النائب ضياء الدين داود ينتقد زيادة الوقود: الحكومة بلا ترمومتر سياسي وتتعامل بمنطق الشركة
انتقد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، قرار الحكومة بزيادة أسعار البنزين، معتبرًا أن توقيت القرار يثير تساؤلات حول دوافعه، خاصة في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية منذ نحو 12 يوما فقط.
وقال "داود" في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز"، إن الحرب كانت مستمرة مع توقعات بانتهائها، إلا أن قرار زيادة أسعار الوقود بدا وكأنه مُبيت، متابعا: «الحكومة كأنها كانت مستنية أي فرصة للتحرك في الاتجاه ده، فهذا القرار يعكس غياب المسؤولية السياسية في إدارة الملف».
وأضاف: “الحكومة لا تتعامل بمنطق الدولة بقدر ما تدير الأمور بمنطق الشركات"، قائلًا: «طب فين الشعب؟ فين مستوى الدخل؟ فين المستوى الاجتماعي؟»، متسائلا عن قدرة المواطنين على التكيف مع هذه الزيادات.
وتابع: «أنا عايز أي حد في الحكومة يطلع يقول للناس في مصر، الـ100 مليون دول، هتعيشوا إزاي؟»، مؤكدا أن الحكومة يجب أن تضع نفسها مكان مختلف شرائح المجتمع قبل اتخاذ مثل هذه القرارات، خصوصًا وأن الزيادات في أسعار الوقود تنعكس مباشرة على تكاليف المعيشة، خاصة في قطاع النقل، موضحا أن الأسرة التي لديها أبناء في المدارس أو الجامعات ستتحمل أعباء إضافية يوميا بسبب ارتفاع تكاليف الانتقالات.
وقال: «حط أي شريحة دخل.. 6000 أو 7000 أو 8000 جنيه، وقول له هتعيش إزاي؟ هتتحرك إزاي؟»، مضيفا أن المواطن سيتحمل أعباء المواصلات اليومية قبل التفكير في باقي احتياجاته الأساسية.
واستكمل عضو مجلس النواب حديثه بالإشارة إلى أن الاقتصادات التي تتأثر سريعا بالأزمات العالمية هي الاقتصادات الهشة، معتبرا أن الاقتصاد المصري يعاني من هذه المشكلة نتيجة الاعتماد على النمو الاقتصادي دون بناء اقتصاد إنتاجي حقيقي.
وأشار إلى أن الحكومة تسرعت في اتخاذ قرار زيادة الأسعار خشية انتهاء الحرب، خاصة مع تعهدها السابق بعدم رفع أسعار المحروقات والطاقة حتى نهاية عام 2026، قائلًا: «يمكن الحكومة شافت إن الحرب فرصة لزيادة أسعار البنزين.. فمصائب قوم عند قوم فوائد، وكل حرب وأنتم طيبين».





