الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

محمد ناصر: تنمية سيناء ركيزة أساسية لتعزيز الأمن القومي|فيديو

مشروع تنمية سيناء
مشروع تنمية سيناء

أكد اللواء مهندس محمد ناصر، رئيس جهاز تعمير سيناء الأسبق، أن شبه جزيرة سيناء تمثل أحد أهم الأعمدة الاستراتيجية للأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف تعمير سيناء باعتباره أولوية قصوى، حيث يمثل "العمران" خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الأمنية، وضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل.

سيناء.. قلب الأمن القومي

وأوضح محمد ناصر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى، أن سيناء لم تكن يومًا مجرد مساحة جغرافية، بل تمثل عمقًا استراتيجيًا للدولة المصرية، ما يجعل تنميتها ضرورة لا تحتمل التأجيل، وأن الدولة أدركت مبكرًا أن ترك المناطق الحدودية دون تنمية حقيقية قد يفتح الباب أمام التهديدات، وهو ما دفعها إلى تبني رؤية شاملة تقوم على الدمج بين الأمن والتنمية.

ولفت رئيس جهاز تعمير سيناء الأسبق، إلى أن جهود التنمية التي بدأت منذ تحرير سيناء في أوائل الثمانينيات كانت تسير بوتيرة أبطأ مما هو مطلوب، نتيجة عزوف عدد كبير من المستثمرين عن العمل في منطقة كانت تشهد توترات أمنية متقطعة، وأن هذه المرحلة تطلبت تدخلًا حاسمًا من الدولة لإعادة رسم خريطة التنمية، وتوفير بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار.

نقطة التحول.. الرئيس السيسي

وأوضح محمد ناصر، أن نقطة التحول الحقيقية في ملف تنمية سيناء جاءت قبل نحو 12 عامًا، مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية الحكم، حيث تم إطلاق استراتيجية متكاملة تستهدف تعمير سيناء على كافة المستويات، وأن هذه الاستراتيجية اعتمدت على تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات القومية، وتحقيق طفرة غير مسبوقة في مختلف القطاعات، بما يعزز من استقرار المنطقة ويجعلها بيئة جاذبة للسكان والاستثمارات.

وشدد رئيس جهاز تعمير سيناء الأسبق، على أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق معادلة صعبة، تمثلت في السير في مسارين متوازيين في آن واحد، هما مكافحة الإرهاب من جهة، وتنفيذ مشروعات التنمية الشاملة من جهة أخرى، وأن هذا الإنجاز يعكس قدرة الدولة على العمل في ظروف معقدة، وتحقيق نتائج ملموسة رغم التحديات الأمنية التي كانت تواجهها المنطقة.

طفرة في البنية التحتية

واستعرض محمد ناصر، أبرز الإنجازات التي تحققت في قطاع البنية التحتية، مشيرًا إلى تنفيذ شبكة طرق عملاقة بلغ إجمالي أطوالها نحو 12 ألف كيلومتر، وهو ما ساهم في تسهيل حركة التنقل وربط مختلف مناطق سيناء ببعضها البعض، مشيرًا إلى إنشاء الأنفاق أسفل قناة السويس في مناطق الإسماعيلية وبورسعيد والسويس، والتي مثلت نقلة نوعية في ربط سيناء بالوادي والدلتا، وساهمت في تسريع وتيرة التنمية بشكل كبير.

وفيما يتعلق بقطاع المرافق، أوضح رئيس جهاز تعمير سيناء الأسبق، أن الدولة نجحت في توصيل الكهرباء إلى نحو 90% من مناطق سيناء، إلى جانب توفير مولدات كهربائية للتجمعات البدوية في المناطق النائية، وأن مشروعات المياه شهدت تطورًا كبيرًا، حيث تم توفير نحو نصف مليون متر مكعب يوميًا من مياه الشرب، سواء عبر نقل مياه النيل أو من خلال إنشاء محطات تحلية، إلى جانب التوسع في خدمات الصرف الصحي.

دعم البنية الخدمية

وأشار محمد ناصر، إلى أن البنية الخدمية في سيناء شهدت هي الأخرى طفرة ملحوظة، حيث تم إنشاء وتطوير نحو 6 مستشفيات مركزية، بالإضافة إلى 30 وحدة صحية، لتقديم خدمات طبية متكاملة لأهالي المنطقة، كما تم التوسع في إنشاء المدارس والجامعات، بما يسهم في تحسين مستوى التعليم وتوفير فرص أفضل للأجيال الجديدة في سيناء.

وعن جولة رئيس مجلس الوزراء الأخيرة، أكد رئيس جهاز تعمير سيناء الأسبق، أن افتتاح عدد من المشروعات الجديدة يمثل دفعة قوية للبنية الاقتصادية في سيناء، ويعكس توجه الدولة نحو تحويل المنطقة إلى مركز اقتصادي متكامل، وأن هذه المشروعات تأتي استكمالًا لمحاور التنمية الأساسية، وتدعم الاقتصاد القومي من خلال خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاستثمار.

اللواء محمد ناصر

رؤية مستقبلية متكاملة

واختتم اللواء محمد ناصر، بالتأكيد على أن ما تحقق في سيناء خلال السنوات الأخيرة يمثل بداية حقيقية لمستقبل واعد، قائم على التنمية المستدامة والاستقرار الأمني، وأن استمرار هذه الجهود سيحول سيناء إلى واحدة من أهم مناطق الجذب السكاني والاقتصادي في مصر، بما يعزز من قوة الدولة ويضمن حماية أمنها القومي على المدى الطويل.