شيماء علي: السوشيال ميديا تتفوق إعلاميًا وتفرض تحديات جديدة|فيديو
حذّرت الدكتورة شيماء علي عبد العزيز، أستاذ العلوم السياسية بـالمركز القومي للبحوث، من التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي على المشهد الإعلامي في مصر والعالم، مؤكدة أنها باتت تنافس بل وتتفوق في بعض الجوانب على وسائل الإعلام التقليدية من حيث سرعة الانتشار وقوة التأثير على الجمهور، وأن التحول الرقمي الذي يشهده العالم لم يعد مجرد تطور تدريجي، بل أصبح واقعًا مفروضًا يعيد تشكيل طبيعة تلقي المعلومات وتداولها بشكل جذري.
خطورة المحتوى.. انتشاره السريع
وأشارت أستاذ العلوم السياسية، خلال حوارها في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على قناة Ten، إلى أن خطورة السوشيال ميديا لا تكمن فقط في انتشارها الواسع، بل في قدرتها على تقديم محتوى مشابه لما تقدمه وسائل الإعلام التقليدية، ولكن بسرعة انتشار أعلى وردود فعل جماهيرية أكبر بكثير، وأن هذا التفاوت في سرعة الانتشار يجعل المحتوى الرقمي أكثر تأثيرًا في تشكيل الرأي العام، حتى وإن لم يكن دائمًا دقيقًا أو موثقًا، وهو ما يخلق تحديًا كبيرًا أمام المؤسسات الإعلامية التقليدية.
وأكدت شيماء عبد العزيز، أن استخدام منصات التواصل الاجتماعي لم يعد يقتصر على الترفيه أو التواصل الاجتماعي فقط، بل أصبح جزءًا أساسيًا من متابعة الأخبار وصناعة المحتوى، مشيرة إلى أن نحو 20% من المستخدمين يعتمدون على هذه المنصات لمتابعة صناع المحتوى، وأن هذه النسبة تُعد كبيرة جدًا في مجتمع يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة، ما يعكس حجم التحول في سلوك الجمهور الإعلامي خلال السنوات الأخيرة.
تراجع تأثير الإعلام التقليدي
وأضافت أستاذ العلوم السياسية، أن الإعلام التقليدي، الذي كان في السابق المصدر الرئيسي لتوحيد الجمهور حول محتوى واحد، لم يعد بنفس القوة أو التأثير، في ظل التوسع الكبير في المنصات الرقمية وتعدد مصادر المعلومات، وأن هذا التغير صاحبه زيادة ملحوظة في حجم المحتوى السلبي المنتشر عبر المنصات، مقابل تراجع نسبي في المحتوى الإيجابي أو البنّاء، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بجودة المحتوى الإعلامي.
وشددت شيماء عبد العزيز، على أن الحل لمواجهة التحديات المرتبطة بالسوشيال ميديا لا يكمن في المنع أو الحجب، وإنما في التنظيم الرشيد لاستخدام هذه المنصات، خاصة أنها أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة مختلف الفئات العمرية، وأن أي محاولة للحجب لن تكون فعالة في ظل التطور التكنولوجي الكبير، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ما يستدعي البحث عن حلول أكثر واقعية ومرونة.
تكامل الجهود المؤسسية
ودعت أستاذ العلوم السياسية، إلى ضرورة تضافر جهود المؤسسات الرسمية وغير الرسمية لمواجهة التحديات الإعلامية الجديدة، إلى جانب استمرار الدراسات البحثية المتخصصة في هذا المجال، مشيرًا إلى أهمية التدخل التقني لتطوير أدوات قادرة على ترشيد المحتوى وتحسين جودته على منصات التواصل الاجتماعي، بما يضمن وصول معلومات دقيقة وموثوقة للجمهور.

واختتمت الدكتورة شيماء عبد العزيز، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تطوير أدوات إعلامية حديثة قادرة على مواكبة التطور الرقمي السريع، مع الحفاظ على جودة المحتوى الإعلامي، وأن بناء وعي رقمي لدى المستخدمين أصبح ضرورة ملحة، لضمان الاستخدام الآمن والفعال لمنصات التواصل الاجتماعي، وتقليل التأثيرات السلبية الناتجة عن انتشار المعلومات غير الدقيقة.
- أستاذ العلوم السياسية
- رسم
- ليون
- المحتوى الرقمي
- ترا
- فاو
- اجتماع
- تشكيل
- الدكتور
- البن
- العزيز
- السل
- منصات التواصل الاجتماعي
- عدد سكان
- العام
- عيد
- كام
- رأس
- أبل
- العالم
- السر
- واصل
- 100 مليون نسمة
- مركز
- نتائج
- الاجتماعي
- برنامج
- اجتماعي
- جمهور
- المركز القومي للبحوث
- وسائل الإعلام
- صناع المحتوى
- الجمهور
- درة
- قناة
- منصات التواصل
- التواصل الاجتماعي
- ترفيه
- متابعة
- لام
- قنا
- ساسي
- زايد
- المعلومات
- حوار
- التحول الرقمي
- الإعلام
- مصر
- الحج
- السوشيال ميديا


