الإثنين 13 أبريل 2026 الموافق 25 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

«قبل المواجهة الكبرى».. لماذا ارتفعت أسعار الذهب بقوة؟|فيديو

ارتفاع الذهب وحرب
ارتفاع الذهب وحرب إيران

أكد رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن أسعار الذهب شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة التي سبقت اندلاع المواجهات بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما يعكس تأثر المعدن الأصفر المباشر بحالة التوترات الجيوسياسية العالمية، وأن الأسواق العالمية عادة ما تتجه نحو الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات، وهو ما ساهم في رفع أسعاره بشكل سريع قبل تفاقم الأحداث، خاصة مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

ارتفاعات الذهب استباقية

أشار رامي حجازي، إلى أن صعود الذهب لم يكن مفاجئًا بالكامل، بل جاء نتيجة توقعات مسبقة بحدوث اضطرابات سياسية واقتصادية على المستوى الدولي، حيث يسارع المستثمرون إلى تأمين أموالهم عبر الأصول الآمنة، وأن الذهب استفاد من حالة عدم اليقين التي سادت الأسواق، مما أدى إلى زيادة الطلب عليه بشكل كبير، خاصة من قبل المؤسسات الاستثمارية الكبرى والبنوك المركزية.

وكشف خبير أسواق المال، أن التوقعات خلال العام الجاري كانت تشير إلى إمكانية وصول سعر الذهب إلى نحو 6 آلاف دولار للأوقية، وهو مستوى قياسي غير مسبوق، مشيرًا إلى أن الأسعار اقتربت بالفعل من هذا الرقم بصورة مفاجئة وسريعة، وأن هذه التوقعات تستند إلى عدة عوامل، من بينها استمرار التوترات الجيوسياسية، وارتفاع معدلات التضخم عالميًا، بالإضافة إلى تراجع الثقة في بعض العملات الرئيسية.

حركة عرضية.. الوقت الحالي

لفت رامي حجازي، إلى أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي بالقرب من مستوى 5 آلاف دولار للأوقية، موضحًا أن السوق يشهد حالة من الترقب والحذر في ظل التطورات المتسارعة على الساحة الدولية، وأن هذه الحركة العرضية تعكس توازنًا مؤقتًا بين قوى العرض والطلب، حيث ينتظر المستثمرون إشارات أوضح بشأن اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.

أكد خبير أسواق المال، أن الذهب لم يصل بعد إلى ذروته، رغم الاستقرار النسبي الحالي، مشيرًا إلى أن احتمالات الصعود لا تزال قائمة، ولكنها قد تكون مرتبطة بعوامل جديدة أو تغيرات في المشهد العالمي، فضًلا عن أن أي تطورات مفاجئة، سواء سياسية أو اقتصادية، قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا، خاصة إذا عادت حالة القلق إلى الأسواق.

تأثير التوترات الدولية

أوضح رامي حجازي، أن العلاقة بين الذهب والتوترات الدولية علاقة وثيقة، حيث يؤدي تصاعد الصراعات إلى زيادة الطلب على المعدن النفيس، في حين أن تراجع حدة الأزمات قد يدفع الأسعار إلى الاستقرار أو التراجع المؤقت، مشيرًا إلى أن المستثمرين يتابعون عن كثب تطورات الأوضاع بين القوى الكبرى، لما لها من تأثير مباشر على حركة الأسواق العالمية.

توقع خبير أسواق المال، أن يشهد الذهب موجة جديدة من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال تراجع حدة التوترات بشكل تدريجي، وهو ما قد يعيد الثقة إلى الأسواق ويدفع المستثمرين لإعادة توزيع استثماراتهم، منوهًا إلى أن استمرار الضبابية قد يُبقي الأسعار في نطاقها الحالي لفترة أطول، لحين وضوح الرؤية بشكل أكبر.

الخبير رامي حجازي

الذهب.. الاستقرار والصعود

اختتم الخبير رامي حجازي، بالتأكيد على أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأحد أهم الملاذات الآمنة، مشددًا على أن مستقبله مرتبط بشكل كبير بالتطورات العالمية، وأن المرحلة الحالية تمثل نقطة فاصلة في تحديد الاتجاه المقبل للأسعار، سواء نحو الاستقرار أو استئناف الصعود، وهو ما يعتمد على طبيعة الأحداث السياسية والاقتصادية في الفترة القادمة.