الخميس 12 مارس 2026 الموافق 23 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

«تشابمان» تحذر من تصعيد أميركي إيراني متزايد يهدد الاستقرار|فيديو

تصعيد أمريكي إيراني
تصعيد أمريكي إيراني متزايد

حذّرت جينجر تشابمان، عضو الحزب الجمهوري والمحللة السياسية، من خطورة تصعيد أميركي إيراني متزايد يهدد الاستقرار، مؤكدة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دخل في مواجهة مع طهران قد تتحول إلى أزمة طويلة الأمد يصعب الخروج منها، وأن المشهد الحالي يعكس حالة من التصعيد المتبادل بين الطرفين، حيث يقابل كل هجوم أميركي رد انتقامي من إيران، الأمر الذي يضع المنطقة والعالم أمام دائرة متواصلة من التوتر العسكري والسياسي.

تصعيد أميركي إيراني

وأشارت جينجر تشابمان، خلال مداخلة هاتفية في تغطية خاصة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الإدارة الأميركية تبدو وكأنها دخلت في مسار تصعيدي دون وجود خطة واضحة للخروج من الأزمة، وهو ما يثير قلق المراقبين الدوليين بشأن مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط، وأن المواجهة بين واشنطن وطهران تتخذ طابعًا تصاعديًا مع كل خطوة عسكرية أو سياسية جديدة، إذ تقابل إيران أي تحرك أميركي بردود مباشرة أو غير مباشرة، مما يجعل احتمالات التهدئة أكثر تعقيدًا.

وأضافت المحللة السياسية، أن غياب استراتيجية واضحة لدى الولايات المتحدة لإنهاء هذا التصعيد قد يؤدي إلى استمرار المواجهة لفترة طويلة، خصوصًا في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية في المنطقة، إذ أن مثل هذه الأزمات غالبًا ما تبدأ بعمليات محدودة لكنها تتطور تدريجيًا إلى صراعات أوسع يصعب احتواؤها، وأن أي مواجهة مفتوحة بين الطرفين لن تقتصر آثارها على المنطقة فحسب، بل ستنعكس على النظام الدولي بأكمله، سواء من خلال اضطراب أسواق الطاقة أو تعطل طرق التجارة العالمية.

البرنامج النووي والصواريخ 

وأشارت جينجر تشابمان، إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ضرورة التخلص من البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية تمثل أحد أهم أسباب التصعيد الحالي، وأن هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات إضافية، من بينها التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في غزة وجنوب لبنان، وهو ما يزيد تعقيد المشهد العسكري والسياسي في الشرق الأوسط.

وأوضحت المحللة السياسية، أن تداخل هذه الملفات الحساسة يجعل من الصعب فصل الأزمات عن بعضها البعض، حيث تؤثر التطورات العسكرية والسياسية في كل منطقة على بقية ملفات الصراع الإقليمي، وأن الدول الأوروبية تضطر إلى دفع أسعار أعلى للحصول على احتياجاتها من الطاقة، الأمر الذي يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الدول الصناعية الكبرى.

أوروبا تدفع ثمن التصعيد 

وأكدت جينجر تشابمان، أن الاتحاد الأوروبي أصبح طرفًا متأثرًا بشكل مباشر بتداعيات هذا التصعيد، خاصة من الناحية الاقتصادية، وأن إغلاق مضيق هرمز أو تعطل حركة الملاحة فيه يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والطاقة، وهو ما ينعكس سلبًا على اقتصادات الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن عددًا من المصانع في أوروبا بدأ بالفعل في تقليل الإنتاج أو إيقاف بعض خطوط التشغيل بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى تسريح العمال وتزايد معدلات البطالة في بعض القطاعات الصناعية.

ولفتت المحللة السياسية، إلى أن الاقتصادات الكبرى في أوروبا مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تعد الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة، نظرًا لاعتماد صناعاتها الثقيلة على إمدادات الطاقة المستقرة، وأن ارتفاع تكلفة الإنتاج قد يضعف القدرة التنافسية للمنتجات الأوروبية في الأسواق العالمية، ما يهدد بحدوث تباطؤ اقتصادي أوسع إذا استمر التصعيد لفترة طويلة.

ألمانيا وفرنسا وبريطانيا

وأضافت جينجر تشابمان، أن الشركات الصناعية الكبرى قد تضطر إلى إعادة هيكلة أنشطتها أو نقل بعض عملياتها إلى دول أخرى أقل تكلفة، وهو ما يترك آثارًا اجتماعية واقتصادية واسعة، وأن بعض القوى الدولية قد ترى في هذا التصعيد فرصة لتحقيق أهداف استراتيجية، من بينها إضعاف النفوذ الروسي في أسواق الطاقة العالمية.

جينجر تشابمان

واختتمت المحللة السياسية، بالتشديد على أن هذه الحسابات الجيوسياسية تأتي على حساب الاستقرار الاقتصادي في أوروبا، حيث تتحمل الدول الأوروبية الجزء الأكبر من التبعات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، وأن استمرار التصعيد دون وجود مسار دبلوماسي واضح للحل قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في الاقتصاد العالمي، ما يجعل الحاجة إلى جهود دولية للتهدئة والحوار أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.