الإثنين 23 مارس 2026 الموافق 04 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

ماركو مسعد: تهديدات ترامب لـ منشآت إيران تعكس تصعيدا تدريجيا|فيديو

الرئيس الأمريكي -
الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب

أكد الدكتور ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، أن هذه التصريحات الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمالية استهداف منشآت إيران، تعكس إعادة تقييم داخل الإدارة الأمريكية لطبيعة المواجهة، ومدى قدرتها على تحمل الضغوط المتزايدة، وأن هذا التحول يأتي بعد فترة من التحفظ الأمريكي على استهداف البنية التحتية للطاقة، وهو ما يعكس تغيرًا في الحسابات الاستراتيجية، خاصة مع استمرار التصعيد بين الجانبين، واتساع نطاق التهديدات المتبادلة.

ترامب.. منشآت إيران

أشار ماركو مسعد، خلال مداخلة على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أن اللهجة الأمريكية الحالية تعكس انتقالًا تدريجيًا من سياسة الردع التقليدي إلى خيارات أكثر حدة، حيث باتت واشنطن تلوّح بإجراءات قد تمس العمود الفقري للاقتصاد الإيراني، والمتمثل في قطاع الطاقة، معتبرًا أن هذا التحول لا يمكن فصله عن تقييم شامل لقدرة إيران على الصمود في ظل الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتصاعدة.

وأضاف الباحث الدولي، أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه التهديدات إلى إرسال رسالة واضحة، مفادها أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك استهداف منشآت حيوية، إذا استمرت طهران في سياساتها الحالية، كما أن هذه التصريحات تعكس رغبة في فرض معادلة جديدة تقوم على زيادة كلفة التصعيد بالنسبة لإيران.

رسائل إيرانية لاحتواء التوتر

في المقابل، لفت ماركو مسعد، إلى أن التصريحات الإيرانية الأخيرة، والتي أكدت استمرار فتح مضيق هرمز، تعكس محاولة واضحة من جانب طهران لاحتواء التوتر وتفادي التصعيد، موضحًا أن هذه الرسائل تستهدف طمأنة المجتمع الدولي، خاصة شركات التأمين والنقل البحري، التي تبدي قلقًا متزايدًا من أي اضطرابات في هذا الممر الحيوي.

وأكد الباحث الدولي، أن إيران تدرك جيدًا أن تهديدات ترامب ليست مجرد تصريحات إعلامية، بل قد تتحول إلى خطوات فعلية، وهو ما يدفعها إلى تبني نهج أكثر حذرًا في إدارة الأزمة، ومحاولة امتصاص الضغوط دون تقديم تنازلات جوهرية، وأن السيناريو الأقرب في المرحلة المقبلة لا يتمثل في هجوم شامل على منشآت الطاقة الإيرانية، بل في تنفيذ ضربات محدودة ومدروسة تستهدف مواقع ذات تأثير جزئي، مثل بعض مرافق الكهرباء أو الغاز الطبيعي.

سيناريو الضربات المحدودة

وأشار ماركو مسعد، إلى أن هذا النهج يهدف إلى تحقيق عدة أهداف في وقت واحد، أبرزها إثبات جدية التهديدات الأمريكية، دون التورط في مواجهة واسعة قد تكون مكلفة سياسيًا وعسكريًا، كما أن الضربات المحدودة قد تُستخدم كوسيلة للضغط التدريجي على إيران، لدفعها نحو تغيير سلوكها أو العودة إلى طاولة المفاوضات.

واختتم الباحث ماركو مسعد، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتسم بحالة من “التصعيد المحسوب”، حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق مكاسب دون الانزلاق إلى حرب شاملة، فضًلا عن أن هذا التوازن الدقيق قد ينهار في أي لحظة إذا حدثت حسابات خاطئة أو تصعيد غير محسوب.

الحرب الأمريكية الإيرانية

تصعيد محسوب وتوازنات دقيقة

وشدد الباحث الدولي، على أن استمرار هذه السياسة يحمل في طياته مخاطر كبيرة على استقرار المنطقة، خاصة في ظل حساسية ملف الطاقة وتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي، داعيًا إلى ضرورة تفعيل المسارات الدبلوماسية لتجنب الوصول إلى نقطة اللاعودة، التي قد تفتح الباب أمام صراع إقليمي واسع النطاق.