الإثنين 13 أبريل 2026 الموافق 25 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

طارق فهمي: تحركات عسكرية تنذر بتفجير الأوضاع مع إيران|فيديو

تصعيد خطير بين أمريكا
تصعيد خطير بين أمريكا وإيران

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران دخلت مرحلة شديدة التعقيد، مشيرًا إلى أن الخيارات العسكرية باتت تتقدم على المسارات السياسية والدبلوماسية في إدارة الصراع، ما ينذر بتداعيات خطيرة على استقرار المنطقة، وأن الساعات الأخيرة شهدت تطورات حاسمة، مع بدء تحركات عسكرية أمريكية أكثر وضوحًا في محيط الممرات الحيوية بالمنطقة.

تحركات في مضيق هرمز

أشار أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدأت تنفيذ إجراءات ميدانية تستهدف فرض حصار وتطويق الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في إدارة الأزمة، وأن هذه التحركات تأتي في إطار تصعيد متسارع قد يغير طبيعة الصراع من ضغوط سياسية واقتصادية إلى عمليات عسكرية مباشرة.

لفت طارق فهمي، إلى أن فرص العودة إلى طاولة المفاوضات تتراجع بشكل ملحوظ، في ظل تسارع الإجراءات العسكرية على الأرض، وغياب مؤشرات واضحة على رغبة حقيقية في التهدئة بين الأطراف، منوهًا إلى أن هذا التراجع يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، قد تشمل مواجهات أوسع نطاقًا إذا استمر التصعيد الحالي.

دور إقليمي.. تحركات دبلوماسية

وأوضح الخبير السياسي، أن الجانب الباكستاني بات في حاجة إلى دعم إقليمي من دول مؤثرة مثل مصر وتركيا والسعودية لاحتواء التوترات، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت أدوارًا مهمة خلال الفترة الماضية في محاولة تهدئة الأوضاع، وأن استمرار الجهود الدبلوماسية يمثل ضرورة ملحة لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.

كشف طارق فهمي، عن بدء تنفيذ حصار بحري أمريكي واسع النطاق يستهدف خنق الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع حشود عسكرية كبيرة في الخليج العربي والبحر الأحمر وشرق المتوسط، محذرًا من أن هذا التصعيد قد يحول “الضربات المحدودة” إلى عمليات عسكرية واسعة، بما يهدد أمن الملاحة الدولية والطاقة العالمية.

إسرائيل تترقب وتستفيد

أشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن إسرائيل تتابع التطورات عن كثب، وتعد من أكبر المستفيدين من حالة التصعيد الحالية، حيث رفعت حالة التأهب العسكري إلى أعلى درجاتها، لافتًا إلى أن إسرائيل قد تستغل الانشغال الدولي بالأزمة لتوجيه ضربات ضد ما وصفه بـ”الأذرع الإيرانية” في المنطقة، خاصة في جنوب لبنان.

وأوضح طارق فهمي، أن الإدارة الأمريكية قد تلجأ إلى تنفيذ عمليات عسكرية محدودة داخل العمق الإيراني، بهدف الضغط على طهران وإجبارها على العودة إلى المفاوضات بشروط واشنطن، واصفًا هذا السيناريو بأنه “التفاوض تحت النار”، وهو أسلوب قد يزيد من تعقيد المشهد بدلًا من تهدئته.

استعدادات طويلة داخل واشنطن

كشف الخبير السياسي، عن وجود مؤشرات داخل الكونجرس الأمريكي تشير إلى الاستعداد لعمل عسكري قد يمتد لفترة تصل إلى 60 يومًا، مع تخصيصات مالية ضخمة قد تتجاوز 200 مليار دولار لدعم العمليات العسكرية في المنطقة، منوهًا إلى أن هذه التحركات تعكس جدية التصعيد المحتمل، وليس مجرد تهديدات سياسية.

الدكتور طارق فهمي

اختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن غياب “صوت العقل” في المرحلة الحالية قد يقود الإقليم إلى صراع شامل، يصعب احتواؤه لاحقًا، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية بقيادة الأطراف الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها مصر، من أجل إعادة إحياء المسار السياسي وتفادي سيناريوهات الحرب التي قد تطال المنطقة بأكملها.