وليد جاب الله: ترشيد الاستهلاك ضرورة لحماية الاقتصاد المصري|فيديو
أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، أن مصر تمر حاليًا بظروف اقتصادية استثنائية ناجمة عن أزمات خارجية متعددة، مشيرًا إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات استباقية تهدف إلى تقليل المخاطر وحماية الاقتصاد الوطني من أي أضرار محتملة.
الترشيد مسؤولية مشتركة
وأوضح وليد جاب الله، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "اليوم" على قناة dmc ، أن الدولة أمام خيارين رئيسيين: الأول هو تحمل الحكومة لكامل الأعباء الاقتصادية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات العجز وزيادة الديون، وهو ما يسعى الجميع لتجنبه، والثاني هو مشاركة المواطن في تحمل المسؤولية من خلال الترشيد، مؤكدًا أن هذا الخيار هو المعادلة الأمثل لتحقيق التوازن المالي.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الترشيد يجب أن يكون سلوكًا يوميًا لدى المواطنين، داعيًا إلى تقليل استهلاك الكهرباء في المنازل بنسبة تتجاوز 30%، بما يتوافق مع جهود الدولة في الحفاظ على الطاقة والموارد، مشددًا على أهمية الحد من "المشاوير غير الضرورية" واستبدالها بالاتصالات الهاتفية أو وسائل التواصل الرقمي لتوفير الوقود، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعاره عالميًا، رغم تحمل الدولة لدعم المواد البترولية للحفاظ على استقرار الأسعار المحلية.
إدارة الموارد بحكمة
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن لكل مواطن دور حيوي في هذه المرحلة الحرجة، موضحًا: "يجب تأجيل الاحتياجات الشخصية غير الملحة، مثل شراء سيارات أو هواتف جديدة، والاكتفاء بالأساسيات فقط"، مشددًا على أن ضبط الاستهلاك وإدارة الموارد بحكمة هو الضمان الوحيد لاستقرار الاقتصاد على المدى الطويل.
وأكد وليد جاب الله، أن المشاركة المجتمعية في الترشيد ليست رفاهية بل ضرورة، مشيرًا إلى أن الالتزام الفردي بالإجراءات الاقتصادية يمكن أن يخفف العبء عن الدولة ويحد من العجز المالي. كما أشار إلى أن استقرار الاقتصاد الوطني يعتمد بشكل مباشر على التوازن بين الإنفاق الحكومي والاستهلاك الفردي، مع مراعاة التحديات العالمية المتصاعدة.
حلول عملية للمواطن
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف المواطنين مع الحكومة، مؤكدًا أن التعاون المجتمعي جزء أساسي من خطة الدولة للتعامل مع الأزمات الاقتصادية العالمية، والتي قد تؤثر على الموارد والطاقة والدعم المالي، مشددًا على أن "كل مواطن مشارك في ترشيد استهلاكه هو شريك حقيقي في حماية الاقتصاد المصري".
ودعا وليد جاب الله، المواطنين إلى تبني سلوكيات عملية في الحياة اليومية لتوفير الطاقة والوقود، مثل ضبط أجهزة التكييف على درجات معتدلة، وإطفاء الأجهزة الكهربائية عند عدم الحاجة، والاستفادة من وسائل النقل الجماعي أو البدائل البيئية قدر الإمكان، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات البسيطة تساعد الدولة على تقليل النفقات وتحقيق استدامة الموارد.

الترشيد أصبح ضرورة
واختتم الدكتور وليد جاب الله، بالتأكيد على أن الترشيد أصبح ضرورة لا خيارًا، وأن تعاون المواطنين مع الحكومة هو السبيل الأمثل لتجاوز المرحلة الاستثنائية بأقل خسائر ممكنة، مشددًا على أن إدارة الموارد بشكل رشيد اليوم تضمن استقرار الاقتصاد ومستقبل أفضل للأجيال القادمة.


