الخميس 12 مارس 2026 الموافق 23 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

مأزق "عجز الموازنة".. أسعار النفط تضع الحكومة أمام خيارات صعبة

الرئيس نيوز

تجاوز سعر النفط مجددا حاجز الـ 100 دولار للبرميل، اليوم الخميس، رغم تدخل غير مسبوق للقوى الكبرى في السوق يبدو أنه لم يكن كافيا لطمأنة المستثمرين حيال الإمدادات التي تشهد اضطرابات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. 

وقفزت أسعار خام برنت إلى 101،59 دولارا للبرميل الخميس، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الذي يمثل المعيار الأميركي لتسعير النفط حوالي 96 دولارا. وحوالي الساعة 7،00 بتوقيت جرينتش، وتراجعت أسعار خام برنت قليلا لتسجل 98،04 دولارا للبرميل في زيادة تبلغ 6،6 بالمئة منذ بدء الحرب في 28 فبراير، بينما سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط 92،72 دولارا للبرميل في زيادة تبلغ 6،3 بالمئة. 

وأعلن فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية ستطرح 400 مليون برميل من النفط في السوق لتعويض النقص في الإمدادات الناتج عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الخليج.

ولفت مسؤول استراتيجية الاستثمار في بنك "سيتيه جيستيون" الخاص جون بلاسارد إلى أن "استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لخفض الأسعار قد يبدو حلا سريعا، لكن التاريخ يظهر أنه غالبا ما يكون حلا مؤقتا فقط".

ورأى ستيفن إينيس، المحلل في شركة "إس بي آي" لإدارة الأصول أن "استخدام براميل من مخزونات الطوارئ ليس حلا بقدر ما هو لفتة رمزية. في لغة التجار، قرار وكالة الطاقة الدولية يشبه توجيه خرطوم مياه للسقي إلى مصفاة نفط مشتعلة". 

وضع حرج للموازنة المصرية

من جانبها، قالت مصادر مسئولة لـ"الرئيس نيوز" إنه على الرغم من قرار زيادة أسعار المحروقات سيوفر إيرادات تصل إلى ما يتراوح بين 34 و38 مليار جنيه لسداد أسعار شحنات الغاز والمحروقات إلا أن مزيد من الارتفاع قد يؤدي إلى زيادة أكبر في العجز، وبالتالي صعوبة تحريك الأسعار مجددا ما سيلقى بعبء جديد على عجز الموازنة.

وأشارت المصادر إلى أن الأسعار المنخفضة كانت سبيلا لترشيد الدعم وتحقيق مستهدفات الحماية الاجتماعية من خلال حزمة اجتماعية قبل رمضان، وأخرى مع الموازنة الجديدة مع توقعات وضع عجز الموازنة في مسار نزولي إلا أنه من المتوقع أن تتحمل الموازنة مزيد من الأعباء وضبط للمستهدفات.