مدبولي: الاتفاقيات الموقعة مع المغرب تمثل نقلة نوعية في التعاون ونسعى نحو شراكة إنتاجية شاملة
يعكس انعقاد أعمال لجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية طموح القيادة السياسية في البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، القائمة على التكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي والتضامن الفعّال في القضايا الإقليمية والدولية.
اجتماع رفيع المستوى بالقاهرة
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، إلى جانب عزيز أخنوش، أعمال الدورة الأولى للجنة، حيث جرى بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في إطار تعزيز التعاون بين مصر والمغرب في مختلف المجالات.
في كلمته، رحب مدبولي بالوفد المغربي، ناقلًا تحيات عبد الفتاح السيسي إلى محمد السادس، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي تقوم على الثقة المتبادلة ووحدة المصير والتنسيق المستمر في القضايا الإقليمية والدولية.
تعاون اقتصادي واستثماري واسع
أكد رئيس الوزراء أن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم يمثل نقلة نوعية في مسار التعاون، خاصة في مجالات الاستثمار، والتجارة، والربط بين الأسواق المالية، وتجنب الازدواج الضريبي، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وزيادة الاستثمارات المشتركة.
كما أشار إلى أهمية الانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى الشراكة الإنتاجية، من خلال تعزيز التصنيع المشترك وتطوير سلاسل الإمداد، بما يدعم القدرة التنافسية للمنتجات في الأسواق العالمية.
شملت مجالات التعاون قطاعات حيوية مثل الطاقة، والزراعة، والصحة، والإسكان، إلى جانب الثقافة والسياحة والشباب، في إطار رؤية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين في البلدين.
رؤية مغربية لتعزيز التكامل
من جانبه، أكد عزيز أخنوش أن الاجتماع يمثل إعلانًا سياسيًا لمرحلة جديدة من الشراكة، تقوم على التكامل الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري، مع إزالة العوائق أمام حركة السلع والاستثمارات.
كما شدد على أهمية تطوير الربط اللوجستي بين الموانئ، خاصة بين طنجة المتوسط ومحور قناة السويس، بما يعزز موقع البلدين كبوابتين للأسواق الإفريقية والدولية.
وتناول الجانبان فرص التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر، إلى جانب مشاريع تحلية المياه، حيث تسعى مصر للاستفادة من الخبرات المغربية في هذا المجال، في ظل التحديات المرتبطة بالأمن المائي.
أكد الوزراء المشاركون أهمية تكثيف التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على دور مصر والمغرب كركيزتين للاستقرار في المنطقة.
دعم التعاون الثقافي والمؤسسي
شدد الجانبان على أهمية البعد الثقافي في ترسيخ العلاقات، من خلال تبادل الخبرات في مجالات التراث والفنون، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في العمل الثقافي، إلى جانب تعزيز كفاءة المؤسسات من خلال التعاون في مجالات التدريب والحوكمة.
اختتمت أعمال اللجنة بالتأكيد على التزام البلدين بدفع العلاقات إلى آفاق أوسع، من خلال تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق مصالح الشعبين ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.





