الأحد 15 مارس 2026 الموافق 26 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

كندا تعتزم ضخ 23.6 مليون برميل نفط لدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية

الرئيس نيوز

أعلنت كندا عزمها تقديم 23.6 مليون برميل من النفط وزيادة صادرات الغاز الطبيعي خلال الأشهر المقبلة، في إطار جهود دولية تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة التي شهدت اضطرابات كبيرة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن الخطوة تأتي ضمن تحرك أوسع تشارك فيه 32 دولة من أعضاء وكالة الطاقة الدولية، يتضمن الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط لدعم الإمدادات العالمية.

وتُعد كندا رابع أكبر مورد للنفط في العالم والثانية بين دول وكالة الطاقة الدولية من حيث الإنتاج، لكنها لا تمتلك احتياطيًا نفطيًا استراتيجيًا على غرار الولايات المتحدة.

وبحسب مسؤول حكومي مطلع، فإن الكميات التي ستقدمها كندا ستأتي من الإنتاج المخطط له مسبقًا.

وجاءت هذه التحركات بعد أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطّل حركة الطاقة عبر مضيق هرمز في الخليج العربي، ما حدّ فعليًا من تدفق النفط والغاز من المنطقة، وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط.

وارتفعت أسعار النفط نتيجة هذه التطورات، حيث استقر خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل لليوم الثاني على التوالي، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وكانت الحكومة الكندية تدرس عددًا من الخيارات لزيادة الإمدادات، من بينها تأجيل بعض أعمال الصيانة المقررة في قطاع النفط، وفق تقارير إعلامية.

من جانبه، أوضح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الكمية المعلنة تمثل صادرات إضافية ستقدمها شركات كندية، مشيرًا إلى أن قدرة البلاد على زيادة الإمدادات تبقى مرتبطة بطاقة خطوط الأنابيب المتاحة.

وأضاف كارني أن الحكومة تسعى إلى تعزيز الاستثمارات في قطاع النفط، بما في ذلك دعم مقترح حكومة مقاطعة ألبرتا لإنشاء خط أنابيب جديد يمتد إلى الساحل الغربي.

وفي سياق متصل، أشار كارني إلى محادثات أجراها مع مسؤولي شركة «إكوينور» النرويجية، التي تدرس تنفيذ مشروع نفطي بحري كبير يُعرف باسم «باي دو نورد» قبالة الساحل الشرقي لكندا، وهو مشروع وصفه بأنه «جذاب للغاية».

ومن المتوقع أن تتخذ الشركة قرار الاستثمار النهائي في المشروع بحلول عام 2027.

وأكد رئيس الوزراء الكندي أن سوق النفط العالمية تعاني حاليًا من شح في الإمدادات، مشيرًا إلى أن بلاده تسعى إلى أن تكون جزءًا من الحل لتخفيف الضغوط على الأسواق.

وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أيضًا نيتها الإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الطارئة، على أن يتم تسليم هذه الكميات على مدار نحو 120 يومًا.