الثلاثاء 24 مارس 2026 الموافق 05 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أحمد سالم: انهيار الهدنة الأمريكية الإيرانية يعيد التصعيد سريعًا|فيديو

 الإعلامي أحمد سالم
الإعلامي أحمد سالم

أكد الإعلامي أحمد سالم، أن الهدنة الأمريكية الإيرانية التي أُعلنت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم تستمر طويلًا، حيث عادت العمليات العسكرية إلى الواجهة بعد وقت قصير من إعلانها، موضحًا أن هذا التطور يعكس هشاشة التفاهمات المؤقتة في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري.

الهدنة الأمريكية الإيرانية.. التصعيد

أشار أحمد سالم، خلال تقديمه برنامج كلمة أخيرة على قناة قناة ON، إلى أن استهداف محطة غاز في مدينة أصفهان يمثل خرقًا واضحًا لما تم الإعلان عنه من وقف أو تأجيل استهداف منشآت الطاقة، خاصة بعد تصريحات دونالد ترامب بشأن تهدئة العمليات، فضًلا عن أن هذا الهجوم أعاد التوتر إلى ذروته، ودفع إيران إلى الرد بشكل سريع، ما يعكس استمرار سياسة “الرد بالمثل” بين الأطراف.

وأضاف الإعلامي أحمد سالم، أن هذه التطورات تؤكد أن أي هدنة لا تستند إلى اتفاق شامل وملزم تظل عرضة للانهيار في أي لحظة، خاصة في ظل غياب الثقة المتبادلة بين الأطراف المتصارعة، وأن أي عدوان على إيران أو لبنان يظل مرفوضًا من منظور منطقي وإنساني، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي لا يمكنه القبول باستمرار هذا التصعيد دون العمل على احتوائه، لما يحمله من مخاطر على الاستقرار الإقليمي.

امتداد الصراع إلى لبنان

وفي سياق متصل، لفت أحمد سالم إلى أن لبنان يتعرض لضربات متكررة، في ظل تصاعد دور حزب الله، الذي وصف تحركاته بأنها قرارات فردية مدعومة من إيران، منوهًا إلى أن هذا التصعيد يفتح جبهة جديدة تزيد من تعقيد المشهد، وتوسع نطاق المواجهة إلى أكثر من ساحة، وأن هذا التوسع الجغرافي يزيد من تعقيد الأزمة، ويجعل من الصعب احتواؤها، خاصة مع دخول أطراف دولية جديدة على خط التوتر.

وأوضح الإعلامي أحمد سالم، أن روسيا أبدت غضبًا واضحًا من امتداد العمليات العسكرية إلى بحر قزوين، معتبرة أن نقل ساحة الصراع إلى هذه المنطقة يمثل تهديدًا لمصالحها الاستراتيجية، وأن هذا التحرك يعكس محاولة لإعادة توزيع جغرافية الصراع بعيدًا عن الخليج العربي، إلا أن التركيز لا يزال قائمًا في المناطق المحيطة به، إذ أن التحركات الدبلوماسية تكتسب أهمية متزايدة في هذا التوقيت، خاصة مع إدراك المجتمع الدولي لحجم المخاطر التي قد تترتب على استمرار التصعيد.

جهود التهدئة ومساعي الوساطة

وأكد أحمد سالم، أن هناك جهودًا مستمرة لاحتواء الأزمة، تقودها عدة دول، من بينها مصر وباكستان وتركيا، بهدف دفع مسار التهدئة وفتح قنوات للحوار، مبينًا أن هذه الجهود تركز على منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، والعمل على بناء تفاهمات تدريجية بين الأطراف، وأن مستقبل الأزمة سيعتمد بشكل كبير على نجاح هذه الجهود الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيًا لإنهاء الصراع، في ظل تشابك المصالح وتعقيد الأوضاع الإقليمية.

 الإعلامي أحمد سالم

واختتم الإعلامي أحمد سالم، بالتأكيد على احتمالية عقد قمة مرتقبة في إسلام آباد، بمشاركة مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، في إطار البحث عن حلول سياسية للأزمة، مشددًا على أن هذه القمة قد تمثل فرصة لإعادة إطلاق مسار التفاوض، ووضع أسس لوقف إطلاق النار بشكل أكثر استدامة.