الأربعاء 11 مارس 2026 الموافق 22 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

توم واريك: واشنطن قد تمنح طهران فرصة لوقف إطلاق النار|فيديو

واشنطن وإسرائيل وإيران
واشنطن وإسرائيل وإيران

أكد توم واريك، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تخوض مواجهتها مع إيران وفق مجموعة من الأهداف الواضحة التي تسعى إلى تحقيقها في إطار استراتيجيتها الأمنية والعسكرية في الشرق الأوسط، موضحًا أن هذه الأهداف لا تقتصر فقط على تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، بل تمتد لتشمل تدمير القدرات العسكرية والنووية لطهران والحد من أنشطتها الإقليمية.

توم واريك.. أهداف واشنطن 

وقال توم واريك، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الحرب إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، في مقدمتها الحد من التهديد الذي تمثله إيران لدول المنطقة، إضافة إلى تقويض برامجها النووية والصاروخية التي تعتبرها واشنطن مصدر قلق كبير للأمن الإقليمي والدولي.

وأشار كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، إلى أن الإدارة الأمريكية ترى أن هذه البرامج العسكرية الإيرانية تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار في الشرق الأوسط، ولذلك تعمل على تقليل قدرة طهران على تطوير هذه البرامج أو استخدامها كورقة ضغط سياسية وعسكرية في المنطقة.

قرار إطلاق النار بيد إيران

وأضاف توم واريك، أن من بين الأهداف أيضًا منع الأذرع الإقليمية المرتبطة بإيران من تنفيذ هجمات ضد مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها، سواء في الخليج أو في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، مؤكدًا أن واشنطن تعتبر هذه الجماعات أحد أبرز مصادر التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأوضح كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، أن مسألة وقف إطلاق النار في هذا الصراع لا تعتمد بشكل كامل على القرار الأمريكي، بل ترتبط بشكل أساسي بالموقف الإيراني، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تفتح الباب أمام إمكانية التهدئة أو وقف العمليات العسكرية، لكن القرار النهائي في هذا الشأن سيظل مرتبطًا بمدى استعداد إيران للاستجابة لهذه الفرصة.

رؤية ترامب الاقتصادية للحرب

وأكد توم واريك، أن واشنطن قد تمنح طهران فرصة لإعادة تقييم موقفها والقبول بتهدئة الصراع، إلا أن ذلك يتوقف على مدى استعداد القيادة الإيرانية للتراجع عن بعض سياساتها العسكرية والإقليمية التي تشكل مصدر قلق للولايات المتحدة وحلفائها، متطرقًا إلى الطريقة التي ينظر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى هذه الحرب، وأنه يتعامل مع الصراع من زاوية اقتصادية قصيرة المدى، وهو ما يعكس خلفيته كرجل أعمال أكثر من كونه سياسيًا تقليديًا.

وأوضح كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، أن هذا الأسلوب في التفكير قد يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد، حيث يركز ترامب على الضغط على إيران بهدف تقليل قدراتها العسكرية وإجبارها على تقديم تنازلات، بينما قد لا تحظى التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب بنفس القدر من الاهتمام داخل الإدارة الأمريكية، وأن أي صراع عسكري واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، خاصة إذا كان مرتبطًا بإيران، يمكن أن يترك آثارًا كبيرة على الاقتصاد العالمي، سواء من خلال ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب سلاسل الإمداد.

استمرار العمليات العسكرية 

وأكد توم واريك، أن استمرار الحكومة الإيرانية في الاحتفاظ بقدرتها على تنفيذ هجمات أو الرد على العمليات العسكرية الأمريكية يعني أن الحرب لن تتوقف بشكل سريع، مردفًا أن طهران ما زالت تمتلك أدوات عسكرية قادرة على إطالة أمد الصراع، سواء من خلال قواتها المباشرة أو عبر حلفائها في المنطقة، وأن تستمر العمليات العسكرية بين الطرفين لعدة أسابيع على الأقل، وهو ما قد يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي ويجعل إدارة هذا الصراع أكثر صعوبة بالنسبة لجميع الأطراف المعنية.

وأشار كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، إلى أن استمرار المواجهة لفترة طويلة قد يؤدي إلى تصعيد تدريجي في العمليات العسكرية، الأمر الذي قد يدفع أطرافًا إقليمية أو دولية أخرى إلى الانخراط بشكل أكبر في الأزمة، وأن إدارة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تمثل تحديًا كبيرًا على المستويين العسكري والسياسي، خاصة في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية في الشرق الأوسط.

واشنطن وإسرائيل وإيران

تحديات إدارة الصراع 

واختتم توم واريك، بالتوضيح أن أي محاولة لإنهاء الحرب ستتطلب مزيجًا من الضغوط العسكرية والتحركات الدبلوماسية، إلى جانب استعداد الطرفين لتقديم تنازلات معينة من أجل تجنب تصعيد قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها ويترك تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي والأمن الدولي.