السبت 04 أبريل 2026 الموافق 16 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ترامب: أمام طهران 48 ساعة فقط قبل مواجهة الجحيم العظيم

الرئيس نيوز

جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراته لإيران، مؤكدًا اقتراب انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق، أو مواجهة تداعيات خطيرة. 

وكتب عبر صفحته الرسمية بمنصة «تروث سوشيال»: «أتذكرون عندما منحتُ إيران عشرة أيام لعقد اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد.. وهناك 48 ساعة فقط قبل أن يحلّ عليهم جحيمٌ عظيم».

جهود وساطة إقليمية لاحتواء الأزمة

في المقابل، تواصل عدة أطراف إقليمية، من بينها مصر وباكستان وتركيا، جهودها لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات. 

وأفاد مسئولون إقليميون بأن هذه الوساطات تسعى إلى تقريب وجهات النظر والتوصل إلى حل وسط يساهم في وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأشار مسئولون مطلعون إلى أن المقترحات المطروحة تتضمن وقفًا مؤقتًا للأعمال القتالية، بما يتيح فرصة لبدء مسار دبلوماسي جاد يهدف إلى إنهاء الأزمة.

الموقف الإيراني وردود الفعل

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم ترفض الدخول في مفاوضات أو التواصل مع الوسطاء، مشيرًا إلى استعداد طهران للانخراط في جهود التهدئة. 

وانتقد ما وصفه بـ«تشويه» بعض وسائل الإعلام الأمريكية لموقف إيران، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو التوصل إلى اتفاق يضمن إنهاءً دائمًا للحرب.

كما أعرب عن تقدير بلاده للدور الذي تلعبه باكستان في جهود الوساطة، مؤكدًا أن أي تحرك تفاوضي يجب أن يفضي إلى تسوية شاملة تضمن حقوق إيران وأمنها.

مبادرات دولية وتحركات دبلوماسية

شهدت الفترة الأخيرة نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، حيث برزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كمركز للمفاوضات غير المباشرة، قبل أن تنضم الصين إلى جهود الوساطة عبر طرح مبادرة مشتركة تهدف إلى وقف التصعيد.

وتضمنت المبادرة الصينية-الباكستانية عدة نقاط رئيسية، من بينها الوقف الفوري للأعمال العدائية، وبدء محادثات سلام، ووقف استهداف المدنيين، إلى جانب تأمين الممرات البحرية واستعادة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، والعمل على التوصل إلى إطار شامل لتحقيق سلام دائم وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

تباين الشروط بين واشنطن وطهران

في سياق متصل، كانت الولايات المتحدة قد طرحت مجموعة من الشروط لوقف الحرب، من أبرزها التزام إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، وتفكيك منشآتها النووية، وتسليم مخزون اليورانيوم، بالإضافة إلى فرض قيود على برنامجها الصاروخي.

في المقابل، قدمت إيران شروطًا مضادة، شملت وقف استهداف قياداتها بشكل كامل، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الهجمات، فضلًا عن المطالبة بتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب.

مع استمرار التصعيد في التصريحات والتحركات، تبقى فرص الحل الدبلوماسي قائمة في ظل الجهود الإقليمية والدولية المكثفة، ويظل التحدي الأكبر هو تقليص الفجوة بين مواقف الطرفين، والوصول إلى اتفاق يحقق التوازن بين متطلبات الأمن والاستقرار في المنطقة، ويمنع اتساع نطاق الصراع.