الخميس 16 أبريل 2026 الموافق 28 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

الاقتصاد العالمي تحت الضغط.. "يعقوب" يوضح أخطر التحديات|فيديو

إشادة دولية بالاقتصاد
إشادة دولية بالاقتصاد المصري

أكد الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي عُقدت في واشنطن، سلطت الضوء على التحديات المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معدلات النمو والتضخم في مختلف دول العالم.

مناقشات موسعة.. الاقتصاد العالمي

أوضح أحمد يعقوب، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" ببرنامج "اليوم" المذاع على قناة DMC، أن الاجتماعات شهدت مناقشات معمقة بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار الأزمات الدولية وتأثيراتها الممتدة على الأسواق، خاصة أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وأن هذه الاجتماعات تمثل منصة رئيسية لتبادل الرؤى بين صناع القرار الاقتصادي على مستوى العالم، حيث يتم خلالها تقييم الأوضاع الراهنة ووضع تصورات للتعامل مع التحديات المستقبلية، بما يضمن الحد من تداعيات الأزمات العالمية.

لفت الكاتب الصحفي، إلى أن مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، أكدت خلال مؤتمر "أجندة السياسات الدولية" أن الصراعات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، كان لها تأثير مباشر على ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وأن سعر خام برنت ارتفع ليصل إلى نحو 96 دولارًا للبرميل، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، حيث انعكس هذا الارتفاع على تكاليف الإنتاج والنقل، وبالتالي على أسعار السلع والخدمات في مختلف الدول.

تباطؤ النمو..ارتفاع التضخم

أشار أحمد يعقوب، إلى أن التوقعات الخاصة بالنمو الاقتصادي العالمي شهدت تراجعًا ملحوظًا، حيث من المتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي نموًا بنسبة 3.1% خلال عام 2062، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 3.3%، وأن معدلات التضخم العالمية مرشحة للارتفاع لتصل إلى نحو 4.4%، نتيجة استمرار التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد، إلى جانب الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يضع العديد من الاقتصادات أمام تحديات مركبة تتطلب سياسات مرنة وفعالة.

وفي المقابل، أكد الكاتب الصحفي، أن الاقتصاد المصري يظهر قدرًا كبيرًا من التماسك في مواجهة هذه التحديات العالمية، حيث تشير التوقعات إلى تحقيق معدل نمو يبلغ 4.3% خلال العام المالي  2025/2026، على أن يرتفع إلى 4.8% في العام التاليـ، وأن هذه الأرقام تعكس قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات الدولية، مستفيدًا من برامج الإصلاح الاقتصادي التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في تعزيز الاستقرار المالي وتحسين بيئة الاستثمار.

إشادة دولية.. الإصلاح الاقتصادي

أضاف أحمد يعقوب، أن تصريحات كريستالينا جورجييفا تضمنت إشادة واضحة بالتجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، معتبرة أنها تمثل نموذجًا ناجحًا، خاصة في ظل البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي، والذي تبلغ قيمته 8 مليارات دولار، ومن المقرر أن ينتهي بنهاية ديسمبر 2026، وأن التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي يمتد لأكثر من عقد، حيث سبق تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي بقيمة 12 مليار دولار انتهى في عام 2019، وهو ما يعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق نتائج إيجابية.

أكد الكاتب الصحفي، أن من أبرز نقاط الإشادة الدولية كانت الجهود التي بذلتها الدولة المصرية في مجال الحماية الاجتماعية، حيث تم ضخ نحو 800 مليار جنيه لدعم الفئات الأكثر احتياجًا خلال السنوات الماضية، وأن هذه الجهود تضمنت رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8000 جنيه، إلى جانب التوسع في برامج الدعم مثل "تكافل وكرامة"، وهو ما ساهم في تخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم.

أولويات المرحلة المقبلة

وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، شدد أحمد يعقوب، على أهمية التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات، خاصة في قطاعات الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات، باعتبارها محركات رئيسية للنمو الاقتصادي، وأن تنويع مصادر الدخل القومي ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري يمثلان أولوية قصوى، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، ما يتطلب تبني سياسات اقتصادية مرنة ومستدامة.

الكاتب الصحفي أحمد يعقوب

واختتم الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، بالتأكيد على أن الاتجاه الحالي لا يشير إلى وجود نية للحصول على تمويلات جديدة من صندوق النقد الدولي، في ظل استمرار تنفيذ البرنامج الحالي وتحقيق مستهدفاته، وأن هذا التوجه يعكس رغبة الدولة في الاعتماد بشكل أكبر على مواردها الذاتية، مع الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن تحقيق نمو مستدام واستقرار اقتصادي على المدى الطويل.