الخميس 09 أبريل 2026 الموافق 21 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

هند الضاوي: ترامب قد يضحي بإسرائيل وفق المصالح الأمريكية|فيديو

ترامب يتخلى عن إسرائيل
ترامب يتخلى عن إسرائيل

أكدت الإعلامية هند الضاوي، أن السياسة الأمريكية، خاصة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقوم على حسابات المصالح البحتة، مشيرة إلى أن واشنطن قد تتخلى عن حلفائها إذا تعارضت مصالحهم مع أهدافها الاستراتيجية، بما في ذلك إمكانية التخلي عن إسرائيل في حال أصبحت عبئًا سياسيًا أو اقتصاديًا، وأن الإدارة الأمريكية لا تنظر إلى التحالفات من منظور الالتزام الدائم، بل تتعامل معها وفق معايير الربح والخسارة، مؤكدة أن أي طرف، مهما كانت قوة العلاقة معه، قد يصبح قابلًا للتضحية إذا شكّل ضغطًا على النفوذ الأمريكي أو تسبب في خسائر استراتيجية.

المصالح تحكم السياسة الأمريكية

أشارت هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" على قناة "القاهرة والناس"، إلى أن الولايات المتحدة تعتمد نهجًا براغماتيًا في إدارة علاقاتها الدولية، حيث تُعيد تقييم تحالفاتها باستمرار وفقًا لمصالحها المتغيرة، لافتة إلى أن هذا النهج قد يدفعها لاتخاذ قرارات مفاجئة، حتى لو كانت على حساب حلفاء تقليديين، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى أسلوبًا أكثر وضوحًا في هذا الإطار، حيث يتعامل مع الملفات الدولية بعقلية رجل الأعمال، ما يجعله أكثر استعدادًا لاتخاذ قرارات حاسمة إذا رأى أنها تحقق مكاسب مباشرة للولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، أوضحت هند الضاوي، أن إيران تتبنى سياسة تصعيدية واضحة، تقوم على مبدأ “أنا ومن بعدي الطوفان”، مشيرة إلى أن طهران لا تُظهر اهتمامًا كبيرًا بردود الفعل الدولية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، وأن هذا النهج يجعل من إيران طرفًا صعب التفاوض، خاصة في ظل استعدادها لاستخدام أوراق ضغط قوية، مثل التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.

مضيق هرمز.. ورقة استراتيجية

لفتت هند الضاوي، إلى أن مضيق هرمز يمثل الورقة الأقوى في يد إيران، حيث تعتمد عليه حركة نقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن أي تهديد بإغلاقه ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، وأن الأهمية الاستراتيجية لإيران ترتبط بشكل كبير بهذا الممر الحيوي، موضحة أنه في حال غيابه قد يتراجع الاهتمام الدولي بما يحدث داخل إيران، حتى في حال تعرضها لضغوط أو ضربات عسكرية، وهو ما يفسر تمسك طهران بهذه الورقة في مواجهة خصومها.

وأشارت هند الضاوي، إلى أن الصين، رغم كونها أحد أبرز الداعمين التكنولوجيين لإيران، قد تكون من أكثر الدول تضررًا من أي تصعيد في مضيق هرمز، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة التي تمر عبر هذا الممر، وأن هذا التداخل في المصالح يعكس مدى تعقيد المشهد الدولي، حيث قد تتضرر حتى الدول الداعمة لإيران من سياساتها التصعيدية، ما يزيد من الضغوط على جميع الأطراف لإيجاد حلول دبلوماسية.

انقسام داخل المعسكر الغربي

وشددت هند الضاوي، على أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز ساهم في تعميق الانقسامات داخل المعسكر الغربي، في ظل تزايد القلق من تداعيات الحرب الأمريكية على إيران، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، وأن هناك حالة من التذمر العالمي من استمرار التصعيد، حيث بدأت بعض الدول تعيد النظر في دعمها للسياسات الأمريكية، نتيجة التأثيرات السلبية المتزايدة على الاستقرار الاقتصادي العالمي.

الإعلامي هند الضاوي

واختتمت الإعلامي هند الضاوي، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغيرات كبيرة في خريطة التحالفات الدولية، في ظل تراجع الإجماع الغربي حول السياسات الأمريكية، مشيرة إلى أن العالم يتجه نحو إعادة تشكيل موازين القوى وفقًا للمصالح الاقتصادية والاستراتيجية، وأن فهم هذه التحولات يتطلب قراءة دقيقة للمشهد الدولي، حيث لم تعد التحالفات ثابتة كما كانت في السابق، بل أصبحت أكثر مرونة وقابلة للتغيير وفقًا للظروف والمتغيرات المتسارعة.