أسامة كمال: أزمة الطاقة العالمية الأخطر تضرب الاقتصاد والأسواق| فيديو
أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن العالم يمر بـ أزمة الطاقة العالمية تُعد من الأخطر في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب الحالية التي دخلت أسبوعها الخامس فاقت في تأثيرها وخسائرها العديد من الأزمات السابقة، بما في ذلك الحروب قصيرة الأمد التي شهدها التاريخ.
أزمة الطاقة العالمية وتأثيره
وأوضح أسامة كمال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، أن سلاسل الإمداد العالمية تواجه ارتباكًا غير مسبوق، خاصة فيما يتعلق بشحنات الغاز القادمة من منطقة الخليج، والتي تحتاج إلى فترات زمنية طويلة للوصول إلى الأسواق المستهلكة، ما أدى إلى تباطؤ عجلة الاقتصاد في العديد من الدول.
وأشار وزير البترول الأسبق، إلى أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت والحقول النفطية في الخليج وإيران تمثل تحديًا كبيرًا، مؤكدًا أن إعادة هذه المنشآت للعمل بكامل طاقتها قد تستغرق ما بين 3 إلى 7 سنوات، بسبب تعقيدات عمليات البحث والتنقيب، وصعوبة توفير المعدات والتكنولوجيا اللازمة لإعادة التشغيل.
تراجع المعروض وارتفاع الأسعار
وأضاف رئيس لجنة الطاقة، أن خروج ما بين 10 إلى 15 مليون برميل نفط يوميًا من حسابات السوق العالمية أدى إلى عجز واضح في المعروض، وهو ما تسبب في ارتفاع الأسعار بشكل مباشر، وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي، وأن هذه الزيادة لا تؤثر فقط على قطاع الطاقة، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، نظرًا لاعتماد معظم الأنشطة الصناعية والخدمية على النفط والغاز كمصادر رئيسية للطاقة.
ولفت أسامة كمال، إلى أن الأزمة لم تقتصر على النفط والغاز، بل امتدت لتشمل قطاع الأسمدة، حيث ارتفعت أسعار "اليوريا" بشكل كبير من 250 دولارًا للطن إلى أكثر من 700 دولار، نتيجة ارتفاع أسعار الغاز المسال، وأن هذه القفزة في أسعار الأسمدة ستؤثر بشكل مباشر على سلاسل إمداد الغذاء عالميًا، من خلال زيادة تكلفة الإنتاج الزراعي، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية، ويشكل تهديدًا واضحًا للأمن الغذائي العالمي.
صراع اقتصادي بين القوى
واعتبر وزير البترول الأسبق، أن ما يحدث حاليًا يمثل جزءًا من "حرب طاقة" واقتصادية كبرى، خاصة بين الولايات المتحدة والصين، مشيرًا إلى أن الصين تأثرت بشكل كبير نتيجة توقف إمدادات نفطية كانت تعتمد عليها من دول مثل فنزويلا وإيران، وأن هذا التراجع في الإمدادات أثر على الاقتصاد الصيني بنسبة تصل إلى 25%، ما يعكس حجم الترابط بين الطاقة والنمو الاقتصادي، ويؤكد أن الصراع الحالي يتجاوز الأبعاد العسكرية ليشمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية عميقة.
وعلى الصعيد المحلي، أكد أسامة كمال، أن مصر تمتلك واحدة من أكبر شبكات الغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما مكنها من التوسع في مشروعات الربط الإقليمي، مثل ربط حقول الغاز مع قبرص، مشيدًا بالتزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب قبل نهاية يونيو المقبل، مؤكدًا أن هذا الإجراء يعزز ثقة الشركات العالمية، مثل "أباتشي" الأمريكية، في السوق المصري، ويدعم استمرار عمليات البحث والاستكشاف، بما يسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي.
التوسع في الطاقة البديلة
وأشار وزير البترول الأسبق، إلى أن مصر بدأت خطوات جادة لتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة، موضحًا أن محطة "الضبعة" النووية ستوفر نحو 5 جيجاوات من الكهرباء، بما يمثل حوالي 15% من الإنتاج الحالي، وذلك بحلول عامي 2027 و2028، وأن هناك خطة لإدخال 5 جيجاوات إضافية من طاقة الرياح والطاقة الشمسية خلال العامين المقبلين، ما يعزز تنوع مصادر الطاقة ويقلل من الاعتماد على الوقود التقليدي.

واختتم الدكتور أسامة كمال، بالتأكيد على ضرورة تغيير نمط الاستهلاك لدى المواطنين، مشددًا على أهمية ترشيد استخدام الطاقة، خاصة في ظل الظروف العالمية الراهنة، مؤكدًا أن الدولة نجحت في تأمين احتياجاتها من خلال تطوير معامل التكرير وتوفير المخزون الاستراتيجي، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تعاون الجميع لمواجهة تحديات "حرب الطاقة" العالمية، كاشفًا عن الزيادة الكبيرة في فاتورة الطاقة، حيث ارتفعت من 600 مليون دولار شهريًا إلى 1.5 مليار دولار في فبراير، ومن المتوقع أن تصل إلى 2.5 مليار دولار في مارس، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد.
- قنا
- الطاقة
- الاقتصاد
- كمال
- نفط
- أسامة كمال
- غرق
- الخليج
- معدات
- محطة الضبعة
- المتحدة
- لجنة
- الغاز المسال
- عجل
- الشركات
- قبرص
- وزير البترول
- البترول
- قناة
- الشيوخ
- مصر
- مجلس الشيوخ
- الوقود
- وزير البترول الأسبق
- نمو الاقتصاد
- الشمس
- الاقتصاد العالمي
- زياد
- الغاز
- جنة
- نمو
- الحياة
- قناة الحياة
- رئيسي
- السلع
- الغذاء
- العالم
- تداعيات الحرب
- حرب
- الضبعة
- الدولة
- الحقول النفطية
- منطقة الخليج
- دولار
- التكنولوجيا
- حقول الغاز
- خسائر
- الزي
- أزمة الطاقة
- قطاع الطاقة
- أزمة الطاقة العالمية
- شركات


