السبت 28 مارس 2026 الموافق 09 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

محمد عبد المنعم يحذر من دخول الحوثيين التصعيد الأمريكي الإيراني|فيديو

الحوثيين والنظام
الحوثيين والنظام الإيراني

قال اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق، إن دخول جماعة الحوثيين على خط المواجهة يشكل تطورًا خطيرًا في الأزمة الراهنة في التصعيد الأمريكي الإيراني، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يبعث بثلاث رسائل أساسية تؤثر على المسار الإقليمي والدولي للأحداث.

التصعيد الأمريكي الإيراني

وأوضح محمد عبد المنعم، خلال حديثه في برنامج «الساعة 6» على شاشة «الحياة»، أن الرسالة الأولى تتمثل في دعم الموقف الإيراني خلال المفاوضات الجارية، مشيرًا إلى أن الحوثيين يسعون لتعزيز أوراق طهران التفاوضية ورفع سقف الضغوط على الأطراف الأخرى لإجبارهم على التهدئة أو تأجيل أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران.

وأكد الخبير العسكري، أن هذا الدور يعكس استراتيجية إيرانية متقدمة، تعتمد على وكلاء إقليميين لإطالة أمد النزاع وكسب مزيد من الوقت على طاولة المفاوضات، مما يزيد من تعقيد الحسابات الدولية في المنطقة، وأن هذا السيناريو يزيد من احتمالية تمدد الصراع إلى مناطق حيوية، ويجعل من الصعب توقع نتائج أي عمليات عسكرية دون دراسة دقيقة للأبعاد الاستراتيجية والجيوسياسية.

إنذار لمراقبة باب المندب

وأضاف محمد عبد المنعم، أن الرسالة الثانية للحوثيين تكمن في توجيه إنذار مباشر للولايات المتحدة وإسرائيل، مفاده أنهم قادرون على التحكم في مضيق باب المندب الاستراتيجي إذا فشلت المفاوضات، مما يمثل ورقة ضغط جديدة تؤثر على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة، وأن هذا التطور يعكس قدرة الحوثيين على اللعب في إطار المعادلات الإقليمية الكبرى، وأنهم أصبحوا جزءًا من موازين القوى في النزاع، وهو ما يجعل أي حسابات مستقبلية مرتبطة بالأمن البحري أكثر تعقيدًا.

وأوضح محمد عبد المنعم، أن الرسالة الثالثة تتمثل في دفع الأطراف الأمريكية والإسرائيلية إلى تأجيل استهداف مصادر الطاقة الإيرانية، مؤكدًا أن هذا يضيف طبقة جديدة من التعقيد على المشهد الإقليمي، ويجعل أي تحرك عسكري مرتبط بإيران محفوفًا بالمخاطر، خصوصًا مع احتمالية تدخل وكلاء إقليميين مثل الحوثيين في أي مواجهة.

خطورة إغلاق المضائق الحيوية

وأكد الخبير العسكري، أن خطورة الموقف تتجلى في احتمال إغلاق مضيقين حيويين في آن واحد، هما مضيق باب المندب ومضيق هرمز، مشيرًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى أزمة كبيرة لدول الخليج وجنوب شرق آسيا، مع تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وأشار محمد عبد المنعم، إلى أن أي تعطيل لحركة الملاحة في هذين المضيقين قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق النفط، وارتفاع الأسعار، وزيادة الضغوط على الدول المستوردة للطاقة، مما يجعل استقرار المنطقة على المحك ويستدعي تحركات عاجلة من الأطراف الدولية، وأن دخول الحوثيين على خط المواجهة يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري، حيث باتت أي تحركات أمريكية أو إسرائيلية تتطلب دراسة دقيقة لتأثيراتها المحتملة على الأمن البحري والإقليمي، فضًلا عن أن هذا التطور يجعل من الصعب تحقيق تهدئة سريعة دون جهود دبلوماسية مكثفة.

اللواء محمد عبد المنعم

دور مصر والوسطاء الإقليميين

واختتم اللواء محمد عبد المنعم، بالتأكيد على أهمية الدور المصري والأدوار الوسيطة الأخرى في ضبط التوترات، مشيرًا إلى أن أي تصعيد إضافي قد يوسع نطاق الصراع بشكل غير مسبوق، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، مما يستدعي التنسيق بين الدول الفاعلة لضمان الحد من التداعيات السلبية على الأمن الإقليمي والدولي.