عاجل| «الكهرباء تثير غضب النواب».. تحركات نيابية لمراجعة تسعير العدادات الكودية
تشهد الساحة البرلمانية تحركا ملحوظا لتفعيل الأدوات الرقابية في مواجهة الجدل المتصاعد حول تسعير وآليات محاسبة العدادات الكودية للكهرباء، وسط مخاوف من تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث تنوعت التحركات بين طلبات إحاطة، واقتراحات برغبة، وأسئلة برلمانية، في محاولة للوصول إلى حلول تحقق العدالة والشفافية وتحمي حقوق المستهلك.
اقتراح برغبة لإعادة النظر في تسعير العدادات الكودية للكهرباء
في هذا السياق تقدم النائب إسماعيل علي الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حزب العدل بمجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس عصام الدين فريد، موجه إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، بشأن ضبط منظومة الكهرباء وإعادة النظر في قرار تحويل نظام محاسبة استهلاك العدادات الكودية من نظام الشرائح المتدرجة إلى شريحة موحدة بسعر أعلى استهلاك.
وأوضح النائب، في مذكرته الإيضاحية، أن التعديلات الأخيرة على آلية احتساب استهلاك الكهرباء للعدادات الكودية أثارت حالة من القلق، خاصة في ظل تأثيرها المتوقع على محدودي ومتوسطي الدخل، مٌشيرًا إلى أن نظام الشرائح المتدرجة كان يحقق قدرًا من التوازن في توزيع التكلفة وفق مستويات الاستهلاك، بما يراعي الفروق بين الفئات الاجتماعية.
تطبيق شريحة موحدة بسعر أعلى استهلاك
وأشار “الشرقاوي” إلى أن تطبيق شريحة موحدة بسعر أعلى استهلاك قد يؤدي إلى تحميل جميع المشتركين نفس التكلفة دون مراعاة القدرة الاقتصادية، وهو ما يستدعي إعادة تقييم القرار في إطار شامل يحقق العدالة والكفاءة معًا.
وأكد أن ضبط منظومة الكهرباء لا يقتصر على آلية التسعير فقط، بل يشمل أيضًا تحسين كفاءة التحصيل، وتقليل الفاقد، وتوسيع نطاق الاستخدام المنظم للكهرباء، بما يعزز استدامة القطاع.
وطالب النائب الحكومة بعدد من الإجراءات، أبرزها إعادة النظر في قرار الشريحة الموحدة، ودراسة العودة إلى نظام الشرائح المتدرجة أو تطويره، إلى جانب وضع منظومة متكاملة لضبط قطاع الكهرباء تشمل التسعير والتحصيل، مع مراعاة البعد الاجتماعي عند أي تعديل في هيكل الأسعار، وتعزيز الشفافية في عرض مبررات القرارات ودراسات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
واختتم النائب اقتراحه بطلب إحالته إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، لمناقشته بحضور الجهات المعنية، واتخاذ ما يلزم من توصيات بما يحقق التوازن بين كفاءة القطاع وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
النائب إيهاب منصور: أطالب الحكومة بالبحث عن حلول لسد عجز الكهرباء بعيدًا عن جيوب المواطنين
فيما طالب المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، الحكومة بالبحث عن حلول واقعية لسد عجز قطاع الكهرباء بعيدًا عن «جيوب المواطنين»، مشيرًا إلى أن هناك مليارات الضائعة في «الفاقد الفني»، وسرقات التيار الكهربائي الكبرى التي لم تنجح الحكومة في تحصيلها حتى الآن.
وانتقد منصور في تصريحات تليفزيونية، التبريرات الحكومية للزيادات المستمرة، مٌشيرًا إلى تجربة التوقيت الصيفي التي سُئلت الحكومة عن جدواها منذ 3 سنوات ولم تقدم أرقامًا حقيقية تثبت توفير مليارات كما ادعت، واصفًا الأرقام المعلنة بأنها "ملايين هزيلة" لا تستحق إرباك حياة المصريين مرتين كل عام.
وأكد النائب أن مجلس النواب سيمارس دوره الرقابي بكل قوة لمراجعة هذا القرار، مشددًا على أن البرلمان سبق ونجح في تعديل قوانين ووقف قرارات حكومية لا تصب في مصلحة الشارع.
واختتم حديثه بأن الحكومات السابقة هي من دفعت الناس دفعًا للبناء المخالف لعدم توفير بدائل سكنية حقيقية على مدار عقود، لذا لا يجوز الآن تحميل الجيل الحالي ضريبة إخفاقات تراكمت لـ 50 عامًا، خاصة وأن قانون المحليات الجديد ما زال قيد البحث لعلاج جذور هذه الأزمات.
برلمانية تتقدم بسؤال موجه حول تطبيق قرار محاسبة العدادات الكودية بأثر رجعي
وتقدمت سناء السعيد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بسؤال موجه إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.
وتضمن سؤال النائبة عدة أسئلة: ما الأساس القانوني الذي استندت إليه الوزارة في تطبيق قرار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة رقم 142 لسنة 2024 بشأن العدادات الكودية بأثر رجعي على تعاقدات سابقة، رغم ما قد يمثله ذلك من مخالفة لمبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، وكذلك لنص المادة (95) من الدستور المصري؟
ولماذا تم تحويل العدادات الكودية، التي تم التعاقد عليها منذ سنوات (وصلت في بعض الحالات إلى عام 2011)، إلى المحاسبة وفق الشريحة السابعة بسعر (2.74 جنيه/ كيلو )، بالمخالفة لشروط التعاقد الأصلية ونظام الشرائح الذي كان معمولًا به وقت التعاقد؟
-وما الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان عدم الإضرار بالمواطنين، خاصة من محدودي الدخل، الذين تضرروا من تطبيق هذا القرار، والذي أدى إلى تحميلهم أعباء مالية إضافية قد تفوق قدرتهم على السداد؟
-هل تنوي الوزارة مراجعة هذا القرار، ووقف تطبيقه بأثر رجعي، مع توجيه شركات توزيع الكهرباء للالتزام بنظام الشرائح وفقًا لتاريخ التعاقد، حفاظًا على مبدأ العدالة الاجتماعية وحمايةً لحقوق المواطنين؟
طلب إحاطة بشأن آليات زيادة شرائح العدادات الكودية
كما تقدم النائب عاصم عبدالعزيز مرشد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن ما أُثير مؤخرا حول آليات "العدادات الكودية" والشرائح المرتبطة بها، وما إذا كان يتم استخدامها بصورة أدت إلى تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية دون وضوح أو شفافية كافية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على الأسر المصرية.
وتوجه "مرشد" في طلبه بـ5 تساؤلات للحكومة حول هذا الملف، وهى:
1. ما هو الأساس القانوني والتنظيمي الذي يسمح باستمرار العمل بنظام الشرائح في الإعدادات الكودية بالشكل الحالي؟
2. هل قامت الجهات الرقابية بدراسة أثر هذا النظام على المواطن من حيث التكلفة والعدالة في التسعير؟
3. لماذا لا يتم الإعلان بشكل واضح ومبسط عن تفاصيل هذه الشرائح بما يضمن الشفافية الكاملة للمستخدم؟
4. هل توجد بدائل تقنية أو تنظيمية يمكن أن تلغي هذا النظام وتستبدله بآلية أكثر عدلًا ووضوحًا؟
5. ما هو موقف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة من شكاوى المواطنين المتكررة بشأن هذا النظام؟
وقال النائب عاصم عبدالعزيز مرشد إن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم من الجهات المعنية يثير العديد من علامات الاستفهام حول مدى حماية حقوق المستهلك المصري في قطاع الاتصالات، خاصة في ظل غياب الشفافية الكافية وتعقيد النظام الحالي، بما يصعب معه على المواطن العادي فهم ما يتم خصمه أو إضافته من رسوم، مطالبًا بالتدخل العاجل ومناقشة هذا الملف تحت قبة البرلمان، بهدف الوصول إلى حلول جذرية تنهي حالة الجدل، وتحقق العدالة والوضوح، وتعيد الثقة بين المواطن ومقدمي الخدمة، بما يضمن عدم تحميله أعباء مالية غير مبررة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.





