السبت 28 مارس 2026 الموافق 09 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

باكستان تستضيف اجتماعًا رباعيًا يضم مصر والسعودية وتركيا لبحث جهود التهدئة

الرئيس نيوز

قالت باكستان إن وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر سيزورون إسلام آباد الأحد والإثنين لعقد اجتماع رباعي في إطار الجهود الدبلوماسية للتوصل الى تسوية للحرب في الشرق الأوسط. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون "في إسلام آباد في 29 و30 مارس؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة.

إلى ذلك، أفاد المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مساء الجمعة، بأن الولايات المتحدة قدمت مقترحًا من 15 نقطة لإيران وتنتظر الرد، متوقعًا عقد اجتماعات هذا الأسبوع ضمن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي تدخل أسبوعها الرابع.

وذكر ويتكوف، خلال جلسة حوارية في مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، أن إيران تنفي التفاوض، لكن "نحن نتفاوض، وهذا واضح". وقال إن "بعض السفن بدأت تمر" عبر مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك "إشارة جيدة جدًا"، وأنه يتوقع عقد اجتماعات هذا الأسبوع، قائلًا: "نأمل بالتأكيد في ذلك".

وأكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يريد اتفاق سلام"، لكنه يؤمن أيضًا بمبدأ "السلام من خلال القوة"، مضيفًا: "من دون ضغط، لن تتمكن أبدًا من إحضار أي طرف إلى طاولة المفاوضات".

ويستعد جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي لتولي أهم مهمة في مسيرته السياسية، وهي قيادة جهود الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران التي كان قد أعرب عن قلقه بشأنها. وشدد ويتكوف على أنه "لا يمكن السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم"، وتابع: "لا يمكن أن يكون هناك نموذج آخر لكوريا الشمالية في الشرق الأوسط".

أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تستفيد كثيرًا من مضيق هرمز، لكنها تقوم بذلك "من أجل الجميع"، وأردف: "هذا ليس شأننا في الأساس، فهو بعيد جدًا عنا، لكننا في موقع القيادة".

أبرز مضامين المقترح

أضاف ويتكوف أن هناك "اتفاقًا من 15 نقطة" مطروحًا على إيران منذ فترة، وأن واشنطن تنتظر ردًا من طهران، مشيرًا إلى أن الاتفاق سيعالج مسألة التخصيب.

أوضح أن "الاتفاق سيعالج أيضًا مسألة المواد النووية" عالية التخصيب، لافتًا إلى أن لدى إيران ما يقرب من 10 آلاف كيلوجرام من المواد المخصبة المخزنة، وقال إنه "يجب التخلي عنها"، مبينًا أن "الاتفاق سيعالج كذلك مسألة التخزين والرقابة".

قال إن هذه القضايا تمثل "خطوطًا حمراء" بالنسبة للولايات المتحدة، لكنه أكد أن واشنطن "لا تسعى إلى تفكيك الدولة الإيرانية"، مضيفًا: "نعتقد أن الشعب الإيراني شعب جيد، ونريد له أن يزدهر ويعيش، وأن تنضم البلاد إلى المجتمع الدولي وتكون مزدهرة وتقوم بالكثير من الأعمال".

وشدد على أن الولايات المتحدة لا تريد "القوى المزعزعة للاستقرار" التي قال إن إيران أنشأتها، ولا تريد دعم "جهات مسلحة غير حكومية أو ميليشيات"، مشيرًا إلى أنه إذا تحقق ذلك "فسيكون لدينا عالم أفضل، وقد نحصل أيضًا على فوائد جانبية كثيرة".

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال، في وقت سابق الجمعة، إن من المتوقع أن تستمر الحرب على إيران "أسابيع لا أشهر"، مؤكدًا أن واشنطن قادرة على تحقيق جميع أهدافها دون الاستعانة بقوات برية.

وعلى الرغم من قوله إن بوسع واشنطن تحقيق أهدافها دون قوات برية، أقر روبيو، في تصريحات لصحافيين بعد اجتماع مع نظرائه من مجموعة السبع في باريس، بأن بلاده ستنشر بعضها في المنطقة "لمنح الرئيس أكبر قدر من الخيارات وأكبر فرصة لتعديل الخطط الطارئة في حال حدوثها".

إيران لا تزال تمتلك صواريخ
وقالت 5 مصادر مطلعة على معلومات للمخابرات الأميركية لـ"رويترز" إن الولايات المتحدة، التي تهدف إلى تحييد قدرات إيران على شن هجمات بعيدة المدى، لا يمكنها إلا تأكيد تدمير نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية.

وذكرت 4 من المصادر المطلعة على معلومات المخابرات الأميركية، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم، أن من المرجح أن يكون ثلث مخزون الصواريخ الإيرانية قد تلف أو دُفن في أنفاق، ويمكن استرداد جزء منه بمجرد توقف القتال، في حين قد لا يزال ثلثا المخزون متاحًا للاستخدام.

وقال أحد المصادر إن معلومات المخابرات عن قدرات إيران في مجال الطائرات المسيّرة مشابهة للتقديرات السابقة، إذ من المرجح أن يكون ثلثها قد دُمّر.