قبل مفاوضات واشنطن.. نواف سلام يسعى لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن حكومته تواصل جهودها لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله، مشددًا على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وذلك قبيل انطلاق محادثات مباشرة مرتقبة في واشنطن، في وقت يواصل فيه بنيامين نتنياهو التأكيد أن العمليات العسكرية لم تنته بعد، وفقا لصحيفة آراب ويكلي.
تصعيد ميداني وخسائر إنسانية
أفاد الصليب الأحمر اللبناني بمقتل أحد مسعفيه في جنوب لبنان، بعد استهداف مباشر بطائرة مسيّرة إسرائيلية خلال مهمة إنسانية، رغم وضوح شعارات الحماية الدولية على سيارات الإسعاف.
وأثار الحادث استنكارًا دوليًا واسعًا، حيث عبّر جاغان تشاباغين عن صدمته من مقتل متطوع ثانٍ خلال أسابيع قليلة.
جذور التصعيد والتحركات الدولية
اندلعت المواجهة الأخيرة في 2 مارس، عندما شن حزب الله هجمات على مواقع إسرائيلية دعما لإيران، ما دفع إسرائيل إلى تصعيد حملتها الجوية والبرية بشكل كبير، وأسفر ذلك عن مقتل أكثر من 2000 شخص، وفي هذا السياق، دعا البابا ليو الرابع عشر إلى وقف فوري لإطلاق النار، مؤكدًا وجود التزام أخلاقي بحماية المدنيين.
كما أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل تعرض مركباتها لأضرار نتيجة اصطدام دبابة إسرائيلية بها، في مؤشر على تصاعد التوتر حتى في نطاق القوات الدولية.
مفاوضات وضغوط متبادلة
أكد نواف سلام استمرار الجهود السياسية لوقف الحرب، مع اقتراب عقد محادثات في واشنطن، مشددا على أن الهدف هو إنهاء القتال وضمان انسحاب إسرائيل.
في المقابل، أعلن نتنياهو أن العمليات مستمرة داخل ما تسميه إسرائيل “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، مؤكدًا أن “هناك المزيد مما يجب القيام به”.
وتحدثت تقارير لبنانية عن غارات إسرائيلية مكثفة على الجنوب والبقاع الغربي، فيما أدان الصليب الأحمر هذه الهجمات واعتبرها انتهاكًا للقانون الدولي.
كما تبادل الطرفان الاتهامات، حيث تقول إسرائيل إن حزب الله يستخدم منشآت مدنية، بينما تؤكد بيروت سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات.
مشهد مفتوح على التصعيد
في ظل استمرار المعارك وتبادل الضربات، يبدو أن المشهد لا يزال مفتوحًا على مزيد من التصعيد، رغم التحركات الدبلوماسية، وتبقى نتائج المفاوضات المرتقبة عاملا حاسما في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو التهدئة أو نحو مرحلة أكثر حدة من الصراع.





