السبت 07 مارس 2026 الموافق 18 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

خبير: إسرائيل تحاول تفريغ جنوب الليطاني والنوايا بالتوغل موجودة|فيديو

صراع بين إسرائيل
صراع بين إسرائيل ولبنان

كشف العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن تفاصيل تحركات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكدًا أن تل أبيب تسعى لتفريغ منطقة جنوب الليطاني من سكانها استعدادًا لأي عملية برية محتملة، مع توضيح أن النوايا بالتوغل ما زالت قائمة، وأن الاستعدادات العسكرية مستمرة على الأرض.

تحركات لتفريغ جنوب الليطاني

وأشار العميد ناجي ملاعب، خلال مداخلة هاتفية على قناة اكسترا لايف من العاصمة بيروت، إلى أن الجيش الإسرائيلي أصدر إنذارات سابقة لسكان جنوب الليطاني بضرورة الانتقال نحو الشمال، مؤكدًا أن هذا الإجراء يُعد جزءًا من خطة تكتيكية تهدف لتسهيل التوغل البري في حال قررت إسرائيل تنفيذ عملية على الأرض، وأن هذه التحركات تمثل تذكيرًا بالإنذار السابق وتعكس جدية النوايا الإسرائيلية في المنطقة، مع وجود ثلاث فرق عسكرية جاهزة في شمالي الجليل لمتابعة أي تطورات.

ولفت الخبير العسكري، إلى أن الاشتباكات الأخيرة في بلدة النبي شيت بين حزب الله والقوات الإسرائيلية تظهر قدرة المقاومة اللبنانية على صد أي محاولة توغل، وأن حزب الله في حالة استنفار دائم، وأن الأسلحة الخفيفة والمتوسطة للدفاع عن القرى والمنازل لا تزال موجودة، مشيرًا إلى مواجهات سابقة في سهل الخيام أوقعت عدة جرحى من الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك ضابط وابن وزير، مؤكّدًا أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن سوى من توسيع مناطق محدودة على التلال، دون التقدم داخل القرى.

التحديات أمام التوغل البري

وحول إمكان نجاح أي هجوم بري إسرائيلي، أكد العميد ناجي ملاعب، أن المعارك داخل القرى ستكون صعبة للغاية، نظرًا لإرادة القتال الموجودة لدى عناصر حزب الله، رغم الخسائر السابقة في المعدات والقيادات، موضحًا أن الجيش الإسرائيلي يعتمد على أسلوب الهجوم التكتيكي والجوي، إلى جانب الأرض المحروقة لتسهيل التوغل، لكنه يواجه مقاومة شديدة تمنعه من السيطرة الكاملة على المناطق المستهدفة.

وأشار الخبير العسكري، إلى أن إسرائيل تستخدم خليطًا من الضربات الجوية المركزة على أهداف استراتيجية، كما ظهر في حرب 66 يومًا على جنوب لبنان، حيث تم قصف مواقع إطلاق النار وتواجد القيادات، مع استخدام الأرض المحروقة لتسهيل دخول دباباتها، وأن إرادة حزب الله الميدانية حالت دون استكمال الاحتلال لأي منطقة بسهولة، مما اضطر إسرائيل إلى طلب وقف العمليات بعد تكبدها خسائر كبيرة.

استعادة رفاة الجندي الإسرائيلي

وأوضح العميد ناجي ملاعب، أن العملية الأخيرة في النبي شيت جاءت أيضًا لاستعادة رفاة جندي إسرائيلي مفقود منذ عام 1982، مشيرًا إلى أن هذا الموقف له طابع معنوي لإعادة الروح المعنوية للجيش الإسرائيلي، ولكنه يظل محفوفًا بالمخاطر بسبب قدرة حزب الله على الرد وردع أي محاولة توغل بري.

صراع بين إسرائيل ولبنان

واختتم الخبير العسكري، بالتأكيد علي أن حزب الله يملك القدرة على مواجهة التوغل الإسرائيلي، سواء بالأسلحة الخفيفة أو المتوسطة، وبالاستفادة من خبراته السابقة في مقاومة الاجتياح، مبينًا أن المعركة القادمة لن تكون “نزهه” كما قد يظن البعض، بل مواجهة شاملة تتطلب تخطيطًا دقيقًا من الطرفين، مع استعداد المقاومة للتصدي لأي محاولة عبور للحدود أو دخول للقرى اللبنانية.