الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

طاقتك بتختفي فجأة؟.. اعرف حكاية الاكتئاب الموسمي|فيديو

الاكتئاب الموسمي
الاكتئاب الموسمي

أكدت الإعلامية منى عبد الغني، أن هذه الفترة من العام تشهد لدى عدد كبير من الأشخاص تراجعًا ملحوظًا في الحالة المزاجية، يصاحبه انخفاض في الطاقة وفقدان الاستمتاع بالأشياء التي كانت تمنحهم السعادة سابقًا، موضحة أن البعض يسيء تفسير هذه الحالة باعتبارها نوعًا من الكسل أو المبالغة، بينما تؤكد الدراسات العلمية ارتباطها بما يُعرف بـ”الاكتئاب الموسمي”، وهو اضطراب نفسي شائع يرتبط بتغير الفصول.

أسباب نفسية ومناخية

أشارت منى عبد الغني، مقدمة برنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، إلى أن هذا النوع من الاكتئاب يرتبط بشكل أساسي بنقص التعرض لأشعة الشمس، إلى جانب ضغوط الحياة اليومية التي تتراكم على الأفراد. ولفتت إلى أن المرأة تتأثر بهذه الحالة بشكل أكبر، نظرًا لتعدد المسؤوليات التي تتحملها سواء داخل المنزل أو خارجه، ما يجعلها أكثر عرضة للشعور بالإرهاق النفسي والجسدي، وأن ما تشعر به كثير من السيدات من حزن أو ضيق أو فقدان للحماس مع تغير الفصول ليس دلالًا أو تقصيرًا، بل هو إحساس حقيقي يستحق التقدير والتفهم، مؤكدة أن الاعتراف بالمشكلة هو أول خطوة نحو التعامل الصحيح معها.

ودعت منى عبد الغني إلى استغلال الطقس المشمس، خاصة في مصر، باعتباره عنصرًا طبيعيًا داعمًا للصحة النفسية. ونصحت بالخروج يوميًا لمدة لا تقل عن نصف ساعة، أو ممارسة المشي الخفيف، لما لذلك من تأثير إيجابي مباشر على تحسين المزاج وزيادة النشاط، وأن قلة الحركة والخمول من أخطر العادات التي تؤثر سلبًا على الحالة النفسية، مشيرة إلى أن الجلوس المستمر على الأريكة يمثل رمزًا للجمود والاستسلام، وقد يكون أكثر ضررًا من بعض العادات الغذائية غير الصحية.

الحركة ضرورة.. ليست رفاهية

أوضحت منى عبد الغني، أن كثيرًا من السيدات يعتقدن أن ممارسة الرياضة أو المشي نوع من الرفاهية التي لا تتناسب مع ضيق الوقت وكثرة الالتزامات اليومية، لكنها شددت على ضرورة تغيير هذا المفهوم، والعمل على خلق فرصة للحركة حتى داخل المنزل، وأن الأعمال المنزلية اليومية لا تُعد بديلًا كافيًا للنشاط البدني الصحي، بل يجب ممارسة حركة منظمة ومقصودة، سواء من خلال تمارين بسيطة داخل المنزل أو المشي في محيط السكن، مع ضرورة الاستمرارية وتجنب الجلوس لفترات طويلة.

من جانبها، حذرت الإعلامية مها بهنسي، من عادة يومية شائعة تتمثل في استخدام الهاتف المحمول فور الاستيقاظ من النوم، مؤكدة أن تصفح البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي في أول دقائق الصباح قد يؤثر سلبًا على الحالة المزاجية طوال اليوم، ناصحه بضرورة التمهل بعد الاستيقاظ، وأخذ لحظات من الهدوء مع التنفس العميق، يليها شرب الماء وفتح النوافذ للتعرض لضوء الشمس، قبل البدء في متابعة الرسائل أو الأخبار، لما لذلك من دور في تحسين بداية اليوم.

الهاتف وتأثيره على النوم 

عادت منى عبد الغني، لتؤكد على أهمية تقليل استخدام الهاتف المحمول، خاصة قبل النوم، مشيرة إلى أن إبقاء الهاتف بجوار السرير عادة ضارة، حتى وإن كان مبررها انتظار مكالمات مهمة، ناصحه بوضع الهاتف بعيدًا عن مكان النوم بمسافة لا تقل عن مترين، لتقليل تأثير الموجات الصادرة عنه، مع ضرورة التوقف عن استخدامه أثناء الاستلقاء، وأن الاستخدام المفرط للهاتف قبل النوم يؤدي إلى الأرق، ويؤثر على التركيز والسعادة خلال اليوم التالي.

 الإعلامية منى عبد الغني

واختتمت الإعلامية منى عبد الغني، بالتشديد على أهمية استعادة ثقافة الحوار داخل الأسرة، داعية إلى تخصيص وقت يومي بعيدًا عن الأجهزة الإلكترونية للتواصل الحقيقي بين أفراد المنزل، وأن السعادة النفسية لا تأتي فقط من وسائل الترفيه الحديثة، بل من العلاقات الإنسانية الدافئة، والحوار الصادق داخل الأسرة، معتبرة أن هذا التواصل هو أحد أهم مصادر التوازن النفسي والاستقرار في حياة الأفراد.