الخميس 09 أبريل 2026 الموافق 21 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

حزب الله وإسرائيل.. «لبنان يدفع ثمن صراع ليس من صنعه»|فيديو

غارات إسرائيل على
غارات إسرائيل على لبنان

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، الباحث في العلاقات الدولية، أن لبنان وشعبه يدفعان اليوم ثمنًا باهظًا لصراع ليسوا طرفًا أصيلًا فيه، واصفًا الوضع الراهن بأنه سقوط الدولة اللبنانية "بين مطرقة وسندان"، في إشارة إلى الضغوط المتزامنة من العدوان الإسرائيلي ووجود "حزب الله" على أراضي البلاد، حيث استعرض تفاصيل الأزمة اللبنانية وآثارها الإنسانية والسياسية والاقتصادية على المواطنين.

لبنان بين إسرائيل وحزب الله

وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية للباحث في برنامج "اليوم" المذاع على قناة دي إم سي، أن لبنان يعاني من مطرقة العدوان الإسرائيلي، واصفًا هذا العدوان بـ "الإجرامي"، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تعير أي اهتمام للاعتبارات الأخلاقية أو القانونية، وتستخدم وجود "حزب الله" ذريعة لتدمير بنية الدولة اللبنانية، هذا؛ ويقع لبنان تحت سندان "حزب الله" الذي زج بالبلاد في صراع ليس من صميم مصالحها الوطنية، من خلال فتح "جبهة إسناد" لخدمة مصالح إقليمية، مما حمّل الشعب اللبناني فاتورة دموية واقتصادية ضخمة لا قدرة له على تحملها.

كشف الباحث السياسي، أن أكثر من مليون شخص، أي ما يعادل خُمس سكان لبنان، أصبحوا في عداد النازحين نتيجة الأعمال العدائية، مؤكدًا أن إسرائيل تستغل هذا الوضع المأساوي والضعف الاقتصادي لفرض "أمر واقع" جديد عبر محاولات السيطرة على مزيد من الأراضي في جنوب لبنان وإنشاء مناطق عازلة، وأن الأوضاع الإنسانية في لبنان باتت على حافة الانهيار، مع نقص حاد في الخدمات الأساسية والمستلزمات اليومية، مما يفاقم الأزمة ويهدد الاستقرار الداخلي.

جهود دبلوماسية لإيقاف التصعيد

حول مسارات الحل، شدد أحمد سيد، على وجود جهود دبلوماسية نشطة تقودها مصر بالتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية، وعلى رأسها فرنسا والدول الأوروبية، بهدف وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي، وحماية المدنيين اللبنانيين، مشددًا على ضرورة تدخل دولي عاجل لتغليب لغة العقل، مطالبًا الإدارة الأمريكية بممارسة ضغوط حقيقية لكبح جماح آلة الحرب الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين والأحياء السكنية دون تمييز.

أوضح الباحث السياسي، أن استمرار هذا الوضع يهدد السيادة اللبنانية ويضع الدولة أمام معضلة معقدة بين الحفاظ على أمنها الوطني وحماية مواطنيها، مشيرًا إلى أن الحلول تتطلب مزيجًا من الضغوط الدولية والتحركات الدبلوماسية ووقف التدخلات الإقليمية التي تزيد الأزمة تعقيدًا، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن حماية المدنيين وإعادة الاستقرار للبنان، مع التأكيد على عدم السماح بإعادة إنتاج الصراعات على حساب الشعب اللبناني، وضرورة وضع آليات لمراقبة التهدئة على الأرض.

الدكتور أحمد سيد أحمد

دعوة لتضافر الجهود الدولية

وختم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أن لبنان بحاجة إلى تضافر الجهود الدولية والإقليمية لدعم الدولة والمواطنين، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية قبل اللجوء للتصعيد العسكري، لضمان تجاوز الأزمة الحالية بأقل الخسائر الممكنة، وأن استقرار لبنان يمثل عنصرًا أساسيًا للأمن الإقليمي، وأن أي انهيار للبنان سيؤثر بشكل مباشر على دول الجوار والمنطقة بأسرها، مؤكدًا على أهمية التحرك السريع والمسؤول لتجنب كارثة أكبر.