السبت 07 مارس 2026 الموافق 18 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

هل ضربات إيران وإسرائيل بلا حسم عسكر؟.. خبير يكشف الحقيقة|فيديو

قصف تل أبيب
قصف تل أبيب

أكد اللواء أسامة محمود، كبير الخبراء العسكريين والاستراتيجيين، أن ما جرى حتى الآن بين إيران وإسرائيل من عمليات عسكرية لا يمكن اعتباره تحولًا استراتيجيًا حقيقيًا، بل يندرج في إطار الضربات المحدودة التي تركز على إحداث خسائر مادية دون تحقيق أهداف عسكرية حاسمة.

ضربات محدودة التأثير

وأوضح اللواء أسامة محمود، خلال لقائه عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الضربات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت إسرائيل لم تصب أهدافًا حيوية أو استراتيجية قادرة على تغيير المعادلة العسكرية، مؤكدًا أن الأضرار التي تم تسجيلها حتى الآن تقتصر في معظمها على تخريب بعض المنشآت المدنية والمزارع والمرافق الصناعية.

وأشار الخبير العسكري، إلى أن الضربات الإيرانية، رغم ما تحمله من رسائل سياسية وعسكرية، لم تنجح حتى الآن في إحداث اختراق حقيقي في العمق الاستراتيجي الإسرائيلي؛ فمعظم الأضرار التي نتجت عنها كانت مادية فقط، مثل تدمير بعض المباني أو إلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، دون أن تمس منشآت عسكرية أو مراكز قيادة قادرة على التأثير في قدرات الجيش الإسرائيلي.

العمليات الإسرائيلية في غزة

وأضاف اللواء أسامة محمود، أن مثل هذه الضربات غالبًا ما تهدف إلى توجيه رسائل ردع أو استعراض القوة، لكنها لا تكفي بمفردها لتحقيق مكاسب عسكرية حقيقية على الأرض؛ فالحروب الحديثة، بحسب تعبيره، لا تُحسم فقط عبر الصواريخ أو الضربات الجوية، وإنما تعتمد في النهاية على السيطرة الميدانية وتحقيق تفوق فعلي على الأرض.

وفي المقابل، أوضح الخبير العسكري، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة لم تحقق هي الأخرى نتائج استراتيجية كبيرة، رغم كثافة الضربات الجوية التي نفذها الجيش الإسرائيلي خلال الفترة الماضية، فضًلا عن أن هذه العمليات أدت إلى تدمير واسع في البنية التحتية والمناطق السكنية، لكنها لم تحقق الأهداف العسكرية المعلنة بشكل كامل.

الرقابة الإعلامية داخل إسرائيل

وأشار اللواء أسامة محمود، إلى أن إسرائيل لم تتمكن من استعادة الأسرى المحتجزين إلا عبر المفاوضات، وهو ما يعكس حدود القوة العسكرية في مثل هذه الصراعات المعقدة، لافتًا إلى أن أي نجاح عسكري حقيقي يتطلب وجود قوات برية على الأرض قادرة على السيطرة وفرض واقع جديد، مؤكدًا أن الاعتماد على القصف الجوي وحده لا يحقق الحسم المطلوب.

وتطرق الخبير العسكري، إلى مسألة الرقابة الإعلامية المشددة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على وسائل الإعلام، موضحًا أن هذه الرقابة تجعل من الصعب الوصول إلى تقييم دقيق لحجم الخسائر الفعلية أو معرفة حقيقة الوضع العسكري.

توازن الردع بين الطرفين

واختتم اللواء أسامة محمود، بالتأكيد على أن الكثير من المعلومات المرتبطة بالخسائر البشرية أو مقتل عناصر عسكرية مهمة يتم التعامل معها بسرية شديدة، بل إن بعض هذه المعلومات لا يتم الكشف عنها حتى لقيادات سياسية سابقة، وأن هذا الأمر يفسر الغموض الذي يحيط أحيانًا بتفاصيل العمليات العسكرية، ويجعل تقدير الموقف الحقيقي أكثر تعقيدًا بالنسبة للرأي العام، وأن إيران تمتلك بالفعل قدرات عسكرية وأسلحة استراتيجية قادرة على إحداث دمار كبير إذا ما تم استخدامها بشكل واسع، وهو ما يجعل أي تصعيد عسكري ضدها محفوفًا بالمخاطر.

قصف تل أبيب

وأوضح أن الطرفين، إيران وإسرائيل، يمتلكان القدرة على إلحاق خسائر مادية ببعضهما البعض، إلا أن هذه الخسائر لا تصل حتى الآن إلى مستوى تغيير قواعد الاشتباك بشكل جذري أو إحداث تحول استراتيجي في الصراع، وأن المشهد الحالي يعكس حالة من توازن الردع غير المعلن، حيث يسعى كل طرف إلى توجيه ضربات محدودة لإثبات القوة دون الانزلاق إلى حرب شاملة قد تكون عواقبها كارثية على المنطقة بأكملها.