السبت 28 مارس 2026 الموافق 09 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

الأسواق العالمية تزداد اضطرابا مع تصاعد المخاوف من حرب طويلة مع إيران

الأسواق
الأسواق

شهدت الأسواق العالمية، تقلبات حادة على وقع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، التي أشار فيها إلى احتمال نشوب حرب طويلة الأمد في إيران، محذرا من أن الصراعات قد تمتد لأسابيع؛ ما أثار مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية.

وقالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية إن روبيو ألمح، خلال اجتماعٍ مع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا، إلى أن العمليات العسكرية قد لا تنتهي بالسرعة التي توقعها الرئيس دونالد ترامب في البداية، والذي حدد فترة زمنية تتراوح ما بين أربعة وستة أسابيع، وبدلا من ذلك، أشار روبيو في جلسة خاصة إلى أن الصراع قد يستمر لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع إضافية؛ الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار النفط إلى 114 دولارًا للبرميل وسط مخاوف من انقطاع الإمدادات بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط العالمي.

 انخفاض حاد بنسبة 97% في حركة الشحن عبر مضيق هرمز

كان هذا الانقطاع قد أدى بالفعل إلى انخفاض حاد بنسبة 97% في حركة الشحن عبر مضيق هرمز منذ بدء الأعمال العدائية؛ ما أثر بشكل كبير على إمدادات النفط العالمية وزاد من المخاوف بشأن التضخم.

وأفادت "فاينانشيال تايمز" بأن المحللين يعتريهم القلق حيال تداعيات إطالة أمد النزاع في الشرق الأوسط؛ الأمر الذي يشكل مخاطر سلبية كبيرة على الاقتصاد العالمي.

من جهتها، حذرت مجموعة "سيتي جروب" من آثار سلبية محتملة على النمو والتضخم نتيجة لاضطرابات إمدادات الطاقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه نتيجة لارتفاع أسعار النفط، قفزت تكاليف العديد من السلع، بما فيها الوقود؛ مما دفع "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" إلى رفع توقعاتها للتضخم في اقتصادات رئيسية كالولايات المتحدة، والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو.

وبدا رد فعل "وول ستريت" سلبيا، حيث انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنحو 7.4% منذ بدء الحرب، مسجلًا أكبر انخفاض شهري منذ سبتمبر 2022، كما تراجع مؤشر "ناسداك المركب"، الذي يقيس أداء الأسهم التكنولوجية الكبرى، بأكثر من 10% عن ذروته، ليدخل مرحلة التصحيح، بينما انخفض مؤشر "إم إس سي آي" العالمي للأسهم بنحو 9% في مارس، وهو الأمر الذي يعكس مدى مخاوف المستثمرين من استمرار النزاع.

وفي ضوء زيادات تكاليف الاقتراض، شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعا حادا؛ ما زاد من تقلبات الأسواق المالية وأدى إلى تحول في معنويات المستثمرين، وهو ما أثر أيضا على الملاذات الآمنة التقليدية كالذهب، الذي انخفضت أسعاره مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية.

وقد فاقم الحشد العسكري المتزايد وخطر التصعيد، إلى جانب حالة عدم اليقين الدبلوماسي بشأن المفاوضات مع طهران، من مخاوف السوق.

ونقلت "فاينانشيال تايمز" عن مايكل ألفارو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "جالو بارتنرز"، وهي صندوق تحوط متخصص في قطاعي الطاقة والصناعة، قوله" إن التباين بين الجداول الزمنية المتفائلة للإدارة الأمريكية والتقييمات العسكرية الحالية، قد زاد من حالة عدم اليقين؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع".

وتقول الصحيفة إنه مع تفاقم الأزمة، يبرز تداخل التوترات الجيوسياسية، وتقلبات سوق الطاقة، وضغوط التضخم، مدى هشاشة المشهد الاقتصادي العالمي.