الأربعاء 22 أبريل 2026 الموافق 05 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

برلماني: التوقيت الصيفي استحقاق قانوني رغم تحفظات سابقة|فيديو

النائب محمد عطية
النائب محمد عطية الفيومي

أكد النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن تطبيق التوقيت الصيفي المقرر بدءه الخميس المقبل يُعد استحقاقًا قانونيًا تم إقراره من قبل البرلمان، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء سيتم تنفيذه وفقًا للقانون المعمول به، وأن تنفيذ القرار يأتي في إطار الالتزام التشريعي، رغم وجود وجهات نظر مختلفة حول جدواه.

تحفظات برلمانية على القانون

وأشار وكيل لجنة الإدارة المحلية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة ON، إلى أنه كان من بين النواب الذين أبدوا اعتراضهم على قانون التوقيت الصيفي أثناء مناقشته داخل البرلمان، موضحًا أن هذا الموقف لم يكن انطباعًا شخصيًا فقط، بل استند إلى دراسات وتقارير رسمية سابقة، وأن من بين تلك التقارير ما صدر عن مركز معلومات مجلس الوزراء في فترات سابقة، والتي أشارت إلى أن تطبيق التوقيت الصيفي لم يحقق وفورات ملموسة في استهلاك الكهرباء كما كان يُروج له.

ولفت محمد عطية الفيومي، إلى أن الدولة المصرية سبق أن طبقت نظام التوقيت الصيفي أكثر من مرة، قبل أن يتم إلغاؤه في مراحل لاحقة، بسبب عدم ثبوت جدواه الاقتصادية بالشكل المتوقع، وأن عودة تطبيق النظام مرة أخرى تفتح الباب أمام إعادة تقييم التجربة من جديد، خاصة في ظل تغير الظروف الاقتصادية وأنماط الاستهلاك الحالية.

ارتباك محتمل في القطاعات

وتحدث عضو مجلس النواب، عن بعض التداعيات المتوقعة لتغيير التوقيت، مشيرًا إلى أن هناك حالة من الارتباك قد تحدث في عدد من القطاعات الحيوية عقب بدء التطبيق، ضاربًا مثالًا بتأثير التغيير على خدمات التحويلات البنكية الرقمية مثل تطبيق "إنستا باي" (InstaPay)، والذي قد يشهد توقفًا مؤقتًا لساعات بسبب تحديث الأنظمة، وأن قطاع الطيران قد يتأثر أيضًا نتيجة تغيير جداول الرحلات، إلى جانب تعديل فروق التوقيت مع بعض الدول الأجنبية، وهو ما يتطلب تنسيقًا دقيقًا لتجنب أي اضطرابات.

وأكد محمد عطية الفيومي، أن العديد من دول العالم بدأت بالفعل في التراجع عن فكرة التوقيت الصيفي، والاعتماد على التوقيت الطبيعي بشكل دائم، بعد دراسات أثبتت محدودية الفوائد الناتجة عنه، وأن هذا الاتجاه العالمي يعكس إعادة تقييم شاملة لفكرة تغيير التوقيت السنوي، في ضوء التحولات الاقتصادية والتكنولوجية الحديثة.

الحاجة إلى فترة تقييم 

وشدد وكيل لجنة الإدارة المحلية، على ضرورة منح فترة زمنية كافية تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر بعد تطبيق التوقيت الصيفي، من أجل تقييم مدى تأثيره الفعلي على استهلاك الطاقة، وأن الحكم على التجربة لا يمكن أن يتم بشكل سريع أو بناءً على أيام معدودة، بل يجب أن يكون عبر دراسة ممتدة تضمن دقة النتائج وموضوعيتها.

النائب محمد عطية الفيومي

واختتم النائب محمد عطية الفيومي، بالتأكيد على أن الدراسات التاريخية المتاحة لدى الحكومة ومجلس الوزراء تشير إلى أن العائد من تطبيق التوقيت الصيفي كان محدودًا في فترات سابقة، وأن الالتزام بالقانون يظل واجبًا بعد صدوره، بغض النظر عن وجود اختلافات في وجهات النظر حول جدواه.