الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أميرة فؤاد: إدمان الزوج يمنح الزوجة حق الطلاق قانونًا|فيديو

الزوجة والقانون
الزوجة والقانون

أكدت النائبة أميرة فؤاد، عضو مجلس النواب، أن التعامل مع قضايا الإدمان يجب أن ينطلق من كونه مرضًا مزمنًا يحتاج إلى العلاج والدعم، وليس مجرد سلوك منحرف يستوجب العقاب فقط، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة حماية الأسرة من التداعيات الخطيرة لهذا المرض، خاصة إذا كان الزوج هو الطرف المدمن، حيث تناولت أبعادًا اجتماعية وقانونية مهمة تتعلق بملف الإدمان وتأثيره على استقرار الأسرة، مؤكدة أن التشريعات يجب أن توازن بين منح المدمن فرصة للعلاج، وضمان حقوق الطرف الآخر المتضرر.

الإدمان مرض يحتاج علاج

أوضحت أميرة فؤاد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «من أول وجديد»، المذاع على قناة "هى"، أن مدمن المواد المخدرة يُعد مريضًا بالدرجة الأولى، ويحتاج إلى برامج علاجية وتأهيلية متكاملة، مشيرة إلى أن الإدمان لا يمكن التعامل معه بمنطق العقاب فقط، بل يجب توفير بيئة داعمة تساعد المدمن على التعافي، وأن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في هذا الملف من خلال مراكز العلاج والتوعية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في استمرارية العلاج ومنع الانتكاسة، وهو ما يتطلب دعمًا أسريًا ومجتمعيًا متواصلًا.

وفي إطار حماية حقوق المرأة، شددت عضو مجلس النواب، على ضرورة منح الزوجة الحق القانوني في طلب الطلاق حال ثبوت إدمان الزوج، خاصة إذا تسبب ذلك في أضرار نفسية أو اجتماعية لها ولأبنائها، أن القانون يمكن أن يمنح المدمن فرصة أولى للعلاج، لكن إذا عاد مرة أخرى إلى التعاطي بعد التعافي، يصبح من حق الزوجة اللجوء إلى القضاء لطلب الانفصال، نظرًا لثبوت الضرر واستمراره، وأن استمرار الحياة الزوجية في ظل إدمان الزوج قد يعرض الأسرة بالكامل لمخاطر متعددة، سواء على المستوى النفسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي.

تأثير الإدمان على الأبناء

ولفتت أميرة فؤاد، إلى أن الأب يُمثل نموذجًا أساسيًا داخل الأسرة، وأن سلوكياته تنعكس بشكل مباشر على الأبناء، موضحة أن تعاطي الأب للمواد المخدرة قد يدفع الأبناء إلى تقليده أو الانزلاق في نفس الطريق، وأن البيئة الأسرية السليمة تُعد خط الدفاع الأول ضد الإدمان، وأن غياب هذا النموذج الإيجابي داخل المنزل قد يؤدي إلى تفكك القيم وظهور سلوكيات خطرة لدى الأبناء.

وفي سياق متصل، طالبت عضو مجلس النواب، بضرورة إجراء تحاليل شاملة قبل الزواج للزوجين، تشمل الفحوصات الطبية والنفسية، وذلك لضمان بناء أسرة مستقرة قائمة على الوعي الكامل بالحالة الصحية والنفسية للطرفين، وأن هذه الفحوصات يجب أن تتضمن أيضًا اختبارات تتعلق بالقدرة على الإنجاب، بهدف تجنب المشكلات المستقبلية التي قد تؤدي إلى نزاعات أو انهيار العلاقة الزوجية.

تحليل المخدرات بشكل مفاجئ

وأكدت أميرة فؤاد، أن تحليل المواد المخدرة لا يجب أن يقتصر على ما قبل الزواج فقط، بل ينبغي أن يتم بشكل مفاجئ في بعض الحالات، خاصة إذا ظهرت مؤشرات تدل على احتمالية التعاطي، وأن بعض الأشخاص قد لا يكونون مدمنين قبل الزواج، لكنهم ينزلقون إلى الإدمان لاحقًا نتيجة ضغوط الحياة أو سوء البيئة المحيطة، ما يستدعي وجود آليات رقابية وعلاجية مستمرة.

 النائبة أميرة فؤاد

واختتمت النائبة أميرة فؤاد، بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين منح المدمن فرصة حقيقية للعلاج والتعافي، وبين حماية الأسرة من الأضرار التي قد تنتج عن استمرار الإدمان، مشددًا على أن تطوير التشريعات في هذا الملف بات ضرورة ملحة، بما يضمن الحفاظ على كيان الأسرة، ويعزز من فرص العلاج والتأهيل، ويحد في الوقت ذاته من تفشي ظاهرة الإدمان في المجتمع.