خبير يحذر من تداعيات استمرار الحرب الأمريكية على إيران|فيديو
حذر الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكدًا أن امتداد هذا الصراع لفترة أطول سيؤدي إلى تأثيرات عسكرية وأمنية وسياسية واقتصادية واسعة النطاق، ليس فقط على أطراف النزاع، بل على منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره.
إيران.. الحرب الأمريكية
وأوضح إسماعيل تركي، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أنه بعد مرور أكثر من 12 يومًا على اندلاع الحرب، بدأت آثارها تتضح بشكل كبير، خاصة في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتبادل الضربات بين الجانبين، وهو ما يهدد بزيادة حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
أشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قد يؤدي إلى تداعيات عسكرية وأمنية خطيرة في الشرق الأوسط، خاصة مع اتساع نطاق العمليات العسكرية وامتدادها إلى مناطق متعددة.
تداعيات عسكرية وأمنية واسعة
وأوضح إسماعيل تركي، أن أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج أو بالقرب من الممرات البحرية الاستراتيجية قد يؤدي إلى تهديد الملاحة الدولية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، كما أن توسيع نطاق الضربات العسكرية قد يدفع أطرافًا إقليمية أخرى إلى الانخراط في الصراع بشكل غير مباشر، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن المنطقة تشهد بالفعل حالة من التوتر المتصاعد، حيث تتبادل الأطراف الضربات العسكرية بشكل شبه يومي، وهو ما يرفع من احتمالات حدوث مواجهات أوسع قد تمتد آثارها إلى دول أخرى في المنطقة، وأن أسعار النفط الخام شهدت بالفعل ارتفاعات ملحوظة نتيجة التوترات العسكرية، وهو ما انعكس سلبًا على اقتصادات العديد من الدول حول العالم، بما في ذلك دول لم تكن طرفًا مباشرًا في الصراع.
انعكاسات اقتصادية عالمية
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أن التداعيات الاقتصادية للحرب قد تكون الأكثر تأثيرًا وانتشارًا، خاصة مع ارتباط منطقة الخليج بإمدادات الطاقة العالمية، إذ أن أي تهديد لنقل النفط أو الغاز عبر الممرات البحرية في المنطقة سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وأن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي عادة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما ينعكس في النهاية على ارتفاع أسعار السلع والخدمات وزيادة معدلات التضخم، الأمر الذي يضع ضغوطًا كبيرة على القوة الشرائية للمواطنين في العديد من الدول.
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن تأثير هذه الأزمة لا يقتصر على الشرق الأوسط فقط، بل يمتد إلى دول أوروبا وآسيا، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من المنطقة، متطرقًا إلى الأهداف التي سعت إليها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بداية العمليات العسكرية، موضحًا أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى أن الضربات العسكرية قد تؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني أو تفكيكه عبر استهداف قياداته العليا.
فشل الرهان.. النظام الإيراني
غير أن هذه التوقعات لم تتحقق، بحسب إسماعيل تركي، حيث أظهر النظام الإيراني قدرة على امتصاص الصدمة الأولى، مستندًا إلى وجود هيكل قيادي متعدد المستويات يضم قيادات في الصفين الثاني والثالث، ما ساعد على استمرار عمل مؤسسات الدولة العسكرية والسياسية، وأن إيران كانت مستعدة إلى حد كبير لمثل هذا السيناريو، حيث عملت خلال السنوات الماضية على تطوير قدراتها العسكرية والصاروخية، إضافة إلى برنامجها النووي، وهو ما منحها قدرة على الرد واستمرار المواجهة.
أوضح أستاذ العلوم السياسية، أن إيران قد تتبنى استراتيجية إطالة أمد الحرب بهدف استنزاف الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر استمرار الرد العسكري واستهداف مواقع مختلفة في المنطقة، أن الرد الإيراني لم يقتصر على مواقع محددة، بل امتد ليشمل ضربات وصلت إلى العمق الإسرائيلي، مع استخدام صواريخ متطورة دخل بعضها الخدمة لأول مرة خلال هذه المواجهة.
تصعيد واستراتيجية استنزاف
وفي المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب بسرعة لتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية، خاصة في ظل القلق المتزايد داخل الأسواق العالمية وتأثير الحرب على أسعار النفط والطاقة، منوهًا إلى أن عددًا من الدول قد يلعب دور الوساطة في هذا الملف، من بينها دول عربية وإقليمية مثل مصر وتركيا ودول الخليج، إلى جانب قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين.
أكد استأذ العلوم السياسية، أن إنهاء الحرب يتطلب تدخلًا دوليًا جادًا للضغط على الأطراف المتصارعة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح الباب أمام المسار الدبلوماسي، وأن هذه الدول تمتلك مصلحة مباشرة في وقف التصعيد، خاصة في ظل الأضرار الاقتصادية الكبيرة التي قد تنتج عن استمرار الحرب، سواء بسبب ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب حركة التجارة الدولية.

فرص الوساطة ووقف التصعيد
واختتم الدكتور إسماعيل تركي، بالتأكيد على أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يقود إلى حرب استنزاف مكلفة للجميع، محذرًا من أن تداعياتها الاقتصادية والسياسية لن تستثني أي دولة، ما يجعل من الضروري تغليب صوت العقل والعمل على وقف التصعيد قبل أن تتفاقم الأزمة بشكل أكبر.
- قنا
- معدلات التضخم
- التجارة العالمية
- الطاقة
- الاقتصاد
- أمريكى
- الخليج
- اسرائي
- الولايات المتحدة
- التضخم
- مصر
- الشرق الأوسط
- صاروخ
- درة
- قناة
- انبي
- الملاحة
- الإسراء
- توت
- فتح
- حول العالم
- إكسترا نيوز
- طرق
- حركة التجارة العالمية
- الاستقرار
- منطقة الخليج
- تضخم
- الأمريكي
- منطقة الشرق الأوسط
- نطقة الشرق الأوسط
- مؤسسات الدولة
- السياسية
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
- العمليات العسكرية
- الحرب الامريكية


