الإثنين 16 مارس 2026 الموافق 27 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«الأزمة في لبنان».. 160 ألف شخص نزحوا في ظل الظروف الراهنة|فيديو

الوضع الإنساني في
الوضع الإنساني في لبنان

كشفت رشا أبو ضرغام، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في لبنان، عن حجم المعاناة التي يعيشها من نزحوا في ظل الظروف الراهنة، مؤكدة أن الأعداد المسجلة للنازحين تعكس جانبًا فقط من الواقع، بينما تشير التقديرات إلى أرقام أكبر بكثي، وتؤكد التقارير الإنسانية أن آلاف العائلات اضطرت إلى مغادرة منازلها بشكل مفاجئ، وسط ظروف معيشية صعبة وتحديات متزايدة تتعلق بتأمين الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية.

لبنانيين نزحوا.. الظروف الراهنة

وأوضحت رشا أبو ضرغام، خلال مداخلة عبر شاشة قناة "القاهرة الإخبارية"، أن أكثر من 160 ألف شخص نزحوا من مناطقهم حتى الآن، ويقيمون حاليًا داخل مراكز الإيواء المختلفة مثل المدارس والمرافق العامة التي تم تجهيزها لاستقبال المتضررين من العمليات العسكرية، وأن هذه الظاهرة تجعل من الصعب تحديد العدد الحقيقي للنازحين بدقة، إلا أن المؤشرات تؤكد أن حجم النزوح أكبر بكثير مما تظهره الإحصاءات الرسمية.

وأشارت متحدث الأغذية العالمية، إلى أن هذا الرقم لا يعكس الصورة الكاملة للأزمة، لأن عددًا كبيرًا من العائلات لم يتوجه إلى مراكز الإيواء الرسمية، بل فضل الانتقال إلى مناطق بعيدة عن الحدود والإقامة لدى أقاربهم أو معارفهم في مناطق أكثر أمانًا، وأن العديد من العائلات وصلت إلى مراكز الإيواء دون أن تتمكن من اصطحاب متعلقاتها الأساسية، ما يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية ويضاعف الحاجة إلى الدعم الإغاثي.

ضغوط على مراكز الإيواء

وأكدت متحدثة الأغذية العالمي، أن مراكز الإيواء في لبنان تشهد ضغطًا كبيرًا نتيجة تزايد أعداد النازحين، حيث تحاول الجهات الإنسانية توفير الاحتياجات الأساسية للأسر التي اضطرت إلى ترك منازلها بشكل مفاجئ، وأن هذه المراكز تقدم خدمات أساسية مثل المأوى المؤقت والمساعدات الغذائية وبعض المستلزمات الضرورية، إلا أن تزايد أعداد النازحين يضع تحديات كبيرة أمام المنظمات الإنسانية التي تسعى لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأشارت رشا أبو ضرغام، إلى أن الأسواق في لبنان لا تزال تعمل بشكل عام، إلا أن المناطق القريبة من العمليات العسكرية تواجه صعوبات كبيرة في حركة التجارة والإمدادات، وأن الأسواق في هذه المناطق تأثرت بشكل مباشر نتيجة اضطراب سلاسل التوريد، حيث أصبحت حركة نقل السلع أكثر صعوبة بسبب الأوضاع الأمنية، ما أدى إلى تراجع النشاط التجاري بشكل ملحوظ.

تأثر الأسواق بالعمليات العسكرية

وأضافت رشا أبو ضرغام، أن بعض الأسواق القريبة من مناطق التوتر أصبحت شبه متوقفة، نتيجة مخاوف السكان والتجار من استمرار العمليات العسكرية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توفر السلع الأساسية في تلك المناطق، وأن تكلفة التنقل ارتفعت بشكل ملحوظ بسبب زيادة الطلب على وسائل النقل من قبل العائلات التي تسعى إلى مغادرة المناطق الخطرة والانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا.

كما لفتت متحدثة الأغذية العالمي، إلى أن الأزمة الحالية أدت إلى ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة، خاصة فيما يتعلق بأسعار المواصلات والمواد الغذائية، وأن أسعار المواد الغذائية شهدت أيضًا ارتفاعًا واضحًا نتيجة اضطراب حركة الإمدادات وزيادة الطلب على السلع الأساسية، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على العائلات التي تعاني بالفعل من ظروف اقتصادية صعبة.

أسعار الغذاء والمواصلات

وأكدت متحدثة الأغذية العالمي، أن هذه الزيادات في الأسعار تضع العديد من الأسر أمام تحديات كبيرة لتأمين احتياجاتها اليومية، خاصة في ظل فقدان بعض النازحين لمصادر دخلهم بعد مغادرة مناطقهم، وأن العديد من الأسر تترك خلفها كل ما تملك في لحظات قليلة، في محاولة للنجاة والبحث عن مكان آمن بعيدًا عن مناطق الخطر.

وأشارت رشا أبو ضرغام، إلى أن المشهد الإنساني في المناطق المتأثرة بالنزاع يحمل الكثير من المآسي الإنسانية، حيث تضطر العائلات إلى مغادرة منازلها بشكل سريع فور سماع صفارات الإنذار، وأن هذا النزوح المفاجئ يخلق أوضاعًا إنسانية صعبة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن الذين يواجهون صعوبات كبيرة في التكيف مع الظروف الجديدة داخل مراكز الإيواء أو المناطق التي انتقلوا إليها.

الوضع الإنساني في لبنان

جهود لتخفيف المعاناة

واختتمت الدكتورة رشا أبو ضرغام، بالتأكيد على أن المنظمات الإنسانية تعمل بشكل متواصل لتقديم المساعدات الغذائية والدعم اللازم للنازحين، في محاولة للتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الراهنة، وأن برنامج الأغذية العالمي يواصل التنسيق مع الجهات المحلية والدولية لضمان وصول المساعدات إلى الأسر المتضررة، مع التركيز على توفير الغذاء والاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر ضعفًا، وأن استمرار الدعم الدولي والإنساني يمثل عاملًا أساسيًا في مواجهة هذه الأزمة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها السكان النازحون في لبنان نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية المعقدة.