من المستفيد من التصعيد العسكري والاقتصادي الأمريكي الإيراني؟|فيديو
أكد الدكتور طارق عواد، خبير شؤون الطاقة والغاز، أن المستفيد الأكبر من التصعيد العسكري والاقتصادي الأمريكي الإيراني هي روسيا، مشيرًا إلى أن التوترات الأخيرة على مضيق هرمز أثرت بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية وأسعار الغاز، مع إحداث حالة من عدم الاستقرار بين اللاعبين الرئيسيين في الشرق الأوسط.
التصعيد العسكري.. الأمريكي الإيراني
أوضح طارق عواد، خلال مداخلة على هيئة البث الإسرائيلية "كان"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسبب في هبوط أسعار النفط بنسبة 8% مؤقتًا، لكنه لم يكسر حاجز الـ100 دولار، مؤكدًا أن هذا الرقم يمثل خطًا وهميًا في الأسواق لتقييم استقرار الأسعار، وأن التأجيل لمدة خمسة أيام لأي ضربة محتملة على المنشآت الإيرانية سمح بفتح مجال للمفاوضات، وهدأ الأسواق بعض الشيء، ما منع دوامة تصاعدية في تسعير النفط وأثرها على سلاسل التوريد العالمية.
وأشار خبير شؤون الطاقة والغاز، إلى أن استراتيجية إيران منذ البداية تعتمد على استخدام النفط كأداة ضغط، في حين حاولت الولايات المتحدة استغلال قوتها للضغط على طهران للوصول إلى حل وسط مؤقت، وهو ما يعكس تعقيد العلاقة بين السياسة والاقتصاد والطاقة، وأن هذا التغيير في الموقف الأمريكي جاء نتيجة تحليل دقيق لمراكز التفكير الاستراتيجية التي أدركت أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى فوضى في أسواق النفط والغاز.
مضيق هرمز.. أسواق الطاقة
لفت طارق عواد، إلى أن أي تصعيد في مضيق هرمز كان سيؤدي فورًا إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 140 دولارًا، ما كان سيؤدي بدوره إلى ركود اقتصادي عالمي، فضًلا عن أن القرار الأمريكي بتأجيل الضربات وفتح المجال للمفاوضات أثر على حركة الطاقة والغاز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة كأكبر مصدر للنفط تمتلك القدرة على إدارة الأسعار، لكنها لم تفعل ذلك بالكامل لتجنب نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي.
أوضح خبير شؤون الطاقة والغاز، أن المستفيد الوحيد من الحرب هو روسيا، التي استغلت رفع العقوبات لتسويق النفط من خلال أسطولها الظل وبيع شحنات ضخمة إلى الأسواق الآسيوية، بما في ذلك الهند والصين، وأن روسيا ألغت التخفيضات السابقة التي كانت تمنحها لهذه الدول، ما عزز مكاسبها في المرحلة الحالية، وجعلها اللاعب الأقوى في أسواق النفط العالمية مقابل الولايات المتحدة وإيران.
روسيا المستفيد من الأزمة
وأشار طارق عواد، إلى أن هذه التحركات الروسية أثرت على القرار الأمريكي، وأجبرت إدارة ترامب على إعادة تقييم تحركاتها الاستراتيجية، خاصة مع تغير اللاعبين الرئيسيين في الشرق الأوسط وعدم موثوقية بعض الدول في إنتاج النفط، وأن هذه المعادلة الجديدة تفرض على منظمة أوبك إعادة تقييم دورها في أسواق النفط العالمية، خاصة مع وجود لاعبين أقوياء مثل روسيا، وتغييرات في العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، ما يجعل التحكم بأسعار الطاقة أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

واختتم الدكتور طارق عواد، بتوضيح أن الأسواق العالمية أصبحت حساسة لكل تصريح أو قرار أمريكي، مؤكدًا أن أسعار الغاز والنفط تتأثر مباشرة بمواقف ترامب وإيران، إضافة إلى مخاطر مضيق هرمز وسلاسل التوريد، وأن السعودية والإمارات والكويت والعراق هي المصادر الوحيدة التي لا تزال تتحكم جزئيًا بأسعار النفط في المنطقة، بينما بقيت إيران محدودة التأثير بسبب العقوبات والعقوبات الثانوية.


