم في مسار الأحداث الدولية، حتى في أصعب الظروف.

 ليستر مونسن

رسائل للداخل والخارج

واختتم ليستر مونسن، بالتأكيد على أن تصريحات ترامب تحمل رسائل مزدوجة، موجهة في الوقت نفسه إلى الداخل الأمريكي لتعزيز الثقة في الاقتصاد، وإلى الخارج لإظهار التفوق الاستراتيجي للولايات المتحدة، وأن هذه السياسة تعتمد بشكل كبير على إدارة الانطباعات السياسية والاقتصادية، أكثر من كونها مجرد ردود فعل مباشرة على الأزمات الجارية.