الخميس 19 مارس 2026 الموافق 30 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

ما هي أوراق الضغط العربية لإنهاء الحرب الإيرانية؟.. إيريني سعيد تجيب|فيديو

الدكتورة إيريني سعيد
الدكتورة إيريني سعيد

كشفت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، عن أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها الدول العربية لإنهاء الحرب الإيرانية، مؤكدة أن التحرك العربي يتسم بالرصانة والحسابات الدقيقة، وأن الرؤية العربية، وفي مقدمتها التحرك المصري، تقوم على مبدأ أساسي يتمثل في أن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي لكل دولة عربية، وهو ما يعكس التزامًا جماعيًا بحماية استقرار المنطقة.

إيريني سعيد.. الأمن القومي 

أشارت إيريني سعيد، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا لايف، إلى أن تأكيد مصر على وحدة الأمن القومي العربي يحمل رسالة واضحة مفادها أن أي تهديد لدولة عربية هو تهديد مباشر لباقي الدول، وأن هذا المفهوم يعزز فكرة الأمن الجماعي العربي، ويؤكد أن التنسيق والتعاون بين الدول العربية أصبح ضرورة ملحة في مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة في ظل تصاعد التوترات.

وأكدت المحللة السياسية، أن التحرك العربي لا يعتمد فقط على القوة العسكرية، بل يركز بشكل أساسي على الاحتواء الدبلوماسي السريع، لمنع تفاقم الأزمة وتحولها إلى صراع شامل، وأن التجارب السابقة أثبتت أن الحسم العسكري لم يعد كافيًا لإنهاء النزاعات، في ظل توازن القوى بين الأطراف المتصارعة، ما يجعل الحلول السياسية والدبلوماسية الخيار الأكثر واقعية.

منظومة ردع عربية متكاملة

وأشارت إيريني سعيد، إلى أن أحد أهم أوراق الضغط العربية يتمثل في العمل على تشكيل منظومة أمنية عربية قادرة على الردع، بما يضمن حماية الأمن القومي العربي من أي تهديدات، وأن هذه المنظومة لا تعني بالضرورة الدخول في حرب، بل تهدف إلى تحقيق توازن يفرض على الأطراف الأخرى إعادة حساباتها، ويمنعها من الاستمرار في التصعيد.

وشددت المحللة السياسية، على أن ما يميز التحرك العربي هو "الانخراط المحسوب"، الذي يوازن بين الرد على التهديدات وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة قد تكون لها تداعيات كارثية على المنطقة، وأن هذا النهج يعكس قدرًا كبيرًا من الحكمة السياسية، حيث يتم التعامل مع الأزمة دون تهور، مع الحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف.

التواصل مع القوى الدولية

ولفتت إيريني سعيد، إلى أن الدول العربية، خاصة الخليجية، تمتلك أوراق ضغط مهمة من خلال علاقاتها مع القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن هذه العلاقات يمكن توظيفها للضغط من أجل إنهاء الحرب، وأن هناك تواصلًا مستمرًا مع صناع القرار الدوليين، بما يسهم في التأثير على مسار الأحداث، ودفع الأطراف نحو التهدئة بدلًا من التصعيد.

وفيما يتعلق بالقانون الدولي، أكدت المحللة السياسية، أن كافة المواثيق الدولية تنص على ضرورة الوقف الفوري للحروب، خاصة في حال غياب مبررات قانونية واضحة، مشيرة إلى أن تفعيل هذه القوانين يعتمد في الأساس على التوازنات الدولية، وليس فقط على النصوص، ما يجعل التحركات السياسية والدبلوماسية أكثر تأثيرًا في الواقع العملي.

دور محوري للقاهرة

وأوضحت إيريني سعيد، أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في إدارة الأزمة، من خلال تحركاتها المستمرة للتواصل مع جميع الأطراف، والعمل على تحقيق توازنات معقدة تسهم في احتواء التصعيد، فضًلا عن أن التحرك المصري يتميز بالجدية والفاعلية، ويستند إلى خبرة طويلة في إدارة الأزمات الإقليمية، ما يجعله أحد أهم عوامل الاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، أشارت المحللة السياسية، إلى أن بعض القوى الدولية، مثل الدول الأوروبية والصين، يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في دعم جهود التهدئة، نظرًا لمصالحها الاقتصادية المرتبطة باستقرار المنطقة، وأن هذه الدول تميل بطبيعتها إلى تجنب التصعيد، وتسعى إلى الحفاظ على مصالحها من خلال دعم الحلول السياسية، وهو ما يمكن أن يتقاطع مع الجهود العربية.

الدكتورة إيريني سعيد

ضرورة وقف الحرب فورًا

واختتمت الدكتورة إيريني سعيد، بالتأكيد على أن الأولوية القصوى في الوقت الحالي هي وقف التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، مشددة على أن استمرار الصراع سيؤدي إلى مزيد من التعقيد والتداعيات السلبية على الجميع، وأن أوراق الضغط العربية، إذا ما تم توظيفها بشكل فعال، قادرة على إحداث فارق حقيقي في مسار الأزمة، ودفع الأطراف نحو حلول سلمية تضمن استقرار المنطقة وتحفظ مصالح شعوبها.