الثلاثاء 10 مارس 2026 الموافق 21 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

واشنطن وتل أبيب تدرسان نشر قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي

الرئيس نيوز

نقلت مصادر مطلعة لموقع أكسيوس الأمريكي، أمس السبت، كواليس نقاش متواصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول إرسال قوات خاصة إلى إيران في مرحلة لاحقة من الحرب الدائرة، بهدف تنفيذ غارات من أجل الاستيلاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الذي تمتلكه إيران، ويتزامن هذا النقاش مع ما كشفه موقع سيمافور الأمريكي عن أن وحدة "دلتا فورس" الأمريكية تعد أحد الخيارات المطروحة أمام الرئيس دونالد ترامب لإرسالها إلى إيران في إطار غارات خاصة، نظرا لتدريبها المتخصص على استعادة أجهزة الطرد المركزي والعناصر النووية الخطرة.

ووفقا للموقع، فقد تم تطوير هذه الوحدة بالتعاون بين القيادة المركزية الأمريكية وحلفائها في إسرائيل، مع دراسة الإدارة الأمريكية إمكانية إرسال قوات برية لتأمين اليورانيوم المخصب في المواقع النووية الإيرانية. وأوضح الخبراء العسكريون والمطلعون أن هذا الخيار يعد واحدا من بين عدة سيناريوهات سيتم النظر فيها بمجرد تحول التركيز إلى تدمير القدرات النووية الإيرانية فعليا.

وفي هذا السياق، صرح جوناثان هاكيت، المحقق السابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية والمتخصص في قدرات العمليات الخاصة، بأن قوة دلتا كانت دائما مستعدة لمهمات مكافحة أسلحة الدمار الشامل، حيث تتمثل مهمتها في الدخول واستخراج المواد الانشطارية أو أجهزة الطرد المركزي المرتبطة بالبرنامج النووي. وأضاف هاكيت أن الوحدة تتدرب باستمرار على هذه النوعية من العمليات رغم ندرة تنفيذها الفعلي في الماضي.

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن في يونيو الماضي عن تدمير المنشآت النووية الإيرانية، التي عادت لتكون محط اهتمام متجدد ضمن أهدافه المعلنة في الحرب الحالية. وحتى الآن، ركزت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على تدمير البحرية الإيرانية وصناعة الصواريخ الباليستية، بينما بقيت المواقع النووية الرئيسية مثل منشأة أصفهان الواقعة في أنفاق عميقة تحت الجبال دون تدخل، رغم احتوائها على يورانيوم يكفي لصنع عشر قنابل ذرية.

في المقابل، يبدو أن إيران بدأت استعداداتها لتحصين منشأة أصفهان، حيث كشف تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي عن جهود إيرانية لدفن مداخل الأنفاق الوسطى والجنوبية في الموقع بالتراب، تحسبا لأي إنزال بري أو غارات أمريكية إسرائيلية مشتركة، وهو خيار يراه بعض الخبراء الوسيلة الوحيدة لضمان التخلص الكامل من التهديد النووي مقارنة بالضربات الجوية. 

ووفقا لمسؤول سابق مطلع على المحادثات، فإن فكرة شن هجوم بري على المنشآت النووية الإيرانية كانت مطروحة منذ فترة طويلة، حيث اقترح وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك خلال ولاية باراك أوباما خططًا لشن غارات بقوات كوماندوز إسرائيلية على مواقع مثل أصفهان، وفوردو، وقم، إلا أن الإدارة الأمريكية اعتبرتها حينها "جنونية". ومع ذلك، أشار المسؤول نفسه إلى أن القيادة المركزية الأمريكية وضعت في عهد إدارات لاحقة خططا محدثة لشن غارات على هذه المواقع.