توقعات بغضب ترامب العارم في حال إلغاء زيارة الملك تشارلز لواشنطن
أصبحت زيارة الملك تشارلز لأمريكا على المحك وسط ارتفاع بورصة التكهنات السياسية والدبلوماسية حول الزيارة المرتقبة، في وقت تشير فيه تقديرات الخبراء والمراقبين إلى أن إلغاء هذه الزيارة قد يؤدي إلى رد فعل غاضب وغير متوقع من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقًا لصحيفة “ذا ميرور” البريطانية، فإن ترامب “سينفجر غضبًا” إذا تم التراجع عن الزيارة، بل وقد يوجه اللوم بشكل مباشر إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في ظل توتر متصاعد في العلاقات بين الجانبين.
وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي يولي أهمية كبيرة لهذه الزيارة الرسمية، التي يخطط لها في نهاية أبريل المقبل، ويرى فيها فرصة لتعزيز العلاقات مع بريطانيا على المستوى الشخصي والسياسي. إلا أن هذه الترتيبات باتت مهددة في ظل ضغوط داخلية متزايدة على الملك لإعادة النظر في القرار، خاصة بعد الانتقادات الحادة التي وجهها ترامب لبريطانيا في الفترة الأخيرة.
خلافات سياسية تلقي بظلالها
وشهدت العلاقة بين ترامب وستارمر تدهورًا ملحوظًا مؤخرًا، خصوصًا بعد رفض الحكومة البريطانية منح الولايات المتحدة إمكانية استخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران. هذا القرار أثار استياء واشنطن، وعمّق الفجوة السياسية بين الطرفين، ما جعل الزيارة الملكية تأخذ أبعادًا تتجاوز الطابع البروتوكولي.
وفي حال إلغاء الزيارة، تتوقع مصادر أن يلجأ ترامب إلى تصعيد خطابه العلني، موجها سهام انتقاداته المباشرة للحكومة البريطانية، وهو ما قد يزيد من تعقيد العلاقات بين البلدين في وقت يشهد توترات إقليمية ودولية حساسة.
تحذيرات دبلوماسية من التراجع
في المقابل، حذر مسؤولون ودبلوماسيون من أن إلغاء الزيارة قد يعتبر خطوة غير محسوبة، مؤكدين أن اللقاء المرتقب يحمل أهمية خاصة للملك تشارلز، سواء من الناحية السياسية أو الشخصية. كما يرى بعض المحللين أن العلاقة الشخصية بين الملك وترامب قد تتيح فرصة لفتح قنوات حوار غير تقليدية، وربما التأثير في بعض الملفات العالقة.
انتقادات داخلية وتوقيت حساس
رغم ذلك، تتصاعد الأصوات داخل بريطانيا المطالبة بإلغاء الزيارة، معتبرة أن توقيتها غير مناسب في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وما تسببه من تداعيات اقتصادية وسياسية على الداخل البريطاني. ويرى بعض النواب أن المضي قدمًا في هذه الزيارة قد يُفسر على أنه تجاهل للظروف الدولية الراهنة.
قرار معقد بين حسابات السياسة والدبلوماسية
في ظل هذه المعطيات، يجد الملك تشارلز نفسه أمام قرار معقد، يتطلب الموازنة بين الحفاظ على العلاقات الدولية من جهة، والاستجابة للضغوط الداخلية من جهة أخرى. وبين احتمالات الإلغاء والمضي قدمًا، تبقى الزيارة المرتقبة نقطة اختبار جديدة للعلاقات البريطانية الأمريكية في مرحلة شديدة الحساسية.